فرض فريق النصر كلمته بقوة واكتسح نظيره الحزم برباعية نظيفة، في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الأول بارك، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن للمحترفين، ليبعث “العالمي” برسالة قوية إلى منافسيه في سباق اللقب.

منذ الدقائق الأولى، ظهر إصرار النصر على حسم الأمور مبكرًا، حيث فرض سيطرته على وسط الملعب واستحوذ على الكرة بنسبة كبيرة، مع ضغط عالٍ أربك دفاع الحزم وأجبره على التراجع.

التحركات السريعة على الأطراف والتمريرات القصيرة المتقنة في العمق صنعت الفارق، لترجمة التفوق إلى أهداف منحت أصحاب الأرض أفضلية مريحة.

الهدف الأول جاء نتيجة ضغط متواصل، بعدما نجح هجوم النصر في استغلال خطأ دفاعي، ليهز الشباك ويشعل المدرجات. ولم يمهل “العالمي” ضيفه وقتًا لالتقاط الأنفاس، فواصل اندفاعه الهجومي وأضاف الهدف الثاني بعد هجمة منظمة عكست الانسجام الكبير بين عناصر الخط الأمامي. ومع نهاية الشوط الأول، كانت ملامح التفوق النصراوي واضحة على مستوى النتيجة والأداء.

في الشوط الثاني، حاول الحزم تعديل أوضاعه والبحث عن تقليص الفارق، إلا أن التنظيم الدفاعي للنصر والانضباط التكتيكي حالا دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض. وعلى العكس، استغل النصر المساحات التي تركها المنافس، لينجح في إضافة الهدف الثالث عبر هجمة مرتدة سريعة، قبل أن يختتم الرباعية بهدف أكد التفوق الكامل في اللقاء.

المدير الفني للنصر أحسن قراءة المباراة، فأدار الإيقاع بذكاء وأجرى تبديلات حافظت على النسق الهجومي دون الإخلال بالتوازن الدفاعي. كما برز أكثر من لاعب بمستوى لافت، سواء على مستوى صناعة اللعب أو الحسم أمام المرمى، ما يعكس جاهزية الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم.

بهذا الانتصار العريض، يواصل النصر مطاردته للصدارة ويعزز حظوظه في المنافسة على لقب دوري روشن، مستفيدًا من الروح المعنوية المرتفعة والثقة التي منحتها له الرباعية. في المقابل، تجمد رصيد الحزم، ليبقى مطالبًا بمراجعة حساباته سريعًا من أجل تحسين نتائجه في الجولات المقبلة.

الرسالة كانت واضحة من ملعب الأول بارك: النصر لا يكتفي بالفوز، بل يسعى لفرض هيبته بأسلوب هجومي ممتع ونتائج كبيرة، تؤكد أنه حاضر بقوة في معركة اللقب حتى الأمتار الأخيرة من الموسم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النصر السعودي الدوري السعودي النصر ضد الحزم كريستيانو رونالدو

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • في أول ظهور لـ عموتة.. الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية
  • وديا.. الأهلي يفوز بخماسية على النصر القاهري استعدادا للموسم الجديد
  • بداية نارية لعموتة.. الأهلي يكتسح النصر بخمسة أهداف في أولى الاختبارات الودية
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • وحدة عدن يتأهل إلى ثمن نهائي كأس الجمهورية بثلاثية في شباك سمعون