جنون الموضة أم استغلال؟ قميص محروق تالف بسعر 1139 دولاراً
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
#سواليف
في عالم الموضة الفاخرة، حيث تتداخل الحدود بين الفن والسخرية، فجّرت العلامة السويسرية الشهيرة “Vetements” موجة عارمة من الجدل والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، إثر إطلاقها قميصاً كلاسيكياً أبيض يحمل طبعة جرافيكية تحاكي حرق المكواة على جيب الصدر.
القطعة التي تحمل اسم “Well Ironed Classic” أو “White Ironing Burn Graphic Shirt”، عبارة عن قميص أبيض بياقة رسمية وقصة فضفاضة (Oversized)، لكن العنصر الذي جعلها حديث الساعة هو تلك الطبعة الجرافيكية فائقة الواقعية على جيب الصدر، والتي تحاكي تماماً أثر احتراق القماش نتيجة ترك المكواة عليه لفترة طويلة.
سعر صادم.. وانقسام جماهيري
مقالات ذات صلةالصدمة الحقيقية لم تكن في التصميم بحد ذاته، بل في سعره الذي وصل إلى 1,139 دولاراً أمريكياً، مما أثار نقاشات واسعة بين المستهلكين، وانقسم الجمهور حيال هذا الطرح إلى فريقين:
المدافعون عن العلامة: يرون أن “Vetements” تواصل فلسفتها القائمة على “التهكم” وتحويل المواقف اليومية الساخرة أو الفاشلة إلى قطع فنية تخاطب الطبقات المخملية التي تبحث عن التميز والتمرد على القواعد التقليدية للموضة. المنتقدون: اعتبروا التصميم افتقاراً صارخاً للإبداع، وعبر أحد المستخدمين عن استيائه قائلاً: “المشكلة ليست في الفكرة، بل في انعدام الجمالية، تبدو القطعة متسخة فحسب.. المصممون العظماء يصنعون أشياء عظيمة، أما هذا فهو مستوى منخفض جداً لا يستحق أي ثمن”.سيكولوجية الاستهلاك: لماذا يشتري الناس “التلف”؟
فتح هذا القميص الباب من جديد أمام نقاش أوسع حول “الجماليات المشوهة” أو “جماليات الحوادث” (Accidental Aesthetics) في قطاع الأزياء الفخمة، ويرى خبراء السلوك الاستهلاكي أن المشترين في هذا النطاق لا يدفعون مقابل القماش أو الخياطة، بل مقابل “القدرة على القول بأنني أنفقت 1139 دولاراً على حرق مزيف”.
وعلق أحد المحللين الاجتماعيين قائلاً: “في حدود علم النفس البشري، كل شيء قابل للبيع.. الإثارة تكمن في التجربة والتميز، وليس في التكلفة أو المنطق”.
جدل متكرر في عالم الموضة
ولا تُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرضت علامات فاخرة لانتقادات بسبب بيع أزياء تبدو متضررة أو مهترئة بأسعار مرتفعة، مثل أحذية بالينسياغا الممزقة.
ويرى البعض أن هذه الظاهرة تعكس فلسفة التفرد والندرة في سوق الأزياء الفاخرة، بينما يعتبرها آخرون استغلالاً تجارياً يهدف إلى خلق ضجة إعلامية أكثر من تقديم قيمة تصميمية حقيقية، حتى لو كان الثمن هو “حرق” المنطق التقليدي للأناقة.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
BMW تكشف عن سيارة مستوحاة من عالم الساعات الفاخرة
كشفت شركة "بي إم دبليو ألبينا" الستار رسميًا عن سيارتها الاختبارية الجديدة كليًا “فيجن ألبينا”، وهي سيارة سياحة فاخرة فريدة من نوعها بنسخة إنتاجية واحدة (One-of-one).
وجاء هذا الإعلان الاستعراضي الفاخر خلال فعاليات معرض “فيلا دإيستي” العريق بإيطاليا، ليرسم الملامح الهندسية والتوجهات المستقبلية للعلامة الألمانية العريقة تحت الإشراف والمستند القانوني والاستثماري المباشر لمجموعة بي إم دبليو.
وتجسد المركبة قمة الرفاهية والابتكار؛ إذ تحتوي على كؤوس كريستالية منقوشة يدويًا تخرج آليًا وبشكل متطور ميكانيكيًا من الكونسول الخلفي عند الطلب، مما جعل خبراء المحركات يصفونها بأنها التصميم الأكثر تعبيرًا عن هوية وجوهر علامة ألبينا الأسطورية منذ تأسيسها ماديًا وهندسيًا.
ترتكز كافة التفاصيل الهندسية والجمالية في طراز فيجن ألبينا الاختباري على الفلسفة التأسيسية الأصيلة التي بنيت عليها العلامة، والتي تنص على أن "السائق المرتاح هو سائق أكثر سرعة وقدرة على التحكم".
وانطلاقًا من هذا المبدأ الهيكلي، لم تركز ألبينا فقط على زيادة القوة الحصانية للمحرك الجبار المكون من 8 أسطوانات V8، بل صبت اهتمامها البرمجي والميكانيكي على تهيئة بيئة قيادة مثالية بنسبة 100% تعزل الركاب عن ضوضاء العالم الخارجي، وتمنح الشاسيه استقرارًا فائقًا على السرعات العالية دون التضحية بنعومة نظام التعليق المعدل ماديًا.
تتجلى العبقرية المشتركة في مقصورة القيادة التي تحولت إلى قطعة فنية تحاكي الساعات السويسرية الفاخرة والميكانيكية؛ حيث استخدم المهندسون تفاصيل معدنية دقيقة ومعقدة الخراطة والتلميع في كافة أزرار التحكم ماديًا داخل التابلوه، مع الاعتماد على الكريستال النقي في صياغة عتلات القيادة وشاشات العرض الرقمية.
وكُسيت المقاعد الفاخرة بالكامل بجلود الألب (Alpine leather) الطبيعية والناعمة، والتي تتناغم بصريًا مع الكؤوس الكريستالية ذات التفعيل والتوجيه الآلي، لتؤكد بي إم دبليو من جديد أن الفخامة الرقمية لا تكتمل إلا بلمسات ميكانيكية ويدوية كلاسيكية فريدة ترفع القيمة المادية والاستثمارية للسيارة لتصبح احتمالية منافستها مساوية لـ 0%.