"لجنة الانتخابات" تعلن عن تحالف التحقق من المعلومات والحقوق الرقمية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم الاحد عن "تحالف التحقق من المعلومات والحقوق الرقمية للانتخابات"، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز نزاهة البيئة الانتخابية الرقمية وتحصين الفضاء الإلكتروني الفلسطيني من مخاطر التضليل والانتهاكات المرتبطة بالمحتوى الانتخابي.
ويضم التحالف كلا من المرصد الفلسطيني لتدقيق المعلومات والتربية الإعلامية "تحقق"، ومنصة "تيقن"، إلى جانب مؤسسات الحقوق الرقمية "مركز حملة" و"صدى سوشال"، ضمن إطار تعاوني مهني مستقل يضمن وضوح الأدوار والفصل بين المسؤوليات، ويستند إلى معايير الشفافية والاستقلالية التحريرية والفنية
ويأتي تأسيس التحالف في ظل التحديات التي تشهدها البيئات الرقمية خلال الانتخابات، وما يُرافقها من انتشار المحتوى المضلل، وخطاب الكراهية، إضافة إلى الاشكاليات المرتبطة بالإعلانات السياسية الممولة وسياسات المنصات الرقمية.
يرتكز عمل التحالف على مسار متكامل يجمع بين مكافحة التضليل خلال الانتخابات عبر رصد وتفنيد المعلومات الخاطئة والمضللة التي قد تؤثر على إرادة الناخبين أو نزاهة العملية الانتخابية، وحماية الحقوق الرقمية من خلال توثيق الانتهاكات المحتملة ومتابعة حالات تقييد المحتوى أو حذف المحتوى الانتخابي ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، إضافة الى تعزيز الشفافية الإعلانية عبر متابعة سياسات الإعلان السياسية والمحتوى الممول على المنصات الرقمية والتأكد من التزامها بالمعايير القانونية والأخلاقية الناظمة للعملية الانتخابية.
كما ويتضمن إطار التعاون تخصيص خط ساخن للتنسيق الفوري بين اللجنة والجهات الشريكة في متابعة أي مستجدات طارئة، وتنفيذ حملات توعية مشتركة لتعزيز مهارات التحقق لدى الجمهور، إضافة الى إصدار تقرير معمق ختامي معمق يرصد المؤشرات والأنماط الرقمية خلال مراحل العملية الانتخابية -الترشح، الدعاية، الاقتراع - ويقدم توصيات تطويرية مستقبلية.
وأكدت اللجنة أن إطلاق هذا التحالف يجسد مبدأ التكامل المؤسسي بين الجهات المختصة، ويعكس التزام جميع الأطراف باستقلالية العمل المهني بعيدا عن أي تأثيرات سياسية أو حزبية، بما يعزز الثقة العامة بالعملية الانتخابية في بعدها الرقمي. كما أشادت بدور الجهات الشريكة في حماية الفضاء الرقمي الفلسطيني وتعزيز سلامة محتواه وترسيخ معايير المسؤولية والمهنية فيه.
وفي ختام البيان، دعت لجنة الانتخابات المركزية المواطنين ووسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية الرقمية، والتحقق من المعلومات الانتخابية قبل تداولها، والاعتماد على المصادر الرسمية ومنصات التحقق المهنية، وتجنب أي محتوى غير موثوق. كما أكدت اللجنة أهمية الإبلاغ عن حالات التضليل أو الانتهاكات الرقمية عبر القنوات المعتمدة لدى اللجنة والمنصات الشريكة، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية ويصون الثقة العامة بها، داعية الجميع إلى متابعة المواد التوعوية والإرشادية الصادرة عن هذه الجهات خلال مختلف مراحل الانتخابات، مؤكدة أن حماية البيئة الانتخابية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب وعياً مجتمعياً وتعاوناً جماعياً.
واعتبرت اللجنة أن هذا التعاون يشكل نموذجًا مستدامًا سيتم البناء عليه مستقبلاً لحماية الفضاء الرقمي المرتبط بالممارسة الديمقراطية في فلسطين، وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية في البيئة الانتخابية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين غزة: استشهاد شابة ببيت لاهيا وحصيلة الشهداء تتجاوز 72 ألفاً لجان المقاومة تستهجن تصريحات السفير الأمريكي "هاكابي" توزيع طرود نظافة ومستلزمات إيواء لنازحين بقطاع غزة الأكثر قراءة مجمع ناصر الطبي يرد على "أطباء بلا حدود" صحة غزة: حياة 20 ألف جريح ومريض في خطر جراء القيود على معبر رفح تقرير شامل: موعد رؤية هلال رمضان 2026 في الدول العربية إندونيسيا تضع 12 شرطا لنشر قواتها في غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتهت المهلة الثانية التي طلبها رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. انتهت الأيام والأسابيع التي قيل إنها كافية لإصلاح الأعطال وتجاوز المشكلات الفنية واستعادة انتظام الخدمات، انتهت المهلة ولم تنته الأزمة، انتهت الوعود ولم تصل الحقوق إلى أصحابها، انتهت التطمينات وبقي المواطن واقفا في الطابور ينتظر ما لا يأتي.
قبل شهور خرجت التصريحات الرسمية تتحدث بثقة عن نظام جديد سيحدث نقلة نوعية في خدمات التأمينات الاجتماعية، قيل إن أربعين خدمة ستعمل فور التشغيل ثم يرتفع العدد إلى خمس وتسعين خدمة خلال ستة أشهر. بدا الأمر وكأنه بداية عصر جديد من الكفاءة والسرعة والرقمنة، لكن ما جرى على الأرض كان شيئا آخر تماما.
في الرابع والعشرين من فبراير 2026 بدأ التشغيل الفعلي للنظام الجديد، في اليوم نفسه تقريبا توقفت مزايا وخدمات كان النظام القديم يؤديها رغم عيوبه، وبعد أربعة أشهر كاملة ما زالت الخدمات الموعودة غائبة أو متعثرة بينما يشكو المواطنون والعاملون من بطء الإجراءات وتعطل المعاملات وغياب الحلول.
الأخطر أن رئيس الهيئة طلب مهلة أولى ثم طلب مهلة ثانية، انتهت الأولى دون نتائج تذكر، وانتهت الثانية دون أن يشعر المواطن بأي انفراجة حقيقية، وكأن المشكلة ليست في برنامج إلكتروني بل في غياب رؤية واضحة للمحاسبة وإدارة الأزمة.
أنا واحد من هؤلاء الذين دفعتهم هذه الأزمة إلى حافة اليأس، رجل على المعاش أفنيت سنوات عمري في العمل وسداد الاشتراكات، كنت أظن أنني حين أصل إلى هذه المرحلة سأجد مؤسسة تحترم ما دفعته طوال عقود، لكنني فوجئت بأنني لا أستطيع الحصول على مليم واحد من حقوقي المستحقة، أقف أمام الشاشات المغلقة والأنظمة المتعثرة والوعود المؤجلة وكأنني أطلب صدقة لا حقا قانونيا كفله الدستور والقانون.
ليست هذه قصة فرد واحد، إنها قصة آلاف المواطنين الذين أصبحوا أسرى لمشكلة تقنية تحولت مع الوقت إلى أزمة اجتماعية حقيقية.
في المكاتب التأمينية تتكرر الشكاوى نفسها، خدمات السائقين والسيارات والمقاولات تواجه صعوبات كبيرة، حالات المعاشات ما زالت عالقة، مواطنون يتنقلون بين النوافذ والأقسام بحثا عن إجابة فلا يجدون إلا عبارة واحدة تتكرر: السيستم لا يعمل.
ولا يقتصر الأمر على التعطيل فقط، هناك خسائر اقتصادية واجتماعية ونفسية تتراكم كل يوم، صاحب المعاش الذي ينتظر مستحقاته لديه أسرة وفواتير وعلاج والتزامات.. المؤمن عليه الذي يحتاج إلى مستند أو خطاب تأميني قد تتعطل مصالحه وأعماله.. المقاول الذي ينتظر إنهاء إجراء معين قد تتعطل مشروعاته.. السائق الذي يحتاج إلى تسوية موقفه التأميني قد يفقد فرصة عمله.
هنا يصبح السؤال مشروعًا وملحًا: من يحاسب المسؤول عن هذا المشهد؟.
إذا كانت الدولة قد أنفقت أموالًا طائلة على مشروع التطوير فمن حق المواطنين أن يعرفوا ماذا حدث، وإذا كانت هناك أخطاء فنية فمن حق الرأي العام أن يعرف أسبابها، وإذا كانت هناك تقصيرات إدارية فمن الواجب محاسبة المسؤولين عنها.
ولهذا فإن الأمر لم يعد شأنا إداريا داخليا يخص هيئة التأمينات وحدها، ما يحدث الآن يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الرقابية المختصة لمراجعة المشروع بالكامل، مراجعة العقود والتنفيذ والتشغيل ومراحل الاختبار والتسليم، مراجعة حجم الإنفاق والعائد الفعلي، مراجعة المسؤوليات بدقة حتى يعرف المواطن أين ذهبت الوعود التي سمعها من قادة الهيئة طوال الشهور الماضية.
كما أن القضية تستوجب اهتمام الجهات المعنية بالأمن المجتمعي، فالتأخر في صرف المعاشات أو تعطيل الحقوق التأمينية ليس مجرد عطل تقني عابر، نحن نتحدث عن دخول أسر كاملة تعتمد على هذه الأموال في حياتها اليومية، نتحدث عن كبار سن ومرضى وأرامل ومواطنين لا يملكون مصادر دخل أخرى، وعندما تتعطل حقوق هؤلاء أو تتأخر فإن آثار ذلك تمتد إلى الاستقرار الاجتماعي نفسه.
الدول تقاس بقدرتها على حماية المواطن البسيط وضمان حصوله على حقه في موعده، والمعاش ليس منحة من أحد، إنه مال صاحبه، اقتطع من دخله سنوات طويلة حتى يعود إليه عندما يحتاجه.
المطلوب ليس بيانات جديدة ولا وعودا إضافية ولا مهلا ثالثة ورابعة وخامسة، المطلوب كشف الحقيقة كاملة أمام الناس، المطلوب تقييم فني مستقل ومحايد، المطلوب الاستماع إلى العاملين في الميدان الذين يعرفون تفاصيل الأزمة أكثر من أي مسؤول يجلس في مكتب مكيف، المطلوب جدول زمني معلن للحل، المطلوب ضمان عدم ضياع حقوق المواطنين خلال فترة الإصلاح، والمطلوب قبل كل شيء محاسبة كل من يثبت تقصيره أيا كان موقعه.
لقد نفد صبر الناس. ولم يعد مقبولا أن يظل أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم رهائن لأعطال لا تنتهي، فمن يدفع الثمن اليوم ليس البرنامج الإلكتروني ولا الشركة المنفذة ولا المسؤول صاحب التصريح، لكن من يدفع الثمن هو المواطن الذي يقف في نهاية الطابور حاملا أوراقه وأحلامه وحقوقه الضائعة.
انتهت المهلة الثانية، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، أما الحقوق فما زالت معلقة، والسؤال الذي ينتظر الإجابة الآن ليس متى تعمل المنظومة الجديدة، بل من سيحاسب عن الشهور التي ضاعت وعن الحقوق التي تعطلت وعن الثقة التي تآكلت بين المواطن ومؤسسة يفترض أنها وجدت لحمايته لا لتعذيبه.
إنها صرخة غضب قبل أن تكون مقالا، ونداء استغاثة قبل أن تكون شكوى، لأن أصحاب المعاشات لا يملكون رفاهية الانتظار أكثر، ولأن الحقوق المؤجلة تتحول مع الوقت إلى ظلم، ولأن الدولة القوية هي التي تسمع صوت مواطنيها قبل أن يتحول الألم إلى أزمة أكبر من مجرد عطل في نظام إلكتروني.