الصفقة البالغة 4.2 مليار دولار لا تُنظر إليها كاتفاق تجاري عابر، بل كتحول استراتيجي قد يغيّر موازين السيطرة على قطاع حيوي يتداخل فيه الاقتصاد بالأمن القومي.

«زيم».. أكثر من شركة شحن تُعد «زيم» أحد الأذرع اللوجستية الحساسة لإسرائيل، خصوصاً في أوقات الطوارئ.

ومع استمرار الحرب في قطاع غزة وتصاعد التوترات الإقليمية، تتزايد المخاوف من فقدان السيطرة على شركة تؤدي أدواراً محورية في نقل الإمدادات الحساسة.

ميناء حيفا، حيث المقر الرئيسي للشركة، يمثل البوابة البحرية الأهم لإسرائيل على المتوسط، ما يضاعف حساسية أي تغيير في ملكية «زيم». إضرابات وتهديدات بإسقاط الصفقة الغضب لم يبقَ في الكواليس.

مئات الموظفين أوقفوا سفناً في حيفا وأشدود احتجاجاً، محذرين من تسريح واسع قد يطال المئات إذا جرى تقسيم الشركة كما تخطط هاباج لويد.

في المقابل، تصر الشركة الألمانية على أن الهيكلة ستضمن استمرار «زيم» باسمها، مع الاحتفاظ بقدرات استراتيجية محلية، مؤكدة أن الوظائف الأساسية لن تُمس. الحكومة في مرمى القرار وزيرة النقل لوّحت باستخدام «الحصة الذهبية» لتعطيل البيع، بينما يلتزم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت حتى الآن.

القرار النهائي يحتاج موافقات متعددة وقد يستغرق أشهراً، لكن الضغط يتصاعد يوماً بعد يوم.

رهان ألماني في سوق مضطرب بالنسبة لـ«هاباج لويد» التي تتخذ من هامبورغ مقراً لها، تمثل الصفقة فرصة ذهبية لتعزيز حضورها العالمي وسط تراجع الأرباح وفائض السفن في السوق.

الشركة تراهن على توفير مئات الملايين سنوياً عبر الدمج وتحسين المسارات.

معركة سيادة أم صفقة إنقاذ؟ بين وعود الأرباح الألمانية وهواجس الأمن الإسرائيلي، تبدو الصفقة اختباراً حقيقياً لقدرة تل أبيب على الموازنة بين الانفتاح الاقتصادي وحماية أصولها الاستراتيجية.

السؤال الذي يتردد في الأوساط السياسية: هل تمر الصفقة رغم العاصفة… أم تسقط تحت شعار «الأمن قبل الأرباح»؟

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

الشركة الجزائرية لتحلية المياه تشرع في انجاز ورشات جديدة

تعتزم الشركة الجزائرية لتحلية المياه قريبا إطلاق دراسات جدوى بالشراكة مع مؤسسات و مراكز بحث جامعية، تتعلق باستغلال الهيدروجين الأخضر. و من المياه الجوفية الصحراوية و كذا المحلول الملحي الناتج عن عمليات تحلية مياه البحر. حسبما اكده مسؤول عن هذا الفرع التابع لمجمع سوناطراك اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة.

وأعلن مدير التطوير بالشركة الجزائرية لتحلية المياه، سفيان زميش، على هامش الدورة الثانية من الملتقى الوطني لتحلية مياه البحر، انه سيتم خلال هذه السنة. اطلاق دراسة جدوى تتعلق باستكشاف إمكانيات استغلال الهيدروجين الاخضر.

وأضاف ان هذه الدراسة ستمكن من تحديد الكيفيات المثلى لمساهمة الشركة الجزائرية لتحلية المياه في تطوير وإنتاج هذه الطاقة بالجزائر. مشيرا الى ان الهيدروجين الأخضر يشكل “قطاعا واعدا” يستحق ايلاءه اهتماما خاصا. بالنظر الى أهميته الاستراتيجية في الانتقال الطاقوي و التنمية المستدامة.

كما تطمح الشركة الجزائرية لتحلية المياه -يضيف ذات المسؤول- الى تثمين المحلول الملحي الذي يعد المنتج الثانوي الرئيسي لعمليات تحلية مياه البحر. معلنا في هذا الصدد عن التوقيع المقبل لاتفاقية اطار مع المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة التابع لوزارة البيئة و جودة الحياة.

وتابع يقول ان هذه الاتفاقية ستسمح للجانبين بالتعاون الوثيق حول الجوانب البيئية المرتبطة بتسيير و تثمين المحلول الملحي.

واشار في هذا الخصوص الى تجربة تقنية أولى تمت بنجاح على مستوى مصنع تحلية مياه البحر بقورصو بومرداس). حيث بادرت الفرق التقنية بتوصيف المحلول الملحي من أجل تحديد المكونات المعدنية التي يحتويها. و هي المرحلة التي اعتبرها “أساسية” من اجل استغلالها الصناعي.

وأضاف السيد زميش “سنعمل على نموذج أولي من شأنه السماح بتحديد الشروط الحقيقية لتثمين هذا المورد. كما سيتم بالموازاة مع ذلك القيام بمشاورات مع المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين من اجل دراسة إمكانيات تسويق المنتجات الناتجة عن ذلك”.

ويعد استغلال الموارد المائية للصحراء الجزائرية من بين محاور اهتمام الشركة، إذ أعلن السيد زميش عن التوقيع خلال الأيام المقبلة على اتفاقية-إطار مع جامعة ورقلة التي تملك. كما قال, قاعدة معطيات مفصلة في هذا المجال.

وستسمح هذه الشراكة بالاستفادة من كافة المعطيات المتوفرة حول الموارد المائية للجنوب. لاسيما تلك متعلقة بعمق المياه الجوفية والمعطيات الفيزيائية والكيميائية. وذلك قصد إعداد أنظمة تصفية ومعالجة تتلاءم مع لخصوصيات المحلية.

و بخصوص الشطر الأول من البرنامج التكميلي الثاني لتحلية مياه البحر المتعلق بمصانع تلمسان والشلف ومستغانم , تطرق ذات المسؤول إلى “الوتيرة المكثفة”للأشغال ميدانيا.

و يتضمن الشطر الأول الذي أقره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إنجاز ثلاثة مصانع كبرى بطاقة إنتاجية تقدر ب 300.000 متر مكعب/يوميا لكل واحد. بولايات لشلف ومستغانم و تلمسان.

لدى تطرقه لمسألة التنمية المستدامة والانتقال لطاقوي، جدد  زميش التأكيد على “التزام الشركة بالانضمام كليا لهذا المسعى بشكل تدريجي ومهيكل”،مشيرا إلى أن هذه الأخيرة أطلقت العديد من الدراسات المعمقة من باب المساهمة في ذات المسعى”.

في هذا الإطار, أضاف أن الشركة تتطلع لإدراج الطاقات المتجددة في مشاريعها الخاصة بتحلية مياه البحر، لاسيما من خلال اللجوء لمنشآت الطاقة الضوئية-الشمسية و لحلول أخرى تخص انتاج الطاقة النظيفة على مستوى مواقعها الانتاجية.

بدوره، أبرز عبد الحميد أشلي, مدير فرعي بوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات لمصغرة. أهمية ادراج الحلول المبتكرة في سلاسل القيمة الخاصة بتحلية مياه البحر.

وشرح قائلا أن الهدف المحدد من قبل الوزارة يكمن في اشراك ما بين 12 و16 مؤسسة محلية في كل فرع لمحطة التحلية. مستشهدا بمثال التعويض السنوي و إعادة استعمال أغشية المحطات. وهو نشاط يمكن التكفل به محليا من قبل مؤسسات ناشئة جزائرية بدلا من الاستعانة بمؤسسات أجنبية.

و قد عرفت الطبعة الثانية للملتقى الوطني حول تحلية مياه البحر الذي تنظمه شركة “ايكوجيك” تحت الرعاية السامية لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة. مشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات و رؤساء مؤسسات. بالإضافة إلى باحثين تحت شعار: “الابتكار في صميم تحلية مياه البحر: تحسين الكفاءة الطاقوية و التكنولوجيات المتقدمة والرقمنة. و الطاقات المتجددة من أجل نموذج مستدام و مرن”.

div>

 إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • الشركة الجزائرية لتحلية المياه تشرع في انجاز ورشات جديدة
  • جنرال إسرائيلي: تل أبيب في انتظار هزيمة شاملة وغير مسبوقة
  • عقب تزايد الاتهامات الأممية.. مخاوف إسرائيلية من ضعف شرعيتها وتلطيخ سمعتها
  • خلال حملة أمنية.. ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم مخدرات وأسلحة بشبرا الخيمة
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA