نظام الأسيكودا يوحد المنافذ الحدودية ويعيد رسم خريطة التجارة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
22 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: مع اتساع الجدل الشعبي والسياسي حول التعديلات الضريبية والكمركية، برزت بيانات تجارة خارجية غير معتادة دفعت النقاش من ساحة البرلمان إلى الأسواق الشعبية.
فقد كشف خبير اقتصادي عن استيراد العراق خلال عام 2025 ذهباً وألماساً بقيمة تفوق 7.8 مليار دولار، بالتزامن مع إنفاق نحو مليار دولار على “اللومي الحامض” وقرابة 1.
ويقول تاجر مواد غذائية في بغداد عبر فيسبوك إن “الأرقام تفسر لماذا الدولار لا يهدأ في السوق”، بينما رأى صاحب محل مجوهرات أن “الطلب الحقيقي ليس من المواطنين بل من المضاربة والادخار”.
وفي موازاة ذلك، جاء تطبيق نظام “الأسيكودا” والتعرفة الجديدة ليشكل نقطة التحول، بعدما أُقر القرار نهاية تشرين الأول 2025 ودخل حيّز التنفيذ مطلع 2026 تدريجياً على السلع.
ويؤكد خبير اقتصادي أن الإجراءات ناقشتها الحكومة مع القطاع الخاص منذ الصيف الماضي، موضحاً أن الرسوم لم تكن بنسبة واحدة كما أشيع بل تراوحت بين 5% و15% و30% وفق نوع السلعة.
ويضيف صاحب شركة استيراد أن “المشكلة ليست في النسبة بل في المفاجأة وسرعة التطبيق”.
وفي السياق القضائي، ردت المحكمة الاتحادية الطعون المقدمة ضد القرار لعدم توفر المصلحة القانونية، بينما تظاهر تجار في بغداد وعدة محافظات احتجاجاً على ارتفاع التكاليف.
وقال أحد المحتجين إن رسوم بعض الحاويات “قفزت من ثلاثة ملايين إلى نحو 175 مليون دينار”، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار السلع في محال التجزئة، وفق ما أكده مواطن يعمل بائعاً في سوق شعبي قائلاً إن “حركة البيع تراجعت بوضوح خلال أسبوعين”.
ومن ناحية اقتصادية أوسع، تشير تقديرات إلى أن السيارات والأجهزة الكهربائية والذهب تمثل قرابة 30 مليار دولار من أصل نحو 70 مليار دولار خُصصت لتمويل التجارة، بينما لم تشمل الزيادات الأدوية والمواد الغذائية الأساسية.
وتقول ناشطة اجتماعية إن “المخاوف الشعبية تركزت على حليب الأطفال”، فيما شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة إعفائه بالكامل لأسباب إنسانية.
وبالتوازي، بدأت السلطات إنشاء مكاتب كمركية إضافية قرب حدود إقليم كردستان وتوحيد إجراءات المنافذ لمنع دخول البضائع خارج القنوات الرسمية، في محاولة لتحويل المدفوعات إلى الخزينة العامة بعد سنوات من تفاوت الرسوم بين المنافذ.
ويقول مصدر تجاري إن “بعض الاعتراضات مرتبطة بانخفاض هامش الربح أكثر من ارتباطها بالقرار نفسه”، بينما يرى موظف حكومي أن الهدف الأساسي “تنظيم التجارة لا تعظيم الإيرادات”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
متابعات تاق برس – اقترب السودان من إبرام صفقة تمويل أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار مع أحد بيوت التمويل الدولية، بهدف تأمين استيراد السلع الاستراتيجية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وبحسب صحيفة السوداني، أشرف على ترتيبات الصفقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، فيما سيُخصص التمويل بالكامل لضمان تدفق السلع الحيوية إلى البلاد.
وأوضحت أن أولويات التمويل تشمل تأمين المنتجات البترولية لتغطية الفجوة في سوق المشتقات النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج الأساسية، بما في ذلك التقاوي والأسمدة والوقود اللازم للعمليات الزراعية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن التسهيلات الائتمانية المرتقبة ستسهم في تخفيف ضغوط الاستيراد، وتسريع استيراد المواد البترولية، والحد من أزمات الوقود المتكررة، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضافت المصادر أن الصفقة من المتوقع أن تسهم أيضاً في تخفيف الضغط على سوق النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر صرف الجنيه السوداني والحد من تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية، في حال اكتمال إجراءاتها.
إنعاش الاقتصاد السودانيرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني