عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم الأحد اجتماعًا، لمتابعة الجهود والإجراءات التي يتم تنفيذها للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وذلك فى إطار مواجهة التلوث البلاستيكي.

حضر الاجتماع كل من المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندسة يسرا عبد العزيز، مدير وحدة البلاستيك بالوزارة.

من جانبها أكدت الدكتورة منال عوض، على بذل الوزارة جهود حثيثة منذ سنوات للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية لخطورتها على البيئة والتنوع البيولوجي مستعرضة الجهود والإجراءات التي اتخذتها الوزارة فى الحد من انتشار التلوث البلاستيكي على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، حيث تم على المستوى الوطني بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة وضع عقوبات رادعة للحد من إستخدام الأكياس البلاستيكية وذلك فى ظل الإطار القانوني والتشريعي والخاص بقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 2020 لسنة 2020 والذي يتضمن المادة رقم 27 ولائحته التنفيذية رقم 18 و19 والتي تختص بتداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 بشأن تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية، .

ووجهت الدكتورة منال عوض، بضرورة التنسيق مع وزارة الصناعة بشأن قرار رقم 559 بإعتماد تطبيق المواصفة القياسية المصرية 3040 لإلزام المصنعين للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بإنتاج أكياس لا يقل سُمكها عن 50 مايكرون.

كما وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة اتخاذ الإجراءات الفورية لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية وخاصة فى مدن شرم الشيخ والغردقة للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، كما وجهت بالتنسيق فى هذا الشأن مع إدارات البيئة بمحافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر، والعمل على رفع الوعي للمجتمع المصرى للحد من استخدام الاكياس البلاستيكية، من خلال إطلاق حملات توعوية للتعريف بأضرار إستخدامها وتأثيرها المباشر على البيئة البحرية والشعاب المرجانية بداية من محافظة البحر الأحمر وبعض المحافظات الأخرى، والبدء بتوعية الأطفال وطلبة المدارس من خلال إنتاج فيلم كرتون قصير عن أضرار البلاستيك لما له من تأثير إيجابي على تغيير السلوكيات تجاه إستخدام الأكياس البلاستيكية، حيث تم إستعراض الحملات الإعلامية التي تم إطلاقها ومنها حملة قللها للحد من الأكياس البلاستيكية وزيارة عدد من المدارس ورفع الوعى لطلبة المدارس والجامعات.

وشهد الاجتماع استعراض التنسيقات التي تتم مع العديد من الجهات المانحة الدولية لتمويل العديد من المشروعات التي تدعم الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، ومنها تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة القيمة البلاستيكية أحادية الاستخدام، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «UNIDO»، وإنشاء نظام EPR PRO للمخلفات الناتجة عن التغليف وتفعيل النظام الالكتروني، تطوير نموذج مالي وتقني لتنفيذ نظام المسئولية الممتدة للمنتج EPR بتمويل من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، وتطوير نموذج تقليل ـ تخفيف للانتاج المخلفات بمحافظة بورسعيد يتضمن البلاستيكية، بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى بمكون المخلفات الصلبة من قبل البنك الدولي.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن وزارة التنمية المحلية والبيئة قامت بالعديد من الشراكات مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية والجهات الحكومية ومنها رعاية حملة «دور العلبة تدور لك» وتحمل المسئولية الممتدة للمنتج التي تهدف إلى تجميع وإعادة تدوير مواد التغليف المصنعة من البلاستيك، التنسيق مع شركة كوكاكولا و سبينيز ووضع خطة لرفع الوعي ووضع ماكينات RVM في أكثر من موقع، موجهة بإمكانية وضعها فى أماكن تجمعات متميزة بالعاصمة الجديدة، وكذلك إعداد قاعدة بيانات لكل من الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة المصنعة للبدائل للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام والجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال التوعية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

كما تم استعراض عدد من الإجراءات المنفذة على المستوى الإقليمي، ومنها إعداد المسودة النهائية لخطة العمل الوطنية للإدارة المستدامة للنفايات البحرية على سواحل البحر الأحمر بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة علي بيئة البحر الأحمر وخليج عدن «بيرسجا»، إعداد حملات توعوية للمدارس وحملات تنظيف بمدينة الغردقة بالتعاون مع جمعية هيبكا، واعتماد الاستراتيجية الاقليمية للحد من التلوث بالبحر المتوسط والتي تنقسم لسبع محاور اساسية ضمنها التلوث من البلاستيك.

كما تم استعراض آخر نتائج المشاركة فى الوفد التفاوضي المصري اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية «INC» المعنية بالتفاوض حول صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك والتنسيق مع جميع الجهات المعنية «وزارة الصناعة - وزارة البترول والثروة المعدنية - وزارة الصحة - وزارة الموارد المائية والري»

كما تم إلقاء الضوء على دور وحدة للبلاستيك بجهاز تنظيم إدارة المخلفات والمنشأة بموجب قرار الدكتورة وزيرة البيئة رقم 51 لسنة 2024 بتمويل من «مشروع دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدوار في سلسة القيمة لإنتاج البلاستيك أحادي الاستخدام» الممول من الحكومة اليابانية بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية «UNIDO» وبالتعاون مع وحدة المعونة الانمائية «OUDA»، فى ادارة ملف المخلفات البلاستيكية بشكل عام.

اقرأ أيضاً«التنمية المحلية» توجه برفع كفاءة مسار العائلة المقدسة وتكثيف التفتيش على النقاط الأثرية

«مدبولي» للمحافظين: ثقة الرئيس السيسي فيكم تكليف قبل أن تكون تشريفًا

وزيرة التنمية المحلية تؤكد ضرورة متابعة تحصيل وانتظام سداد إيجار وحدات بديل العشوائيات

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البيئة القطاع الخاص منال عوض المجتمع المصري الأكياس البلاستيكية التنوع البيولوجي الجمعيات الخيرية البيئة البحرية وزيرة التنمية وزارة التنمية المحلية والبيئة الأکیاس البلاستیکیة أحادیة الاستخدام للحد من استخدام الأکیاس البلاستیکیة الدکتورة منال عوض التنمیة المحلیة بالتعاون مع

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • استشاري: استخدام المسكنات يوميا دون وصفة يؤثر على الكلى والكبد والمعدة
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط