بريطانيا.. ارتفاع عدد من يتقاضون أكثر من مليون جنيه إسترليني سنويًا إلى 31 ألف شخص
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أظهرت بيانات ضريبية حديثة ارتفاع عدد أصحاب الدخول السنوية التي تتجاوز مليون جنيه إسترليني في بريطانيا إلى نحو 31 ألف شخص خلال العام الضريبي 2024/2025، مقارنة بـ29,600 شخص في العام السابق، وفق تحليل حديث يستند إلى بيانات رسمية من هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية.
وبلغ إجمالي دخل هذه الفئة، المعروفة باسم «أصحاب الدخول فائقة الارتفاع»، نحو 89.
وسجل عدد دافعي الضرائب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا ويحققون دخلًا سنويًا لا يقل عن مليون جنيه إسترليني مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 1,000 شخص، بزيادة 11% مقارنة بـ900 شخص في العام السابق.
وبلغ إجمالي دخل هذه الفئة الشابة أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني، بزيادة 5.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ2.6 مليار جنيه سجلها نحو 800 شاب فقط في العام الضريبي 2020/2021.
ويرجع هذا النمو إلى ارتفاع العوائد في قطاعات الرياضة والترفيه وصناعة المحتوى الرقمي، إلى جانب زيادة الرواتب في قطاعي التكنولوجيا والخدمات المالية، فضلاً عن نمو الإنفاق الإعلاني على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي بلغ 917 مليون جنيه بين عامي 2019 و2024، مع توقع تجاوزه مليار جنيه هذا العام.
ويواجه أصحاب الدخول المرتفعة معدلات ضريبية مرتفعة، إذ يدفع الشخص الذي يحقق دخلًا سنويًا قدره مليون جنيه أكثر من 400 ألف جنيه كضرائب سنويًا في المتوسط، في حال عدم استخدام أي إعفاءات ضريبية.
أما من يحقق دخلًا يبلغ 2.5 مليون جنيه سنويًا، فقد يتبقى له نحو 1.34 مليون جنيه بعد الضرائب والتأمين الوطني، في حين يصل صافي دخل من يكسب 5 ملايين جنيه إلى نحو 2.66 مليون جنيه، وفق تقديرات هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية.
وفي المقابل، ينخفض صافي دخل من يكسب 500 ألف جنيه إلى نحو 276,786 جنيهًا، بينما يحصل من يحقق 250 ألف جنيه سنويًا على نحو 144,286 جنيهًا فقط بعد الضرائب.
ورغم ارتفاع عدد أصحاب الدخول المرتفعة، أظهر التحليل أن مستوى الثقافة المالية في بريطانيا لا يزال منخفضًا نسبيًا مقارنة بدول أخرى، إذ يتمتع أقل من ثلث السكان فقط بمهارات مالية كافية، مقارنة بـ49.8% في كندا و55.6% في هونج كونج.
كما أظهرت البيانات أن نحو 39% من البالغين في بريطانيا، أي ما يعادل 20.3 مليون شخص، لا يشعرون بالثقة في إدارة شؤونهم المالية، ما يعكس تحديات هيكلية في التعامل مع الثروات المتزايدة.
ويشير هذا الاتجاه إلى تحولات متسارعة في هيكل توزيع الدخل في بريطانيا، مدفوعة بنمو قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والترفيه، إلى جانب تزايد دور الاقتصاد القائم على المحتوى الرقمي في خلق ثروات سريعة، خاصة بين الشباب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بريطانيا إسترليني مليون جنيه إسترليني سنوي ا
إقرأ أيضاً:
أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
في واحدة من أوسع عمليات نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة، كشفت دراسة بحثية مستقلة أن عشرات الآلاف من الأسر المصرية تأثرت بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني التي نفذتها الدولة بين عامي 2021 و2025، وسط تقديرات بتضرر أكثر من نصف مليون مواطن جراء قرارات الاستحواذ على الأراضي والعقارات لصالح المنفعة العامة.
وأظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة "ديوان العمران" البحثية المستقلة أن الحكومة المصرية نزعت ملكية نحو 88.8 ألف فدان خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 لصالح 525 مشروعاً مختلفاً، ما انعكس على أوضاع أكثر من 136 ألف أسرة، بإجمالي يقارب 546 ألف مواطن.
واعتمدت الدراسة على تحليل قرارات نزع الملكية المنشورة رسمياً من قبل الجهات الحكومية، بهدف قياس التأثيرات الاجتماعية والعمرانية للمشروعات العامة على السكان والممتلكات.
2022 الأعلى بمعدلات نزع الملكية
وبحسب الدراسة، شهد عام 2022 أعلى مستويات نزع الملكية وتأثيراتها الاجتماعية خلال فترة الرصد، بينما تصدرت محافظة القاهرة مؤشر "شدة نزع الملكية"، رغم أن محافظة مطروح سجلت أكبر مساحة من الأراضي المنزوعة نتيجة مشروعات استثمارية وساحلية ضخمة، أبرزها مشروع رأس الحكمة.
ورصدت الدراسة نزع ملكية نحو 88 ألف و769 فداناً، شملت ما يقرب من 19 ألف و627 عقاراً و32 ألف و533 قطعة أرض، إضافة إلى تأثر نحو 110 ألف و537 وحدة سكنية، وهي الفئة الأكبر بين الأصول العقارية المتضررة.
مطروح تتصدر المساحات المنزوعة
ووفقا للبيانات، جاءت محافظة مطروح في صدارة المحافظات من حيث المساحات المنزوعة بإجمالي 49 ألف و939 فداناً، مدفوعة بمشروعات التنمية الساحلية والاستثمارات الكبرى.
في المقابل، سجلت القاهرة أعلى قيمة على مؤشر شدة نزع الملكية بواقع 1,086.16 نقطة، تلتها الجيزة بـ784.72 نقطة، نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة واتساع نطاق المشروعات داخل المناطق العمرانية المكتظة.
كما سجلت محافظات المنوفية والغربية معدلات مرتفعة نسبياً على المؤشر، رغم محدودية المساحات المنزوعة فيها، بسبب وقوع عمليات الاستحواذ داخل تجمعات سكنية كثيفة.
وأوضحت الدراسة أن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد المتضررين، بإجمالي 201 ألف و639 شخصاً، تلتها الجيزة بـ157 ألف و476 شخصاً.
وبلغ عدد الأسر المتضررة على مستوى الجمهورية نحو 136 ألف و519 أسرة، فيما قُدّر عدد المتأثرين بشكل مباشر بنحو 546 ألف و77 شخصاً، وفق المنهجية المعتمدة في الدراسة.
الطرق والكباري في صدارة المشروعات
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الطرق والكباري استحوذ على النصيب الأكبر من عمليات نزع الملكية، بإجمالي 157 مشروعاً، كما سجل أعلى قيمة على مؤشر شدة النزع بواقع 1,655.40 نقطة.
وأرجعت ذلك إلى التوسع الكبير في إنشاء المحاور المرورية والطرق الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي استلزمت الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات.
وفي ما يتعلق بالتعويضات المالية، كشفت الدراسة أن إجمالي التعويضات المرتبطة بقرارات نزع الملكية خلال الفترة نفسها بلغ نحو 55.2 مليار جنيه.
وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات قائمة التعويضات بإجمالي 20.07 مليار جنيه، فيما جاءت الجيزة أولى المحافظات من حيث قيمة التعويضات بنحو 11.78 مليار جنيه، تلتها القاهرة بـ10.28 مليار جنيه، ثم الإسكندرية بنحو 4.83 مليار جنيه.
وسجل عام 2023 أعلى مستوى للإنفاق على التعويضات بإجمالي 16.7 مليار جنيه، مقارنة بـ15.6 مليار جنيه في 2022 و13.4 مليار جنيه في 2021، قبل أن تتراجع القيمة إلى 4.31 مليار جنيه في 2024، ثم ترتفع إلى 5.18 مليارات جنيه في 2025.
تعويضات لا تعكس حجم الخسائر
وأكدت الدراسة أن ضخامة التعويضات المالية لا تعني بالضرورة انخفاض حجم الأضرار الاجتماعية والعمرانية الناتجة عن نزع الملكية.
وأوضحت أن القيمة الاقتصادية للتعويضات لا تكفي وحدها لقياس آثار الإزاحة السكنية أو فقدان الروابط الاجتماعية وأنماط المعيشة المرتبطة بالمكان، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات إزالة واسعة وإعادة تخطيط عمراني.
وخلصت الدراسة إلى أن سياسات نزع الملكية خلال السنوات الخمس الماضية ارتبطت بصورة مباشرة بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني والمشروعات القومية، وأسهمت في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية والاجتماعية في عدد من المحافظات، مع تفاوت واضح في حجم التأثيرات بين المناطق والقطاعات المختلفة، وفق ما ورد في دراسة "ديوان العمران".