قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة تمثل نقطة تحول
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يشهد قطاع التكنولوجيا والأسواق المالية تحوّلا متسارعا مع بروز وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهمات بصورة مستقلة ومن دون تدخل بشري مباشر.
ويختصر شاي بولور من مجموعة "فوتوروم" للاستشارات المشهد بالقول "نحن عند نقطة تحوّل"، في إشارة إلى المنعطف الذي أحدثه إطلاق نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي من جانب شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" مطلع فبراير الجاري.
وبات الحديث يتجاوز برنامج "تشات جي بي تي" الذي كان يكتفي بالإجابة عن سؤال محدد، ليحلّ محله جيل من الوكلاء الرقميين القادرين، على سبيل المثال، على كتابة آلاف الأسطر من الشيفرة البرمجية بصورة ذاتية، واختبارها بشكل متواصل لتقديم تطبيق جاهز للاستخدام.
يقول بولور "ندخل عالما يعمل فيه ملايين وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل متواصل"، موضحا أن باستطاعة الوكلاء هؤلاء أيضا العمل سويا على مشروع واحد.
وسارع عدد من المستثمرين إلى اعتبار هذا التحول تهديدا وجوديا لشركات تطوير البرمجيات.
يقول جيسون شلويتزر أستاذ الإدارة في جامعة جورجتاون "أخبرني مدير تنفيذي قبل أيام: لم أعد بحاجة إلى مستشارين. لدي واحد في جيبي"، في إشارة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
غير أن دان آيفز، المحلل لدى "ويدبوش سيكيوريتيز"، يرى أن رد الفعل في البورصة "مبالغ فيه"، معتبرا أن "القول إن هذه النماذج ستحل ببساطة محل البرمجيات المهنية وشركات الأمن السيبراني ضرب من الخيال".
وزاد من وتيرة الحماسة إطلاق منصة "أوبن كلاو" في نوفمبر، وهي أداة لتطوير وكلاء متعددي الاستخدامات يمكنهم إدارة مختلف وظائف الكومبيوتر، من البريد الإلكتروني إلى عمليات الدفع عبر الإنترنت.
وسرعان ما تحوّل مبتكرها بيتر شتاينبرغر إلى نجم في القطاع، قبل أن تستقطبه "أوبن إيه آي" إلى صفوفها.
ويرى بولور أن ما يحدث "متطرف لكنه منطقي"، لأن "العالم لم يشهد من قبل اضطرابا تكنولوجيا بهذا الحجم، وفي فترة زمنية قصيرة إلى هذا الحد".
"تأدية عملي أفضل مني"
في خلفية هذا التغير الكبير، تدور أيضا معركة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي. فشركة "أنثروبيك"، التي تتصدر سوق الذكاء الاصطناعي المهني المربح، تواجه منافسة متصاعدة من "أوبن إيه آي"، إضافة إلى "جيميناي" التابعة لـ"غوغل"، بل وحتى "غروك" المطوّرة من "إكس إيه آي".
ويرى شلويتزر أن الصورة قد لا تتضح قبل سنوات عدة، مذكّرا بأن "الإنترنت كان حدثا مفصليا عام 1995، لكن التحولات الكبرى لم تظهر فعليا قبل 2001 أو 2002"، حين بدأت شركات لم يكن لها أن توجد لولا الإنترنت بالظهور.
ولم تقتصر موجة الحماسة على قطاع التكنولوجيا، كما أظهر منشور حديث لرائد الأعمال الأميركي مات شومر بعنوان "شيء كبير يحدث".
وكتب شومر أن "ما اختبره موظفو التكنولوجيا خلال عام واحد، حين انتقل الذكاء الاصطناعي من +أداة مفيدة+ إلى +شيء قادر على تأدية عملي أفضل مني+، سيختبره سائر العاملين في المهن المكتبية أيضا". وأشار إلى قطاعات القانون والتمويل والطب والمحاسبة والاستشارات وخدمة العملاء.
وأضاف أن "من يطوّرون هذه الأنظمة يتحدثون عن أفق من سنة إلى خمس سنوات، وبعضهم أقل. وبالنظر إلى ما شهدته الأشهر الأخيرة، أميل إلى القول إنها أقل". أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التحول الرقمي وكيل الذکاء الاصطناعی إیه آی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.