مسئول سابق في الـ CIA: الضربة الأميركية على إيران قد تكون خلال 48 ساعة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أثار مسئول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي رجح فيها أن يكون الهجوم الأميركي على إيران وشيكاً مشيراً إلى أن الضربة قد تنفذ “غداً أو بعد غد”، في تطور يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة التوتر بين واشنطن وطهران.
التصريحات جاءت في سياق تحليل أمني تناول طبيعة التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة، حيث أشار المسؤول السابق إلى أن المؤشرات الميدانية والاستعدادات اللوجستية توحي بقرب اتخاذ قرار عسكري، إذا لم تُحدث المسارات الدبلوماسية اختراقاً سريعاً
وأوضح أن مثل هذه العمليات لا تُعلن مسبقاً بطبيعة الحال، لكن تسارع وتيرة التصريحات السياسية ورفع درجات الجاهزية يعكسان مرحلة حساسة قد تسبق تحركاً مباشراً.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متصاعداً على خلفية ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والأنشطة العسكرية في المنطقة، إضافة إلى تبادل الرسائل التحذيرية بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية.
كانت واشنطن قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، في حين تتمسك إيران بحقها في تطوير برنامجها النووي لأغراض سلمية، وفق تصريحاتها الرسمية.
وشدد المسئول السابق على أن أي ضربة محتملة قد تكون “محدودة ومدروسة” بهدف توجيه رسالة ردع واضحة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن طبيعة الرد الإيراني ستحدد مسار التصعيد اللاحق.
وتمتلك طهران أدوات متعددة للرد، سواء عبر أذرع إقليمية أو من خلال استهداف مصالح أميركية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الإدارة الأميركية يؤكد أو ينفي هذه التوقعات، بينما يترقب المجتمع الدولي بحذر أي تطورات قد تدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي تحرك عسكري مفاجئ إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة، خاصة مع حساسية منطقة الخليج باعتبارها شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبقى الساعات المقبلة حاسمة، بين احتمال عودة الأطراف إلى طاولة التفاوض، أو دخول مرحلة جديدة من التصعيد العسكري قد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط بأسره.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: امريكا حرب ايران عاجل رمضان
إقرأ أيضاً:
هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.
وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.
ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.
تراجع نسبي أو منح فرص إضافية
من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.
وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.
وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.
وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.
وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.
وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.
كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.