لغز اختفاء طفلة أزيلال يحيّر المغاربة ويشعل المنصات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أثار اختفاء الطفلة هبة تيغرودن، ذات الـ13 عاما، من منطقة واويزغت بإقليم أزيلال المغربي، موجة واسعة من التساؤلات والقلق على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل ملابسات غامضة تزيد من تعقيد عمليات البحث المستمرة منذ تسعة أيام.
وكانت هبة، التلميذة بالمرحلة الإعدادية، قد غادرت منزل شقيقتها صباح السبت الماضي متجهة إلى مدرستها التي لا تبعد سوى كيلومتر واحد، غير أنها لم تصل إلى وِجهتها ولم تعد إلى ذويها الذين انتظروها طوال اليوم.
وسارعت عائلة الطفلة إلى إخطار السلطات الأمنية فور اكتشاف اختفائها، لتنطلق على الفور عمليات تمشيط واسعة النطاق لا تزال متواصلة حتى اللحظة، تشمل الغابات والأودية والآبار في المنطقة المحيطة.
وتشارك في عمليات البحث وحدات من الدرك الملكي والوقاية المدنية وعناصر متخصصة، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، مستعينين بطائرات مسيّرة وكلاب مدربة على عمليات الإنقاذ.
وزاد من غموض القضية عثور الباحثين على متعلقات الطفلة موزعة في أماكن متفرقة؛ إذ عُثر على محفظتها وحذائها قرب أحد الأودية، فيما وُجدت مظلتها وقميصها في مصبٍّ مائي يؤدي إلى الوادي ذاته، على مسافة أبعد من الموقع الأول.
وأكد سكان من المنطقة أن الأمطار لم تكن غزيرة أيام الحادثة، وأن منسوب المياه في الوادي لم يبلغ مستويات خطيرة، وهو ما أضفى مزيدا من التعقيد على فرضية الغرق وفتح الباب أمام احتمالات أخرى.
وبحسب تصريحات عضو في المجلس الجماعي للمنطقة، فإن آخر ظهور موثق للطفلة رُصد على كاميرات المراقبة أثناء توجهها صباحا نحو مدرستها، دون أي أثر لها بعد ذلك.
وناشدت والدة هبة السلطات تكثيف جهود البحث، وهي تصف لحظات الانتظار المؤلمة قائلة: "أقضي الليلة أنتظر… صغيرتي كانت عند شقيقتها يوم السبت، ذهبت إلى المدرسة صباحا، سألت عنها الساعة الثالثة مساء ولم نجدها. بدأنا بالبحث عنها منذ يوم السبت، والجميع يبذل جهدا كبيرا، لكن أناشدهم أن يقوموا بمجهود أكبر حتى أجد صغيرتي إن شاء الله".
إعلانورصد برنامج شبكات (2026/2/22) جانبا من تعليقات مغردين على حادثة اختفاء الطفلة المغربية هبة، حيث كتب علي:
"مسألة وجود بعض من أغراض التلميذة كالمظلة وأشياء أخرى يستوجب التعمق أكثر في الأبحاث على مستوى الدوار وكذلك الإعدادية التي تدرس فيها"
وتساءل حسان مستبعدا فرضية الغرق ومطالبا بالنظر في احتمالات أخرى، فغرد:
"كيفاش (كيف) الواد (الوادي) غا يدي (سيجرف) بنت عندها على الأقل أكثر من 35 كغ وماداش (ولم يأخذ) محفظة ومظلة، لازم البحث في فرضيات أخرى غير الغرق، نتمنى نكون على خطأ"
وعبّرت مريم عن مشاعر القلق والأمل التي تجتاح المتابعين، فكتبت:
"ياربي السلامة، تلقاها مسكينة كانت دايزة (مارّة) وطاحت؟ نتمناو (نتمنى) تكون بيخير ياربي وترجعها لعائلتها، ماماها قطعتلي قلبي"
وأثارت كنزة تساؤلات حول الطريق الذي سلكته الطفلة وما إذا كان يمر بالضرورة قرب الوادي، فغردت:
"الوادي ماشي (ليس) حامل أو عامر (مليئا) بالماء باش (حتى) يجرفها، والسؤال واش (هل) ديما كدوز (تمر) من تم (من هناك)، واش (هل) مكاينش طريق أخرى من غير الوادي، وعلاش (ولماذا) دازت (مرّت) من الوادي؟"
أما هشام فأشار إلى ما يراه تناقضا بين حجم الجهد المبذول وصغر حجم المنطقة التي اختفت منها الطفلة، إذ كتب:
"دايرين (يؤدّون) خدمتهم وكيقلبو (ويبحثون) عليها بكل التقنيات، ولكن خصنا (يجب علينا) نفهمو كيفاش (كيف) بنت تختفي بهاد الطريقة، راه (فهي) ماضاعتش فكازا (في الدار البيضاء)، ضاعت فدوار (في قرية) صغير الناس كيعرفو بعضياتهم (بعضهم)"
وتواصل السلطات تحقيقاتها القضائية، وقد استمعت إلى أفراد من محيط الطفلة، في حين تُراجَع جميع الفرضيات المحتملة، سواء تعلق الأمر بحادث عرضي أو ضياع، أو احتمال تعرضها لاعتداء، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات الجارية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.
وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.
ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.
ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.
ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.
وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.
وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.
وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.
ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.