حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو زاوية درنة الليبية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
كان "مسجد الكهف"، أو ما عرف بـ"زاوية درنة"، هي الزاوية الثانية التي يبنيها الإمام محمد بن علي السنوسي بعد زاوية مدينة البيضاء، كما كان واحدا من 5 زوايا فقط أشرف على بنائها بنفسه، من بين 135 زاوية داخل وخارج ليبيا.
وقضى الإمام السنوسي نحو عامين في "زاوية درنة"، أو "مسجد الكهف"، وهي مدة طويلة نسبيا مقارنة بالفترات التي كان يقضيها في الزوايا المختلفة، بحسب ما جاء ضمن سلسلة "حكاية مسجد" على الجزيرة الوثائقية.
وتعود تسمية "مسجد الكهف" إلى بنائه باستغلال تجويف هائل في الجبل، الذي يشكل سقفا طبيعيا للمسجد.
المسجد، الذي يتجلى في أقواسه وأبوابه الطراز المعماري لدول المغرب العربي، يحتوي على كهفين صغيرين، يتحولان إلى خلوتين للاعتكاف وقراءة القرآن الكريم.
ويؤكد أهالي مدينة درنة أن لمسجد الكهف روحانية وهدوءا مميزين يشعر بهما زائره لأول وهلة، ويتناقلون روايات عدة عن أن للمكان الذي أنشئ به المسجد تاريخا دينيا طويلا، إذ تقول إحداها إنه كان ملجأ لمرقص، أحد تلاميذ السيد المسيح عليه السلام قبل أن يتوجه إلى مصر، فيما تضيف رواية أخرى أنه كان موقعا لمعركة فتح درنة ضد الحامية الرومانية في العهد الإسلامي وأن عددا من الصحابة دفنوا في ساحة قريبة منه.
ويقول الباحث في تاريخ الحركة السنوسية يوسف عبد الهادي إن الزاوية السنوسية ليست مجرد مسجد، فتجد بها مكانا لتحفيظ القرآن الكريم ومخزنا للغلال لحفظ الزكاة وكان شيخ الزاوية بمثابة المسؤول الإداري الذي يشرف على كافة أمور المنطقة.
وأضاف أن تلك الزوايا كان لها دور مهم في محاربة الجهل الذي كان متفشيا في السابق، وكان وجودها يبث شعورا بالطمأنينة بين أهالي المنطقة.
وأشار عبد الهادي إلى أن الزوايا ساهمت في مقاومة الاحتلال الإيطالي لليبيا، فيما قال إمام "مسجد الكهف" محمد عبد الرازق بن علي إن سلطات الاحتلال الإيطالي أغلقت المسجد لهذا السبب.
إعلانويشير بن علي إلى أن المسجد كان ملجأ لسكان مدينة درنة أثناء السيول الكارثية عام 2023، نظرا لأنه يقع على ارتفاع 45 مترًا عن مجرى الوادي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مسجد الکهف
إقرأ أيضاً:
متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إن عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف، أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.