«فن الحرب» في مواجهة ظل «بـ100 وش».. هل ينجح يوسف الشريف في كسر المقارنة؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
عاد النجم يوسف الشريف إلى سباق دراما رمضان بعد فترة من الغياب، وهي عودة انتظرها الجمهور طويلًا، خاصة أن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بأعمال درامية تعتمد على الغموض الذهني والألغاز النفسية والحبكات المركبة التي تتطلب متابعة دقيقة من المشاهد، ومع الإعلان عن مشاركته في مسلسل فن الحرب، ارتفعت سقوف التوقعات، إذ اعتاد الجمهور على أعماله التي تمزج بين التشويق والتحليل الذهني.
ومع عرض الحلقات الأولى من المسلسل، بدأ هذا الحماس يتحول تدريجيًا إلى حالة من المقارنة بين العمل الجديد ومسلسل بـ100 وش الذي عُرض عام 2020 وحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا، حيث التقط عدد كبير من متابعي الدراما على مواقع التواصل الاجتماعي نقاط تشابه لافتة بين العملين، سواء على مستوى الفكرة العامة أو البناء الدرامي لبعض الشخصيات.
يقدم الفنان يوسف الشريف مسلسل «فن الحرب» شخصية "زياد"، وهو رجل ينتمي في الأساس إلى طبقة اجتماعية ميسورة، لكن حياته تنقلب رأسًا على عقب بعد تعرضه لظروف قاسية تدفعه إلى حافة الإفلاس وفقدان مكانته الاجتماعية، هذا التحول المفاجئ يدفعه إلى البحث عن وسيلة سريعة لاستعادة نفوذه وثروته، فيلجأ إلى عالم الاحتيال والتخطيط لعمليات نصب منظمة.
أعاد هذا المسار الدرامي ك إلى أذهان المشاهدين شخصية "عمر" في مسلسل «100 وش»، التي جسدها الفنان آسر ياسين، فالشخصية هناك أيضًا لرجل ذكي وطموح سقط من القمة إلى القاع، ليقرر العودة من جديد عبر عالم الاحتيال المنظم، معتمدًا على ذكائه وقدرته على التخطيط والتنفيذ.
ولا يقتصر التشابه بين العملين على البطل فقط، بل يمتد إلى فكرة تكوين "العصابة" التي تعتمد على فريق متنوع من الشخصيات، لكل منها مهارة محددة يتم توظيفها بدقة داخل الخطة الكبرى، ففي «فن الحرب»، يبدأ زياد في تجميع فريقه بعد فترة من المراقبة والتحليل، مستعينًا بشريكته التي تجسدها الفنانة شيري عادل، حيث يضم مجموعة من الشخصيات القادمة من عوالم اجتماعية مختلفة، ويمنح كل فرد منهم دورًا محددًا في منظومة الاحتيال التي يعمل على بنائها.
وظهرت الفكرة نفسها بوضوح في «100 وش»، حيث تعاون عمر مع شريكته التي قدمتها الفنانة علا رشدي لتشكيل عصابة تعتمد على الذكاء والحيل والخطط المحكمة بدلًا من القوة المباشرة.
كما زاد من إحساس الجمهور بالتقارب بين العملين وجود عدد من الممثلين الذين شاركوا في التجربتين، مثل محمد جمعة ودنيا ماهر، وهو ما جعل كثيرين يشعرون بأن هناك "روحًا مشتركة" بين المسلسلين، حتى وإن اختلفت التفاصيل الدرامية والسياقات الزمنية للأحداث.
ورغم هذه التشابهات، يظل النقاش قائمًا حول طبيعة العلاقة بين العملين: هل نحن أمام تكرار لفكرة سبق تقديمها، أم إعادة توظيف ناجحة لفكرة درامية ضمن إطار مختلف؟ فبينما اتسم «بـ100 وش» بطابع ساخر وخفيف في كثير من مشاهده، يميل «فن الحرب» إلى أجواء أكثر جدية وواقعية، مع تركيز أكبر على الصراع النفسي والدوافع الشخصية المرتبطة بالانتقام واستعادة النفوذ.
كما أن التعاون المتجدد بين يوسف الشريف والسيناريست عمرو سمير عاطف يمنح المسلسل بصمة خاصة قد تميزه عن الأعمال الأخرى، حتى وإن تشابهت بعض الخطوط العامة في البناء الدرامي.
وتبدو المقارنة بين العملين أمرًا طبيعيًا في ظل هذا التشابه البنيوي، لكنها تفتح أيضًا بابًا أوسع للنقاش حول قدرة الدراما على إعادة تقديم الأفكار بصياغات جديدة ومختلفة، ويبقى الحكم النهائي مرهونًا بتطور الأحداث في الحلقات المقبلة: فإما أن ينجح «فن الحرب» في تقديم هويته الخاصة وكسر ظل المقارنة مع «بـ100 وش»، أو يظل مرتبطًا بهذه المقارنة حتى نهاية الموسم الدرامي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فن الحرب مسلسل فن الحرب فن الحرب يوسف الشريف مسلسل فن الحرب يوسف الشريف یوسف الشریف فن الحرب بـ100 وش
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.