تأثير الإفراط في القهوة على النوم وصحة القلب خلال رمضان
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
مع تغير نمط الحياة خلال شهر رمضان، يلجأ كثير من الصائمين إلى زيادة تناول القهوة لتعويض النعاس أو البقاء مستيقظين للسحور، لكن الإفراط في الكافيين قد يكون له آثار غير متوقعة على النوم وصحة القلب.
ويؤكد خبراء التغذية أن الكافيين منبه طبيعي للجهاز العصبي، ويزيد يقظة الجسم والطاقة مؤقتًا، لكنه يقلل من جودة النوم إذا تم تناوله في ساعات متأخرة من الليل، ما يؤثر على استرخاء الجسم وتجدد الطاقة خلال النهار، وهذا يعني أن السهر الطويل في رمضان بسبب الإفراط في القهوة قد يؤدي إلى اضطرابات النوم والأرق المزمن.
وتوضح الدراسات أن اضطراب النوم المرتبط بالكافيين لا يقتصر على التعب العام، بل يمتد تأثيره إلى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إذ يمكن أن يزيد الإفراط في القهوة من مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يرفع ضغط الدم مؤقتًا ويزيد الإجهاد على القلب، خاصة عند من يعانون مشكلات قلبية مسبقة.
ويشير الخبراء إلى أن الإفراط في القهوة خلال رمضان غالبًا ما يحدث بسبب تناول أكثر من فنجانين إلى ثلاثة يوميًا، خصوصًا إذا تم شربها بعد السحور أو قرب منتصف الليل. ويؤدي هذا إلى صعوبة النوم واستمرار الشعور بالإرهاق في النهار، ما يدفع البعض إلى المزيد من الكافيين، وهو حلقة مفرغة.
ولتجنب هذه المشكلات، ينصح الأطباء بـ تقليل كمية القهوة تدريجيًا، والتركيز على شربها قبل الإفطار مباشرة أو في وقت مبكر من المساء، مع شرب الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل وتقليل آثار الكافيين على الجسم.
كما ينصح الخبراء بالاعتماد على بدائل طبيعية منخفضة الكافيين مثل الشاي الأخضر المخفف أو الأعشاب الدافئة، لدعم اليقظة دون التأثير على النوم.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن رمضان فرصة لإعادة ضبط نمط النوم والعادات الصحية، وأن الاعتدال في القهوة والمشروبات المنبهة يضمن نومًا أفضل وصحة قلبية مستقرة، ما يجعل الصيام تجربة صحية وأكثر راحة للجسم والعقل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة الكافيين رمضان صحة القلب النوم اضطرابات النوم الأرق المزمن مشكلات قلبية ضغط الدم ضربات القلب الإفراط فی القهوة هند صبری
إقرأ أيضاً:
البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.
ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.
كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.
وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.