برلماني: التوجيهات الرئاسية بتمكين القطاع الخاص تفتح أبواب الاستثمار وتنوع الإنتاج
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكد وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأخيرة بشأن الحفاظ على تحسن مؤشرات السلامة المالية وتعزيز صلابة القطاع المصرفي تمثل رؤية متكاملة لإدارة المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات تستهدف تحصين ما تحقق من مكتسبات خلال فترة التعافي وضمان استدامة النتائج الإيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي.
وأوضح «خطاب»، أن مؤسسات التصنيف الدولية رصدت بالفعل التحسن في أداء الاقتصاد المصري، حيث رفعت وكالة Standard & Poor’s التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى «B» بنظرة مستقرة بعد سنوات من الثبات، وأيضًا تأكيد وكالة Fitch Ratings التصنيف ذاته، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في إعادة هيكلة الموازنة العامة، وخفض فجوة التمويل الخارجي، وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تحسن التصنيف الائتماني يسهم بشكل مباشر في خفض «علاوة المخاطر» التي يطلبها المستثمرون الدوليون، بما يقلل تكلفة التمويل ويوفر موارد إضافية يمكن توجيهها إلى مشروعات التنمية والبنية التحتية، ويرسخ حالة من الاستقرار تعزز ثقة المستثمرين وتخلق بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وقابلية للتنبؤ، وهو ما يعد عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنشيط حركة الصناعة والتجارة، بما ينعكس إيجابًا على قوة العملة الوطنية واستقرار الأسواق.
وأضاف «خطاب»، أن تمكين القطاع الخاص ومنحه دورًا أكبر في قيادة النشاط الاقتصادي أصبح ضرورة حتمية، في إطار إعادة صياغة دور الدولة لتكون منظمًا ومراقبًا وداعمًا، وليس منافسًا، مؤكدًا أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي تعزز مرونة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الصدمات من خلال تنويع القاعدة الإنتاجية وتوسيع مجالات الاستثمار، وذلك يتطلب تفعيلًا جادًا لوثيقة ملكية الدولة، إلى جانب توفير تسهيلات تمويلية ميسرة من القطاع المصرفي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المختلفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وليد خطاب مجلس النواب الاقتصاد الرئيس السيسي
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.