صحيفة: إيران ليست فنزويلا او العراق وواشنطن تسقط في فخ القياس
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
فخ القياس الخاطئ:
حذر التقرير من تكرار واشنطن لأخطائها التاريخية في العراق (2003)، ليبيا (2011)، وأفغانستان، حيث انتهت وعود التغيير السريع بسنوات من العنف أو عودة القوى القديمة.
وذكر التقرير، ان " السياسة الخارجية الأمريكية غالبا ما تقع في فخ القياس الخاطئ هذا من قبل، ففي العراق عام 2003، بدأت الوعود بانهيار سريع لبنية البعث، وانتهت بسنوات من العنف وعدم الاستقرار، وفي ليبيا عام 2011، بدأت بإزاحة القذافي، وأسفرت عن حكومات موازية وحروب بالوكالة، وفي أفغانستان، بدأت الآمال في هندسة سياسية، وانتهت بعودة طالبان".
تماسك داخلي :
وكشف التقرير عن تطور لافت خلال "حرب حزيران" (التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل)، حيث تراجعت الانقسامات الداخلية بشكل ملحوظ وتحول حتى المعارضون إلى خطاب "الدفاع الوطني".
وذكر التقرير " خلال حرب حزيران التي استمرت اثني عشر يومًا بين إسرائيل وإيران، حدث تطور لم يحظَ باهتمام كبير في التحليلات الغربية، فقد انحسرت الانقسامات السياسية الداخلية بشكل ملحوظ، حتى أن أشد منتقدي الحكومة تبنوا خطاب الدفاع الوطني في مواجهة الهجوم الخارجي، وأفادت وسائل الإعلام الإقليمية بزيادة ملحوظة في التماسك الداخلي".
بنية مؤسسية راسخة:
ووصف التقرير النظام الإيراني بأنه "ديناميكي وفعال" متجذر في بيروقراطية وإطار أيديولوجي تشكل على مدار 40 عاماً، مما يجعل فكرة الانهيار السريع تحت الضغط الخارجي مجرد "وهم".
الضغط العكسي:
أشار التحليل إلى أن العقوبات والضغوط الخارجية تؤدي غالباً إلى نتائج عكسية، حيث تدفع طهران لإعادة ضبط اقتصادها وأمنها بدلاً من الانهيار الهيكلي.
وأشار التقرير الى ان " أي محاولة لإزاحة السلطة في بلد يمتلك قدرات صاروخية ونفوذًا إقليميًا لها عواقب وخيمة، وحتى في ظل هذه التحليلات، يُقرّ بأن طهران، إذا شعرت بأنها محاصرة، قد تلجأ إلى رد فعل إقليمي واسع النطاق، وإذا كان هذا الخطر جسيمًا، فكيف يُمكن تقديم السيناريو نفسه كحل؟"
انتهى التقرير بالتحذير من أن أي محاولة جادة لزعزعة السلطة في بلد يمتلك نفوذاً إقليمياً وقدرات صاروخية، قد تدفع طهران لرد فعل واسع النطاق يقلب الطاولة على الجميع.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.