سول"أ.ف.ب": انتخب حزب العمال الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجددا أمينا عاما له، مشيدا بالتعزيز "الجذري" لأسلحة البلاد النووية بقيادته، على ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الإثنين.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الاربعينات، اتُّخذ الأحد "بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع" في المؤتمر التاسع للحزب.

وأضافت أن كبار قادة الجيش قدموا اليه بهذه المناسبة "قسم الولاء".

وأكدت أنه "بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية".

وأعلن الحزب في بيان أن كيم "قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي".

وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم الإثنين كيم بإعادة انتخابه واعدا بـ"العمل معا من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية".

بدأ المؤتمر الذي يعقده الحزب كل خمس سنوات في 19 فبراير على أن يستمر لفترة غير محددة. ويشكل أهمّ تجمّع للحزب وحدثا سياسيا يهدف إلى تعزيز سلطة النظام ويمكن أن يشكل منبرا لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صورا تظهر صفوفا من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونج يانج.

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس الماضي، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد ولا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال إن "الحزب اليوم يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن".

وتخضع كوريا الشمالية لعدة حزم من العقوبات فرضت عليها بسبب برنامج أسلحتها النووية، تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.

منحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

ويعتبر النظام أن برنامجه النووي الباهظ الكلفة الذي شهد ستّ تجارب ذرية بين 2006 و2017 وتطوير أسلحة بالستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له في وقت يتهم الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في "كل المجالات تقريبا" على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأفاد الإعلام الرسمي اليوم الإثنين بأنه خلال جلسة امس ، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف "تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي" وضمان "الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي".

وهذا تاسع مؤتمر يعقده حزب العمال منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى وصول كيم إلى السلطة عام 2016.

ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ "عبادة الشخصية" من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة.

كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقبا لمنحها لقبا رسميا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: کوریا الشمالیة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء ٢ يونيو، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.

خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.

وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.

كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق ارحب

مقالات مشابهة

  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟