في بغداد، حيث ازدهرت الحضارة العباسية في القرن الثاني هجريا، تقاطعت طرق التجارة وامتزجت الثقافات على طاولات الطعام حتى صارت المأكولات جزءا من المشهد الحضاري الذي نجده في الكتب المتخصصة في الطعام كما في كتب الأدب والتاريخ. اختلطت الوصفات بالحكايات، لتكشف كيف تحولت المائدة العراقية / العباسية في تلك الفترة إلى مساحة تعكس الترف والابتكار وتوثق تفاصيل الحياة اليومية.

المقامة المضيرية لبديع الزمان الهمذاني

تحظى "مقامات بديع الزمان الهمذاني" بمكانة بارزة في تاريخ الأدب العربي، باعتبارها من أوائل الأعمال التي أرست شكل المقامة بوصفها فنا سرديا قائما على الحكاية واللغة المسجوعة. وقد كتبها أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد، المعروف ببديع الزمان الهمذاني، في نهاية القرن الرابع الهجري، وجعل من "أبي الفتح الإسكندري" بطلا لها، ومن "عيسى بن هشام" راويا لأحداثها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2من أرشيف المطبخ السوري.. قصة المتبل "المريب" والكبة وحلاوة الجبنlist 2 of 2أسرار المائدة المغربية.. ما تقوله كتب التاريخ عن الكسكس والحريرة والسلوend of list

ومن بين المقامات الإحدى والخمسين التي يضمها الكتاب، تبرز "المقامة المضيرية"، التي استلهم فيها الهمذاني طبق "المضيرة" ليبني حوله حكاية ساخرة عن الترف والمبالغة في استعراض النعمة.

والمضيرة طبق قديم تعود جذوره إلى المطبخين العراقي والفارسي، ويحضّر أساسا من اللحم السمين المطبوخ في اللبن. وتصفها المقامة طعاما فاخرا يقدم في الولائم الكبرى، لكنها تربطها في الوقت نفسه بسلوك اجتماعي ينتقد الإفراط في التفاخر والثرثرة.

وتدور أحداث المقامة حول دعوة وجهت إلى عيسى بن هشام وأبي الفتح الإسكندري لحضور مأدبة في البصرة قدمت فيها المضيرة. غير أن الإسكندري يثير دهشة الحاضرين برفضه تناول الطبق، بل يعلن كراهيته له على نحو مبالغ فيه، ما يدفع المضيف إلى رفعه عن المائدة وسط ذهول المدعوين.

وتنقل المقامة مشاعر الحضور لحظة رفع الطبق، في تصوير يعكس قيمته الرمزية والغذائية، قبل أن يطالبوا الإسكندري بتفسير موقفه، خصوصا أن المضيرة بدت في أوج نضجها وجودتها. عندها يسرد الإسكندري قصته مع هذا الطبق، مؤكدا أن نفوره منه لا يعود إلى مذاقه، بل إلى تجربة سابقة ارتبطت به.

إعلان

ويعود الإسكندري في روايته إلى دعوة تلقاها من تاجر في بغداد لتناول المضيرة في منزله، إلا أن الوصول إلى المائدة تحول إلى معاناة طويلة بسبب حديث المضيف المتواصل، الذي استغرق في وصف مهارة زوجته في الطهي، ثم توسع في الحديث عن منزله وأثاثه وتكاليفه، قبل أن يقدم الطعام بعد انتظار طويل. وحتى بعد وضع الخوان، واصل التاجر حديثه عن جودة المكونات، ما دفع الإسكندري إلى مغادرة المكان قبل أن يتذوق الطبق.

وتتفاقم الحكاية عندما لاحق التاجر ضيفه وهو يناديه بلقب "أبو الفتح المضيرة"، فالتقط صبية الحي النداء ورددوه ساخرين. وتحت وطأة الغضب، اشتبك الإسكندري معهم، لتقوده الحادثة إلى الضرب والتوقيف والسجن. ومنذ ذلك اليوم، نذر ألا يتناول المضيرة مجددا.

وتختتم المقامة بسخرية لاذعة، حين يشارك رفاق الإسكندري نذره، في عبارة تلخص مغزى الحكاية: كيف يمكن لطعام فاخر أن يتحول، بسبب السلوك الاجتماعي المحيط به، إلى سبب للأذى والنفور.

ولا يقتصر حضور المضيرة على الأدب، بل ترد أيضا في كتب الطهي التراثية، أبرزها كتاب "الطبيخ" لمحمد بن الحسن بن محمد البغدادي، الذي وثق فيه أطباق المطبخ العباسي قبل سقوط بغداد بنحو ثلاثة عقود. ويكشف هذا الكتاب عن مظاهر الترف الغذائي في تلك المرحلة، حيث احتل اللحم مكانة أساسية على الموائد، وكانت المضيرة من بين الأطباق المطبوخة في اللبن.

طريقة تحضير المضيرة

بحسب ما ورد في كتاب "الطبيخ" لمحمد بن الحسن بن محمد البغدادي، تحضر المضيرة من قطع اللحم السمين أو الدجاج المقطع، التي تسلق في الماء مع الملح حتى تقارب النضج، مع الحرص على إزالة الرغوة التي تتكون على السطح.

بعد ذلك، يضاف إلى القدر البصل والكراث، إلى جانب مجموعة من التوابل تشمل الكزبرة اليابسة والكمون والمستكة والقرفة. ويترك الخليط على النار حتى يتبخر الماء، ولا يتبقى سوى الدهن، ثم يرفع اللحم ويوضع جانبا في طبق.

في المرحلة التالية، يضاف اللبن (الزبادي) إلى القدر، مع ملح الليمون والنعناع، ويترك على نار هادئة حتى يثخن القوام. بعدها يعاد اللحم إلى القدر مرة أخرى، ويترك على نار خفيفة حتى تتجانس المكونات.

وتكشف هذه الطريقة عن تقنية طهي تجمع بين السلق والتكثيف باللبن، وهي تقنية شائعة في المطبخ العباسي. ورغم قدم الوصفة، لم تختف المضيرة من المائدة العراقية، إذ ظهرت لها صيغ معاصرة تستبدل اللحم أحيانا بالكبة المطبوخة في اللبن، في امتداد يعكس قدرة الأطباق التراثية على التكيف مع الأذواق والظروف المتغيرة، مع الحفاظ على جوهرها القائم على الجمع بين البروتين واللبن كقاعدة نكهة أساسية.

"البوران" طبق عراقي بجذور عباسية

لا تكاد تخلو الموائد العراقية المعاصرة من متبل الباذنجان، أحد أكثر الأطباق حضورا في المطبخ المحلي. غير أن هذا الطبق الشائع اليوم يمكن تتبع جذوره إلى العصر العباسي، حيث عرف أحد أصوله المبكرة في طبق حمل اسم "بوران الباذنجان"، الذي جمع بين الباذنجان واللبن واللحم.

دخل الباذنجان إلى المنطقة قادما من الهند عبر فارس، وانتشر في جنوب آسيا ووسطها وشرقها، قبل أن يصل إلى العالم الغربي على نطاق أوسع بعد عام 1500م. وعرفت العرب هذه الثمرة بعدة تسميات اشتقت من أصلها الفارسي، مثل الأنب والمغد والوغد، إلى أن استقر الاسم لاحقا على "الباذنجان".

إعلان

وفي بدايات انتشاره، قوبل الباذنجان بكثير من الشك والريبة، إذ صنفه بعض الأطباء القدماء ضمن الأغذية الثقيلة، ونسبوا إليه أضرارا صحية متعددة، وفقا لنظرية الأخلاط السائدة آنذاك. وفي كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، نقل ابن البيطار آراء أبي بكر الرازي، الذي رأى أن الباذنجان قد يكون نافعا للمعدة في بعض الحالات، لكنه مضر بالرأس والعين، ويرتبط بتوليد السوداء عند الإكثار منه. وسار ابن سينا في الاتجاه نفسه، محذرا من الإفراط في تناوله، ومعددا آثاره السلبية وفق التصورات الطبية لعصره.

غير أن صورة الباذنجان الغذائية لم تلبث أن تغيرت، خصوصا في البلاط العباسي، حيث حظي بعناية خاصة ودخل في أطباق متعددة. وتنسب بعض الروايات هذا التحول إلى بوران بنت الحسن بن سهل، زوجة الخليفة العباسي المأمون، التي اشتهرت بمهارتها في الطهي، ونسب إليها طبق "بوران الباذنجان". وقد أورد ابن سيار الوراق في كتابه الطبيخ وإصلاح الأغذية والمأكولات وطيبات الأطعمة المصنوعات عددا من وصفات الباذنجان، من بينها طبق عرف باسم "باذنجان بوران"، مرجحا نسبته إليها.

وفي مقابل هذه الرواية، يطرح بعض الباحثين أصلا فارسيا للتسمية، ويربطون اسم "البوران" بالملكة الساسانية بوراندخت، ابنة كسرى الثاني، التي حكمت بلاد فارس في القرن السابع الميلادي. ووفقا لهذه الرواية، أطلقت تسمية "بوراني" على أطباق تعتمد على اللبن والخضراوات، قبل أن يدخل الباذنجان لاحقا ضمن مكوناتها، ويتحول الاسم مع الزمن إلى "بوران".

وبغض النظر عن أصل التسمية، يظل الثابت أن العصر العباسي شهد احتفاء لافتا بالباذنجان، إذ أعدت منه أصناف متعددة، خصص بعضها للخلفاء والأمراء. ولم يقتصر حضوره على الموائد، بل امتد إلى الشعر أيضا، كما يظهر في أبيات الشاعر العباسي أبي الفتح كشاجم، الذي دافع عن ولعه بالباذنجان في مواجهة من يعيب عليه الإكثار منه.

وكان البوران من الأطباق الرئيسية على الموائد البغدادية، قبل أن ينتقل إلى بلاد الشام. وقد أدرجه ابن العديم الحلبي في كتابه الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب ضمن ثمانية أصناف مختلفة من أطباق الباذنجان، تعود إلى القرن الثالث عشر، في دلالة على استمرار حضور هذا الطبق وتنوع صوره في المطبخين العباسي والشامي.

طريقة تحضير البوران

يوثق كتاب الطبيخ لمحمد بن الحسن البغدادي طريقة إعداد طبق البوران، بوصفه أحد أطباق الباذنجان الشائعة في المطبخ العباسي. ووفق الوصفة، يسلق الباذنجان سلقا خفيفا في ماء وملح، ثم يترك ليجف قبل أن يقلى في الزيت حتى ينضج. بعد ذلك يقشر ويهرس حتى يصبح ناعما، ويتبل بالملح والكزبرة الناشفة، ثم يخلط باللبن (الزبادي) والثوم حتى تتجانس المكونات.

أما اللحم، فيدق ناعما ويسوى في الدهن حتى يتورد، ثم يضاف إليه قليل من الماء ويترك على النار إلى أن يجف ويعود إلى دهنه. ويوضع اللحم فوق خليط الباذنجان، مع إضافة الكمون والدارصيني، قبل تقديم الطبق.

ولا يزال متبل الباذنجان واللحم يحضر اليوم بروح هذه الوصفة القديمة، مع إدخال تعديلات عصرية تتلاءم مع الذائقة الحديثة، مثل شي الباذنجان بدل قليه، أو إضافة الطحينة، واستخدام اللحم المفروم أو القطع. وأحيانا يزين بالمكسرات أو الصنوبر، في مثال يعكس قدرة المطبخ التراثي على التجدد، مع الحفاظ على جذوره وتقنياته الأساسية.

حلوى اللوزينج

تزين المائدة العراقية حلوى اللوزينج، وهي من الحلويات التراثية التي تشبه القطائف، لكن هذا التشابه نفسه كان سببا في خلاف أدبي بين شعراء العصر العباسي حول أيهما أطيب مذاقا وأرفع مكانة. وقد حظي اللوزينج بإشادة لافتة في الشعر، أبرزها ما قاله أبو طالب المأموني وابن الرومي، الذي بالغ في وصف نعومته وكثافة حشوه، حتى جعله نموذجا للحلوى المتقنة.

إعلان

في المقابل، تغنى بعض الشعراء بالقطائف، مثل يحيى بن علي المنجم، ما يعكس شيوع الحلوَيين وحضورهما القوي في الذائقة العباسية.

ولم يقتصر ذكر اللوزينج على الشعر، بل حضر أيضا في السرد الأدبي، كما في المقامة البصرية لبديع الزمان الهمذاني، حيث يرد ضمن حكاية طريفة تدور في بغداد، تصف اللوزينج بوصفه حلوى فاخرة "رقيقة القشر، كثيفة الحشو"، وتكشف في الوقت ذاته جانبًا من التحايل الاجتماعي المرتبط بالطعام.

وتعود وصفة اللوزينج إلى العصر العباسي، وقد وثقها محمد بن الحسن البغدادي في كتابه الطبيخ. وتعتمد الوصفة على خليط من اللوز المطحون والسكر المعجون بماء الورد، يحشى في خبز رقيق، ثم يقطع ويغمر بالدهن، ويسقى بشراب سكري معطر، ويزين بالفستق.

حلوى اللوزينج، وهي من الحلويات التراثية التي تشبه القطائف (الجزيرة – مولدة بالذكاء الاصطناعي)

ويشير ابن سيار الوراق، في كتابه الطبيخ وإصلاح الأغذية والمأكولات وطيبات الأطعمة المصنوعات، إلى الفروق بين اللوزينج والقطائف، مخصصا فصلا لأنواع القطائف المصنوعة من عجين مختمر ومحشوة بالمكسرات. كما أورد ثلاث صيغ مختلفة لتحضير اللوزينج، منها نسخة نسبت إلى الخليفة المعتصم بالله، وأخرى فاخرة أعدت للملوك في الأسفار، وثالثة تطهى على النار وتعرف بـ"اللوزينج اليابس".

ورغم مرور القرون، ما زال اللوزينج يحضر في المطبخ العراقي بصيغ معاصرة وحشوات متنوعة، ليبقى شاهدا على ثراء المائدة العباسية، وعلى مكانة الطعام بوصفه جزءا من الذاكرة الثقافية والحضارية للعراق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العصر العباسی فی المطبخ بن الحسن فی کتابه قبل أن

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة

كشف سعيد أجرلو، عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، تفاصيل زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر، والتي تناولت ملف الأموال الإيرانية المجمدة، مشيرا إلى أن نقاشات جرت بهذا الشأن خلال الزيارة.

وأشار أجرلو إلى أن الفريق التفاوضي الإيراني يتمسك بأن تكون 12 مليار دولار متاحة له فور توقيع الاتفاق، مؤكدا أن هذا المطلب يمثل أحد المرتكزات الأساسية في المباحثات الجارية.

وأضاف خلال مشاركته في برنامج "سبهر سیاست" عبر وكالة "فارس"، أن المفاوضات بُنيت على أساس يتيح لإيران الانسحاب من الاتفاق في حال واجهت أي اضطراب في الوصول إلى أصولها المجمدة، موضحا أن هذا المبلغ ينبغي استخدامه بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وفي ما يتعلق بتفاصيل المبلغ المطلوب، أوضح أجرلو أن 6 مليارات دولار منه تعود إلى أموال إيرانية مجمدة سابقا، في حين تمثل الـ6 مليارات دولار الأخرى المبلغ الذي يفترض الإفراج عنه في هذه المرحلة، لافتا إلى استمرار قطر في أداء دور الوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية كواليس زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر في أواخر أيار/ مايو 2026، موضحة أن الهدف الرئيسي للزيارة كان التوصل إلى اتفاق بشأن آلية تنفيذ مطالب إيران المتعلقة بالأموال المجمدة.



ووفقا للمصدر، جاءت الزيارة ضمن التفاهمات الجارية مع الجانب القطري والوسيط الدولي بشأن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مع التركيز على كيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في المرحلة الأولى وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ هذا المطلب الإيراني.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية، الثلاثاء، بأن نص مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية لا يزال قيد الدراسة في طهران، ولم يتم إرسال أي رد بشأنه حتى الآن، مشيرة إلى أن سجل سوء النية الأمريكي والتشكيك التاريخي دفعا إيران إلى التعامل مع الملف بصرامة شديدة سعيا لتحقيق مكاسب حقيقية تستند إلى التجارب السابقة.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه شبكة "سي إن إن" عن عودة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى مسارها الصحيح بعد تعليقها مؤقتا احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، لا تزال الإشارات الصادرة عن الجانبين متناقضة وسط ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة.

بدوره، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة، معربا عن توقعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مؤكدا أنه يتريث في التوقيع النهائي للحصول على "بعض النقاط الإضافية" ومراجعة بنود الاتفاق.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • طريقة عمل طاجن اللحمة بالخضار المغطى بالعجين.. وصفة سهلة بخطوات سهلة
  • مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • عشان ماتبوظش.. نصائح لتخزين اللحوم حسب نوعها
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • طريقة عمل طاجن البطاطس باللحمة.. بخطوات سهلة وبسيطة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش