الثورة التقنية التى ضربت العالم ألقت بظلالها الكثيفة على الدول النامية والمستهلكة للتكنولوجيا وبدلًا من أن يكون التطور التقنى الإلكترونى للإرتقاء وتقدم البشرية ونضوج العقل؛ إذا بنا نفاجئ بأن استخدامات التكنولوجيا خاصة ما يسمى الذكاء الاصطناعى أو AI قد تحول إلى كابوس ووحش كاسر ينهش فى جسد الأجيال الجديدة وعقولها التى تحولت إلى الخمول والجمود بدلًا من الإبتكار والإبداع من خلال اعتمادها إعتمادًا تامًا وكليًا على هذه التقنية الجديدة المدمرة، والتى لها سلبيات تفوق الإيجابيات بمراحل عدة.
أما مسلسل «رأس الأفعى» فهو اختيار سيئ لتوقيت سيئ لا يناسب المرحلة ولا الظرف؛ لأن قضية رحيل الإخوان لا مجال لها من الإعراب فى تلك الأجواء العالمية والحروب التى أرهقت الوطن العربى والصراعات المحيطة بمصر شرقًا وجنوبًا وغربًا وما ينتظر العالم من حرب نووية بين القطب الأمريكى والعامود الفارسى المتين…ألا يمكن للسادة الذين يريدون إزكاء جذوة الوطنية وتعزيز مفاهيم الانتماء للوطن أن يبدعوا فى مجال آخر غير هذا التكرار الممل لقصص الإخوان. قد حفظناها عن ظهر قلب ؟ وهل بعضا ممن يعيشون بيننا لا يفسدون الإقتصاد، ويضاربون فى الذهب، والدولار، والسلع التموينية، والشقق السكنية والسيارات؟ هل جحافل اللاجئين داخل مصر قضية لا تستحق المعالجات الدرامية والطرح الفنى لرصد ما يعانيه المصرى وما يهدد التركيبة الإجتماعية داخل المجتمع، بعد أن أصبحت هناك مناطق سكنية شبه محتلة بالسوريين وآخرى بالسودانيين واليمنيين؟!.. أداء «أمير كرارة» مضحك خاصة مع ظهوره فى الإعلان السخيف الذى يقدمه بالتزامن مع العمل المفترض فيه الجدية؛ فبدلًا من تكريم أفراد الجهاز الأمنى إذا بالكتابة الإلكترونية جسدت شخصيات كرتونية تقلد وتحاكى تلك التى فى الأجهزة الأجنبية بلا أى هوية مصرية.. أما مسلسل «اثنين غيرنا» «لآسر ياسين» و«دينا الشربينى» فهو إعادة لمسلسل «قلبى ومفتاحه» ولكن فى الكمبوند الجديد الفخيم بدلا من الطالبية بالهرم، يعيش هذا البطل النموذج أستاذ جامعى ومدرب رياضى أبن بار وزوج مصدوم مظلوم، يقع فجأة فى حب الفنانة الرائعة المتألقة التى تحمل قلبًا ناصحًا وتعيش حياة العابد الناسك وتعانى قهر وظلم والدها وأخاها.. الغريب أن السادة الذين يكتبون هذه الأعمال إعتمادًا على الغباء الاصطناعى يصرون على تقديم صورة الفتيات والنساء فى رحلة بحث وصيد لا تنقطع عن الرجال والزواج، وهو ما يستدعى من ذاكرة الفن صور وحوارات «زينات صدقى» مع «عبدالسلام النابلسى» وهو تجبره على الزواج منها.. أين كرامة المرأة وخجل البنت وعفاف الأنثى؟.. هكذا يكتبون الدراما لتغيير الصور والمفاهيم وقلب الموازين.. ذلك بعضًا من كل وجزءا من صورة أكبر تهدر أموالًا وجهدًا وفكرًا بلا طائل سوى المزيد من التدمير المجتمعى للشخصية المصرية.. وللحديث بقية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.