في أعقاب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد بشأن اتجاه إدارته لإلزام شركات مراكز البيانات بتحمل كامل تكاليف الإنشاء والتشغيل، بما في ذلك استهلاك الكهرباء والمياه وتكاليف دعم مرونة الشبكات، تتزايد عالميًا المخاوف من ارتفاع الأعباء التشغيلية على القطاع، خاصة في ظل النمو المتسارع في الطلب على البنية التحتية الرقمية.


وكان بيتر نافارو، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون التجارة والصناعة، قد أكد في تصريحات إعلامية أن هناك خطوات مستقبلية لإجبار الشركات — من الكيانات الكبرى إلى الأصغر حجمًا — على استيعاب جميع التكاليف المرتبطة باستهلاك الطاقة والمياه وتأثيرها على الشبكات، وهو ما يعكس توجهًا نحو تشديد الأطر التنظيمية المرتبطة باستهلاك الموارد الحيوية.
أعلنت شركة باور وادي، المصرية المتخصصة في حلول مراقبة جودة الطاقة والبنية التحتية الكهربية الذكية، دخولها الرسمي إلى سوق مراكز البيانات في مصر عبر مجموعة من الحلول الذكية التكاملة، مؤكدة امتلاكها حلولًا متكاملة تدعم كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز استدامة البنية التحتية الرقمية.
وأوضحت الشركة أن توسعها يشمل استثمارات جديدة في أنظمة UPS وحلول إدارة ومراقبة البنية التحتية لمراكز البيانات (DCIM)، بما يواكب تنامي الطلب على مراكز بيانات عالية الاعتمادية وقادرة على التعامل مع الضغوط التشغيلية المتزايدة. وتستهدف الحلول الجديدة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب المؤسسات الكبرى و مشغلي مراكز البيانات، من خلال تصميم وتنفيذ أنظمة متكاملة لمراقبة الأصول والمكونات الحيوية داخل مراكز البيانات.
وتقدم باور وادي منظومة رقابية شاملة تتيح عرض البيانات لحظيًا، وإصدار تنبيهات وإنذارات فورية للمتغيرات المؤثرة على أداء وكفاءة المركز، بما يشمل استهلاك المرافق، لوحات الكهرباء الرئيسية ولوحات التوزيع، كفاءة أنظمة UPS، أنظمة الـBusway، بنوك الطاقة، وحالة كبائن البيانات وسعاتها المتاحة.
كما أعلنت الشركة إطلاق إصدارات جديدة من منصتها الذكية INSPECTOR، التي تعمل على مدار الساعة لمراقبة جودة الطاقة، والأداء الحراري، والمؤشرات البيئية وجودة الهواء، بما يدعم التنبؤ بالأعطال وتنفيذ الصيانة الوقائية وتقليل فترات التوقف غير المخطط لها. وأكدت أن المنصة تم تصميمها وتطويرها وتصنيعها بالكامل داخل مصر، في إطار توجهها لأن تكون مُصنّعًا لتكنولوجيا أساسية تجمع بين العتاد والبرمجيات والتكامل السحابي.
وتستند استراتيجية الشركة إلى قدراتها التصنيعية المحلية من خلال مصنعها بمدينة السادس من أكتوبر، والذي يضم ثلاثة خطوط إنتاج بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 آلاف وحدة شهريًا، بما يمنحها ميزة تنافسية تتمثل في تقليل زمن التوريد، ورفع مرونة التخصيص، والتحكم الكامل في دورة حياة المنتج.
وقال المهندس مصطفى الوكيل، رئيس مجلس إدارة باور وادي، إن دخول الشركة إلى قطاع مراكز البيانات يمثل خطوة استراتيجية تتماشى مع النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن الشركة تستهدف تقديم حلول طاقة ومراقبة ذكية مصنعة محليًا وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يسهم في بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة واستدامة في مصر.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع مراكز البيانات عالميًا إعادة تقييم لنماذج التكلفة والاستدامة، ما يعزز أهمية الحلول التقنية القادرة على تحقيق كفاءة الطاقة ورفع موثوقية التشغيل في ظل التحديات التنظيمية والاقتصادية العالمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مراکز البیانات

إقرأ أيضاً:

لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ملف ترفيق الأراضي الصناعية، خلال مناقشة خطة وموازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/ 2027، ومتابعة الأداء المالي للهيئة خلال العام الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزية المناطق الصناعية ودعم الاستثمار والإنتاج.

وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتطوير واستكمال المرافق بالمناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن الهيئة أصبحت تتولى الإشراف على نحو 17 منطقة صناعية بعد نقل ولايتها إليها خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن العديد من هذه المناطق انتقلت إلى الهيئة دون استكمال أعمال الترفيق الأساسية، الأمر الذي استلزم وضع برامج زمنية محددة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة عمل مناسبة للمشروعات الإنتاجية.

وأضافت أن منطقة وادي السريرية بمحافظة المنيا تُعد من المناطق الصناعية الجديدة التي تشهد حاليًا أعمال تجهيز وتطوير وفقًا لاحتياجاتها ومتطلبات التنمية، لافتة إلى أن الهيئة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروعات الكهرباء بالمناطق الصناعية المختلفة.

وأكدت أن مشروعات الروبيكي والمناطق الصناعية في محافظات الصعيد تأتي على رأس أولويات الهيئة باعتبارها مشروعات قومية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالرؤوف، مدير المشروعات بالهيئة، أن خطة ترفيق المناطق الصناعية تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية وفقًا للأولويات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل ثماني مناطق صناعية يجري العمل بها حاليًا.

وأضاف أن الهيئة تنفذ أعمال ترفيق وتطوير بمجمعين صناعيين في مرغم بمحافظة الإسكندرية وبورسعيد، إلى جانب استكمال أعمال المرافق بمنطقة أكتوبر الجديدة الصناعية، فضلًا عن مناطق أضيفت حديثًا للخطة مثل توسعات المطاهرة وأبو رواش وكوم أبو راضي.

وأشار إلى أن الهيئة تدخلت لاستكمال أعمال المرافق في منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي بعد تعثر استكمالها من قبل بعض الجهات المحلية، حيث تم بالفعل تنفيذ جزء من أعمال الترفيق بمنطقة كوم أبو راضي لتسهيل عمل المستثمرين ودعم النشاط الصناعي.

وفي السياق ذاته، أكد اللواء حازم عناني، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن استكمال المرافق يمثل ركيزة أساسية لتنشيط الاستثمار الصناعي وتعظيم العائد الاقتصادي، موضحًا أن منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي واجهتا تحديات تتعلق بنقص خدمات البنية التحتية، وهو ما استدعى تدخل الهيئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وأضاف أن منطقة أبو رواش، رغم ارتفاع نسب الإشغال بها، عانت لفترات طويلة من مشكلات تتعلق بالإنارة والصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي دفع وزارة الصناعة إلى تكليف الهيئة باستكمال المرافق اللازمة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وكشف عبدالرؤوف أن الخطة التمويلية للمشروعات تتضمن تخصيص 5.4 مليار جنيه للمرحلة الأولى، و8.6 مليار جنيه للمرحلة الثانية، و7.5 مليار جنيه للمرحلتين الثالثة والرابعة، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.

وأكدت الهيئة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لأعمال الترفيق والبالغة 21 مليار جنيه تستهدف رفع كفاءة المناطق الصناعية واستكمال بنيتها الأساسية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة قدرة المناطق الصناعية على استيعاب المزيد من المشروعات الإنتاجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

مقالات مشابهة

  • وليد فاروق: ارتفاع أسعار الذهب والطاقة وسعر الصرف وراء زيادة تكاليف التصنيع
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • هل أرهقت تكاليف الحياة الأردنيين؟
  • لأول مرة.. شركة سيارات تتكفل بجميع أضرار الحوادث أثناء تشغيل القيادة الذاتية BYD
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • رموش الست.. حلوى مصرية تراثية بطعم الأصالة
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات