تتواصل إجراءات الطوارئ الصحية في عدة دول عقب تفشي فيروس هانتا النادر على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، في وقت تتسع فيه عمليات الحجر الصحي وتتزايد التحقيقات الوبائية لتحديد مصدر العدوى، وسط تأكيدات رسمية بأن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع ما يزال منخفضًا.

وفي أحدث التطورات، وصل 6 ركاب كانوا على متن السفينة الجمعة إلى قاعدة عسكرية جوية غربي أستراليا، حيث سيخضعون لحجر صحي مشدد يستمر 3 أسابيع على الأقل، بعد أن أثارت الرحلة البحرية حالة قلق دولي إثر وفاة 3 ركاب وإصابة آخرين بالفيروس.

وقال وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر إن الركاب الستة -وهم 4 أستراليين وبريطاني مقيم في أستراليا ونيوزيلندي- جاءت نتائج فحوصهم سلبية قبل الصعود إلى الطائرة، وسيخضعون لفحوص جديدة فور وصولهم.

وأوضح أن الركاب سينقلون إلى منشأة عزل قرب مدينة بيرث كانت قد أُنشئت خلال جائحة كوفيد-19، مؤكدًا أن إجراءات الحجر المطبقة "من الأكثر صرامة في العالم".

وفي المحيط الهادئ، أعلنت سلطات جزر بيتكيرن البريطانية وضع راكبة أمريكية كانت على متن السفينة في الحجر الصحي، رغم عدم ظهور أعراض عليها، بعدما تنقلت عبر رحلات جوية وبحرية عقب مغادرتها السفينة في جزيرة سانت هيلينا.

كما وضعت السلطات الصحية في تايوان راكبًا نيوزيلنديًا من ركاب السفينة في العزل داخل مستشفى، رغم أن فحوصه جاءت سلبية ولا تظهر عليه أعراض، على أن يستمر الحجر الصحي حتى 6 يونيو/حزيران المقبل.

وصول 6 ركاب كانوا على متن السفينة إلى قاعدة عسكرية غربي أستراليا، حيث سيخضعون لحجر صحي مشدد (الفرنسية)"الحالة صفر"

وفي الأرجنتين، أعلنت السلطات الصحية إرسال فريق من العلماء إلى مدينة أوشوايا الساحلية جنوب البلاد للتحقق مما إذا كان فيروس هانتا موجودًا في المنطقة التي انطلقت منها السفينة في 1 أبريل/نيسان.

إعلان

وتحاول السلطات تحديد ما إذا كانت المدينة مصدر العدوى الأولى للراكب الذي يُعتقد أنه "الحالة صفر"، بعدما رجّحت منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل انطلاق الرحلة، ثم انتقل الفيروس بين الركاب على متن السفينة.

وقال المسؤول الصحي الإقليمي خوان بيترينا إن فريقًا من معهد "مالبران" المتخصص في علم الأوبئة سيجمع عينات ميدانية لتحليلها مخبريًا، متوقعًا صدور النتائج خلال 4 أسابيع.

وتؤكد سلطات أوشوايا أنها لم تسجل أي إصابة بفيروس هانتا منذ 3 عقود، كما تشير إلى اختفاء نوع الجرذان المعروف بنقل سلالة "الأنديز" من الفيروس، وهي السلالة القادرة على الانتقال بين البشر.

السفينة "إم في هونديوس"، التي شهدت بداية ظهور فيروس هانتا (رويترز)فحوص سلبية ومراقبة مستمرة

وفي أوروبا، أعلنت فرنسا أن نتائج فحوص 26 شخصًا خالطوا مصابين محتملين جاءت سلبية، بينما أكدت السلطات الهولندية أن جميع الركاب الذين وصلوا عبر رحلات الإجلاء من السفينة لم تثبت إصابتهم بالفيروس.

ورغم ذلك، ما تزال امرأة فرنسية في حالة خطرة داخل أحد المستشفيات الفرنسية بعد تأكد إصابتها، فيما يواصل الأطباء متابعة عدد من المخالطين الذين سافروا على الرحلات نفسها التي استخدمها ركاب السفينة.

وفي الولايات المتحدة، قالت السلطات الصحية إن مواطنًا أمريكيًا كان قد خضع للعزل بعد نتيجة أولية إيجابية، تبيّن لاحقًا أن فحصه النهائي سلبي، بعدما اعتُبرت النتيجة الأولى "غير حاسمة".

وينتشر فيروس هانتا عادة عبر القوارض، خصوصًا من خلال البول أو البراز أو اللعاب، وقد يسبب متلازمة تنفسية حادة قد تكون قاتلة في بعض الحالات.

ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج نوعي للفيروس، فيما توصي منظمة الصحة العالمية بفترة مراقبة وحجر صحي قد تصل إلى 42 يومًا بسبب طول فترة الحضانة.

ورغم حالة الاستنفار الحالية، تشدد السلطات الصحية في الدول المعنية على أن خطر تفشي الفيروس على نطاق واسع ما يزال "منخفضًا جدًا"، مع استمرار تتبع المخالطين وتشديد إجراءات العزل والمراقبة الصحية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على متن السفینة السلطات الصحیة فیروس هانتا السفینة فی

إقرأ أيضاً:

جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون

   استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.

حضر اللقاء  الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.

   كما شارك في اللقاء لفيف من  أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.

 رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .

 كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.

   ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.

  كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.

  وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.

   كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.

مقالات مشابهة

  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
  • لو هتقدم علي وظيفة.. كيفيه استخراج فيش جنائي 2026
  • بسبب فيروس إيبولا.. إلغاء ودية الكونغو الديمقراطية وتشيلي قبل مونديال 2026
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • الخطيب يطمئن على تطورات الحالة الصحية لـ«مشجع الأهلي»
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة