فينيسيوس المدلل ومبابي المنبوذ.. ماذا يحدث في غرف ملابس ريال مدريد؟
تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT
لم يعد الصدام بين ألفارو أربيلوا وكيليان مبابي مجرد توتر عابر داخل أروقة “فالديبيباس”، بل تحول إلى حالة جدل علنية برزت ملامحها بعد مواجهة أوفيدو الأخيرة.
وذكرت صحيفة “ماركا” (Marca) أن هذا الصدام يعكس اختلافًا واضحًا في نهج التعامل الذي يتبعه أربيلوا، حيث يحظى فينيسيوس جونيور بدعم كامل داخل المنظومة، في حين يتلقى مبابي إشارات نقدية تتسم بالصرامة.
عندما تولى أربيلوا تدريب الفريق، أوضح أحد مبادئه الأولى بشأن أسلوب اللعب الذي يريده: "نريد أن نرى فينيسيوس الذي يرقص، الذي يضحك، الذي يستمتع. سأطلب من زملائي البحث عن فينيسيوس وتمرير أكبر عدد ممكن من الكرات إليه".
كانت تلك بداية علاقة لم تنتهِ رغم موسم البرازيلي المتذبذب.
دافع المدرب عن تذبذب مستوى البرازيلي باستحضار إنجازاته المبكرة، ووصفها بـ "الإعجاز النادر"، مؤكدا أن "الروح المدريديستية" تجري في عروق اللاعب الذي منح النادي لقبين في دوري الأبطال.
وبالنسبة لأربيلوا، فإن فينيسيوس ليس مجرد جناح بل هو "قائد بالفطرة" وزميل محبوب يجسد الالتزام التام بشعار النادي.
ولم يتردد أربيلوا في الإشادة بفينيسيوس، بل واصل الحرص على إرضائه، قائلا: "إنه أحد أكثر اللاعبين غموضا في العالم، إن لم يكن أكثرهم. يتمتع بشخصية قوية ويدافع عن هذا النادي بكل ما أوتي من قوة".
كما لم يتردد في الإشادة الفردية بفينيسيوس حتى في مباريات مهمة كديربي أتلتيكو مدريد: "مباراة رائعة أخرى من فيني، دليل آخر على الموهبة والشجاعة".
على الضفة الأخرى من الثناء، اتسمت تعليقاته بشأن مبابي بالدبلوماسية المتحفظة والصراحة، قبل أن تتبدل إلى هجوم حاد تزامنا مع تذبذب حضور النجم الفرنسي بداعي الإصابات.
هذه الجفوة تعود إلى عام 2022، عندما أدار مبابي ظهره لريال مدريد مؤجلا الصفقة مجددا، ليخرج أربيلوا بتصريحه الشهير: "لا يمكن شراء التاريخ ولا الأحلام، ومبابي ارتكب خطأ".
إعلانالردود المبطنة استمرت معتمدة على التلميح لا التصريح في أوقات سوء النتائج؛ إذ نادرا ما تلفظ المدرب باسم اللاعب، لكن السهام كانت واضحة في عبارات من قبيل: "الموهبة وحدها لا تكفي، وللفوز نحتاج جهد الجميع".
ولعل التصريح الأشد قسوة، والذي فُسر ضد مبابي دون تسميته، هو قول أربيلوا: "ريال مدريد لم يُصنع بلاعبين يرتدون البدلات الرسمية"، في تلميح صريح لسلسلة الإصابات والغيابات المتتالية التي طاردت الفرنسي.
التحرك بدون كرةتجلت مؤشرات تصاعد التوتر بين الطرفين عندما انتقد أربيلوا الأداء الفني قائلاً: "علينا القيام بمزيد من التحركات بدون كرة، حتى لو كان ذلك غير مريح، ومهما بلغت صعوبته".
ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب التكتيكي، بل امتدت لتطال مدى التزام النجم الفرنسي بالروتين اليومي للنادي؛ ففي أعقاب الهزيمة بمباراة الذهاب أمام بايرن ميونخ، علّق المدرب بنبرة لاذعة: "هذا هو مبابي الذي نريد رؤيته، مبابي الذي يريد أن يكون مبابي كل يوم".
وحتى في اللقاء الذي شهد انتصار ريال مدريد بهدفين نظيفين على فياريال بتوقيع مبابي، آثر أربيلوا توجيه الإشادة لجهة أخرى مصرحا: "إنهما من أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. نحن نشاهد فينيسيوس العظيم".
هذا الجفاء قابله خروج علني للمهاجم الفرنسي من لشبونة بعد الهزيمة في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، حيث قال: "الأمر لا يتعلق بالجودة، ولا بالتكتيكات؛ بل يتعلق برغبة أكبر".
وجاء الرد من جانب أربيلوا سريعا ومباشرا: "نحن نعمل على إيجاد الحلول. وليس هذا وقتا للإحباط، ولا وقتا للفرح".
وتابع المدرب، الذي دخل في نقاش حاد ومباشر مع اللاعب الفرنسي، حاسماً الموقف بقوله: "الأمر يتعلق بالعمل فقط".
وبلغت العلاقة مرحلة شديدة التعقيد حين غادر مبابي الحصة التدريبية الأخيرة قبل مواجهة الكلاسيكو بداعي آلام عضلية؛ وهي اللحظة التي أخفى فيها أربيلوا استياءه.
وبلغ التوتر ذروته قبيل مباراة أوفيدو؛ فعندما غادر مبابي التدريبات بسبب آلام عضلية، لم يخفِ أربيلوا استياءه، مصرحا بنبرة تشكيك: "لنرى إن كان بإمكانه إنهاء الحصة التدريبية اليوم.. إذا استطاع فسيحصل على بعض الوقت".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ظهير انترميلان على رادار ريال مدريد في الميركاتو الصيفي
يواصل نادي ريال مدريد الإسباني تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية بهدف تعزيز صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث وضع التعاقد مع ظهير أيمن جديد على رأس أولوياته خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً للتقارير، تدرس إدارة النادي الملكي عدة خيارات بارزة لشغل هذا المركز، في ظل سعيها لإضافة لاعب قادر على تقديم الإضافة الهجومية والدفاعية المطلوبة ضمن مشروع الفريق المستقبلي.
ويأتي الهولندي دينزل دومفريس، لاعب إنتر ميلان، ضمن أبرز الأسماء المطروحة على طاولة ريال مدريد، بعدما لفت الأنظار بمستوياته المميزة خلال المواسم الأخيرة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري. ويُعرف دومفريس بقدراته البدنية الكبيرة ومساهماته الهجومية الفعالة من الجبهة اليمنى، ما يجعله خياراً مناسباً لأسلوب لعب الفريق الإسباني.
كما أكد خبير سوق الإنتقالات فابريزيو رومانى أن ريال مدريد يراقب وضع الإسباني بيدرو بورو، ظهير توتنهام هوتسبير، والذي يحظى بتقدير كبير داخل أروقة النادي بفضل إمكاناته الفنية وقدرته على صناعة الفرص والانطلاقات الهجومية المستمرة. ويُعد اللاعب من بين الأسماء التي تحظى باهتمام متزايد في ظل بحث الإدارة عن بدائل متعددة قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي الوقت ذاته، لم تقتصر متابعة كشافي ريال مدريد على الأسماء المعروفة فقط، إذ تشير المعلومات إلى أن النادي قام مؤخراً بمراقبة الإسباني إيفان فريسنيدا، لاعب سبورتينج لشبونة الشاب، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في مركز الظهير الأيمن داخل القارة الأوروبية.
ولم يحسم ريال مدريد قراره النهائي حتى الآن، إلا أن المؤشرات تؤكد أن النادي يعمل بجدية لإتمام صفقة جديدة في هذا المركز خلال الصيف الحالي، مع استمرار دراسة جميع الخيارات المتاحة لاختيار اللاعب الأنسب لاحتياجات الفريق الفنية على المدى القريب.