هل تكشف إعادة التحقيق دور أرملة رئيس رواندا السابق في الإبادة؟
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
ألغت غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بباريس قرار حفظ القضية الصادر لصالح أغات هابياريمانا، أرملة الرئيس الرواندي السابق جوفينال هابياريمانا، في التحقيق المتعلق باحتمال تورطها في الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا عام 1994، وفق ما نشرته إذاعة فرنسا الدولية.
ورأت المحكمة أن "التحقيقات يجب أن تتواصل قبل التمكن من البت في الدور المحتمل الذي اضطلعت به أرملة الرئيس الرواندي السابق".
ورحب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، وهو أحد الأطراف المدنية، بالقرار. وقال محاميا الاتحاد في بيان نشره الموقع الرسمي للاتحاد: "بإلغاء هذا القرار، تؤكد محكمة الاستئناف بباريس ضرورة مواصلة التحقيقات لإظهار كامل الحقيقة بشأن الدور المحتمل لأغات هابياريمانا في الجرائم المرتكبة خلال الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا". وأضاف رئيس الاتحاد أليكسي ديسوايف: "للضحايا الحق في الحقيقة، والوقت المنقضي لا يمكن أن يحول دون العدالة".
كما طلبت محكمة الاستئناف جملة من إجراءات التحقيق، أبرزها مطالبة القضاء الرواندي بإرسال محاضر جلسات استماع شهود سبق أن أدلوا بشهاداتهم في إجراءات أخرى ضد السيدة الأولى السابقة، إلى جانب الاستماع إلى شهود جدد، من بينهم ديودوني نييتيغيكا، وهو مسؤول سابق في ميليشيات "إنتراهاموي" الرواندية المسؤولة عن الإبادة واللاجئ حالياً في كندا ولم تجر ملاحقته قط، إذ يرى القضاة أنه قد يمتلك معلومات عن "دور أغات هابياريمانا داخل ميليشيات إنتراهاموي" وعن تأثيرها المحتمل عليهم.
كما طلب القضاة إجراء تحريات في الولايات المتحدة بشأن "رسالة يفترض أن أغات هابياريمانا وجهتها عام 1994 إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون" و"أشير إليها في مذكرة دبلوماسية مؤرخة في 25 مايو/أيار 1994″، ويمكن لهذه الوثيقة وفق المحكمة، أن تلقي الضوء على مستوى "النفوذ السياسي" للسيدة الأولى السابقة خلال الإبادة.
إعلانوتفتح إعادة التحقيق الباب أمام إضافة وثيقة أخرى إلى الملف، تتعلق برسالة كشفت عنها قبل القرار صحيفة لوموند (Le Monde)، حررها ضابط رواندي عام 1994، وتذكر فيها أغات هابياريمانا "لدورها داخل أكازو، الدائرة الأولى لسلطة الهوتو التي يفترض أنها دبرت الإبادة الجماعية".
من جانبه، أعلن محامي أغات هابياريمانا، فيليب ميلهاك في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن موكلته ستطعن بالنقض في قرار محكمة الاستئناف، مضيفاً أن "السيدة هابياريمانا ستلتمس النظر الفوري في الطعن الذي سيكون موقفاً للتنفيذ، ولن تتردد في اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا اقتضى الأمر". ووصف ميلهاك مواصلة التحقيق بأنها "إستراتيجية مماطلة"، معتبراً أن "هذه الإجراءات كان يمكن طلبها منذ زمن بعيد. فقد انتظرت النيابة قرابة 15 سنة، أي إغلاق التحقيق عام 2022، قبل أن تبدأ الاهتمام بالملف وطلب الإجراءات"، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية.
تخضع أغات هابياريمانا (83 عاما) للتحقيق في فرنسا منذ عام 2007 بتهم "التواطؤ في الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، إثر شكوى رفعها "تجمع الأطراف المدنية من أجل رواندا". وذكر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في بيانه أن الشكوى رفعت عام 2008 من عدة منظمات، منها الاتحاد وتجمع الأطراف المدنية من أجل رواندا.
ومنذ عام 2016، تتمتع المعنية بصفة "الشاهد المساعد"، وهي صفة وسطى بين الشاهد البسيط والمتهم رسميا. وتنفي الاتهامات الموجهة إليها، وتقدم نفسها بوصفها "ربة بيت لثمانية أطفال لا صلة لها بالسياسة"، وهي رواية أخذ بها قاضيا التحقيق اللذان أصدرا قرار حفظ القضية وقدماها بوصفها "ضحية" للهجوم الذي قتل عددا من أقاربها بينهم زوجها.
وكان "تحطم طائرة" الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا "أشعل فتيل الإبادة الجماعية لقرابة مليون من التوتسي بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز 1994″.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الإبادة الجماعیة محکمة الاستئناف الأطراف المدنیة
إقرأ أيضاً:
نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
أكد محمد سيف نائب رئيس حزب الاتحاد، أن مدينة العلمين الجديدة تُعد واحدة من أهم المشروعات القومية التي تعكس حجم التحول الكبير في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، في إطار بناء الجمهورية الجديدة.
وقال سيف، في تصريحات صحفية، إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة على الساحل الشمالي، بل تحولت إلى نموذج حضاري متكامل لمدن الجيل الرابع، يجمع بين السكن والسياحة والاستثمار والخدمات التعليمية والصحية والثقافية، بما يجعلها مدينة تعمل على مدار العام وليست موسمية كما كانت في السابق.
وأوضح نائب رئيس حزب الاتحاد أن ما تحقق في المدينة من بنية تحتية متطورة وشبكات طرق حديثة ومرافق متكاملة، أسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبيتها للاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم خطط الدولة في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الدولة نجحت من خلال هذا المشروع في إعادة صياغة الخريطة التنموية للساحل الشمالي، وتحويله إلى محور استثماري وسياحي عالمي، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي على البحر المتوسط، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030 في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وأشار سيف إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية شاملة تستهدف بناء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر حياة كريمة للمواطنين، وتدعم في الوقت ذاته مسار التنمية الاقتصادية الشاملة، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا يُحتذى به في التخطيط والتنفيذ.
وأكد أن ما تشهده المدينة من تطور متسارع يعكس الإرادة السياسية القوية للدولة في بناء مدن عالمية بمعايير حديثة، مشددًا على أن العلمين الجديدة تمثل عنوانًا واضحًا لنجاح الدولة في تنفيذ مشروعاتها القومية الكبرى على أرض الواقع.