اكتشف باحثون من شركة "كاليف" الأمنية باستخدام الذكاء الاصطناعي عدة ثغرات أمنية في نظام "ماك أو إس" تمكنهم من اختراق النظام والسيطرة على الحواسيب التي تستخدمه، وذلك رغم تقنيات الأمان المتطورة في أنظمة آبل.

ويشير تقرير صحيفة "وال ستريت جورنال" الأمريكية إلى أن الباحثين في الشركة الأمنية اعتمدوا على نسخة أولية اختبارية من نموذج "كلود ميثوس" الذي طورته شركة أنثروبيك في وقت سابق من هذا العام وجعلت الوصول إليه مقصورا على جهات بعينها حول العالم.

ويكشف البيان الصحفي الذي شاركته "كاليف" أن الباحثين اعتمدوا على الربط بين ثغرتين في نظام "ماك أو إس" مع مجموعة من التقنيات لإتلاف ذاكرة الحواسيب، ومن ثم الوصول إلى أجزاء في النظام لا ينبغي لهم الوصول إليها.

وأوضح الباحث الأمني ميخال زاليفسكي، الذي عمل سابقا في شركة غوغل وراجع بحث "كاليف" دون أن يشارك في الاختبار، أن اكتشاف الشركة الأمنية قد يستخدم للسيطرة على حواسيب "ماك" إذا ما جرى ربطه بهجمات أخرى، واعتبر في تصريحاته للصحيفة أن بحث الشركة جدير بالملاحظة "لأن آبل بذلت جهدا كبيرا في تأمين أنظمتها".

آبل قالت إنها تعمل جاهدة على فحص نتائج الاختبار والتقرير الأمني لإصلاح الثغرة (رويترز)

ومن جانبها، أوضحت آبل أنها تعمل جاهدة على فحص نتائج اختبار الشركة وإصلاح الثغرات التي استغلها القراصنة في هذا الهجوم، حسب تقرير منفصل من موقع "بي سي ماغازين" التقني الأمريكي.

كما يؤكد تقرير موقع "إنغادجيت" التقني الأمريكي أن فريق الشركة بدأ العمل بالفعل مع آبل لإصلاح ما وصفته الشركة بأنه أول ثغرة عامة يمكن استغلالها في معالجات "إم 5".

عمل مشترك بين الخبراء والذكاء الاصطناعي

استغرقت عملية تطوير الثغرات التي استغلتها التجربة مع كتابة الأكواد الخاصة بها نحو 5 أيام من العمل المشترك بين باحثي شركة "كاليف" و"ميثوس"، حسب ما جاء في تقرير "وال ستريت جورنال".

إعلان

ووفقا للتقرير فإن "ميثوس" بمفرده لم يكن قادرا على الوصول إلى الثغرة، إذ تطلب الأمر تدخل خبراء الأمن السيبراني بالشركة في أكثر من مناسبة، حسب تصريحات تاي دونغ الرئيس التنفيذي للشركة.

المؤسسة المسؤولة عن متصفح "فايرفوكس" اكتشفت 271 ثغرة باستخدام "كلود ميثوس" (غيتي إيميجز)

وقال دونغ إن السبب في ذلك يعود لقدرة "ميثوس" على إعادة إنتاج الهجمات والثغرات الموثقة سابقا، مشيرا إلى أنهم لم يروا حالات يبتكر الذكاء الاصطناعي فيها تقنيات هجوم جديدة مباشرة.

ويتفق زاليفسكي مع وجهة نظر دونغ، مضيفا أن الضجة حول "ميثوس" مبالغ فيها بشكل كبير.

وتجدر الإشارة إلى أن "ميثوس" تمكن في وقت سابق من اكتشاف أكثر من 271 ثغرة في متصفح "فايرفوكس" التابع لمؤسسة "موزيلا" وساهم في إغلاق هذه الثغرات أيضا، حسب تقرير منفصل من موقع "وايرد" التقني الأمريكي.

تصاعد المخاوف من اكتشاف الثغرات

وتثير القدرات المتزايدة لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة في اكتشاف الثغرات الأمنية مخاوف خبراء الأمن السيبراني فيما يطلقون عليه اسم "كارثة الثغرات" حسب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال.

وتكمن الأزمة في تزايد حجم الثغرات المكتشفة والتي يمكن استغلالها بشكل يجعل من الصعب إصلاحها جميعا في وقت واحد مما يشكل خطرا غير مسبوق على الأمن السيبراني في مختلف القطاعات.

ولا يمثل نموذج "ميثوس" الأداة الوحيدة القادرة على اكتشاف مثل هذه الثغرات الأمنية وإصلاحها، إذ طرحت "أوبن إيه آي" أيضا مبادرة خاصة بها تحت اسم "داي بريك" (Daybreak) تعمل بشكل مماثل لنموذج "ميثوس".

ويكمن الاختلاف بين مبادرة "أوبن إيه آي" و"ميثوس" في أنها تضم أكثر من نموذج ذكاء اصطناعي، فضلا عن وجود نسخة مخصصة لها من تطبيق البرمجة التابع للشركة "كوديكس" ، حسب ما جاء في تقرير "إنغادجيت".

وينبع هذا الاختلاف من إيمان "أوبن إيه آي" بأن القدرات الأمنية والدفاع السيبراني يجب أن يكونا جزءا من البناء الرئيسي للبرمجيات فيما يتخطى البحث عن الثغرات وإصلاحها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026

كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن رؤية فنية جديدة للجناح رافينيا، بعدما منحه دورًا أكثر تأثيرًا في مركز صانع الألعاب المتقدم خلال الفترة الأخيرة، مستفيدًا من التطور الكبير الذي شهده اللاعب مع برشلونة تحت قيادة الألماني هانز فليك.

واعتمد أنشيلوتي على رافينيا في مركز متقدم خلف رأس الحربة ماتيوس كونيا، خلال المباراة الودية التي جمعت البرازيل بمنتخب بنما على ملعب ماراكانا، ضمن استعدادات "السيليساو" لخوض منافسات كأس العالم 2026.

وقدم نجم برشلونة أداءً مميزًا في مركزه الجديد، حيث تحرك بحرية بين الخطوط وأسهم في بناء الهجمات وربط وسط الملعب بالخط الأمامي، في ظل وجود فينيسيوس جونيور ولويز هنريكي على طرفي الملعب.

وأشاد المدرب الإيطالي بإمكانات رافينيا، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك قدرات استثنائية في اللعب بين الخطوط وصناعة الفرص، وهو ما يجعله أكثر فاعلية في العمق الهجومي مقارنة باللعب كمهاجم صريح.

وأوضح أنشيلوتي أن التعليمات الممنوحة للاعب ترتكز على استغلال المساحات خلف خطوط المنافس والانطلاق نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب، مع منحه حرية الحركة الكاملة أثناء امتلاك الكرة.

وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا للمنتخب البرازيلي الذي أنهى اللقاء بفوز عريض بنتيجة 6-2. وسجل فينيسيوس جونيور وكاسيميرو هدفي التقدم خلال الشوط الأول، قبل أن يواصل المنتخب تفوقه في النصف الثاني من اللقاء عبر أهداف ريان ولوكاس باكيتا وإيجور تياجو ودانيلو أوليفيرا.

ويواصل المنتخب البرازيلي استعداداته للمشاركة في كأس العالم، حيث يخوض مواجهة ودية أخيرة أمام منتخب مصر قبل التوجه إلى البطولة، التي ينافس خلالها ضمن مجموعة تضم المغرب واسكتلندا وهايتي.

ويأمل أنشيلوتي في الوصول إلى أفضل توليفة فنية ممكنة قبل انطلاق المونديال، مستفيدًا من مرونة عدد من لاعبيه، وعلى رأسهم رافينيا، الذي يبدو مرشحًا للعب دور محوري في مشروع المدرب الإيطالي مع منتخب البرازيل خلال المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • الشركة الجزائرية لتحلية المياه تشرع في انجاز ورشات جديدة
  • زووم تطلق "ZoomMate".. أول زميل عمل رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام
  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي