نيويورك تايمز: سوريا تتحول إلى ممر بديل للطاقة بعد إغلاق هرمز
تاريخ النشر: 19th, May 2026 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها إن إغلاق مضيق هرمز بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دفع الدول التي تمر صادراتها من النفط عبره إلى البحث عن ممرات بديلة.
وأضافت الصحيفة أن سوريا برزت باعتبارها ممرا بديلا للصادرات من منطقة الخليج، بسبب امتلاكها موانئ على البحر المتوسط، وحدودها البرية مع تركيا والعراق ولبنان والأردن.
وأوضحت الصحيفة أن العراق وبعض دول الخليج، بدأت في تصدير النفط وغيره من السلع عبر طرق برية إلى سوريا، ومنها يمكن تصديرها عبر الموانئ السورية على المتوسط إلى الأسواق العالمية.
ونقلت الصحيفة عن مدير العلاقات المحلية والدولية في هيئة الحدود والجمارك السورية مازن علوش أنه "بعد إغلاق مضيق هرمز، سارعت جميع الدول المجاورة تقريبا في المنطقة إلى طلب الوصول إلى الموانئ السورية".
وذكرت نيويورك تايمز أن سوريا لها تاريخ طويل مع حركة التجارة الدولية، وذلك بحكم موقعها الجغرافي.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمناطق الحرة في سوريا حازم السبتي للصحيفة إن سوريا شكلت طريقا تجاريا هاما على طريق الحرير الذي كان محوريا للتجارة لفترات طويلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد السوفيتي السابق أدرك أهمية موقع سوريا، إذ تحالف مع نظام الأسد منذ نهاية حقبة الستينيات بهدف الوصول إلى الموانئ السورية على المتوسط.
ونقلت الصحيفة عن مدير العلاقات العامة في شركة النفط السورية، صفوان أحمد، قوله إن شركة النفط العراقية المملوكة للدولة طلبت من دمشق الموافقة على نقل النفط الخام برا من العراق لسوريا، ثم تصديره من ميناء بانياس السوري على ساحل المتوسط.
ويمثل هذا التعاون فرصة اقتصادية هامة لسوريا، حسب ما أوضحت الصحيفة، إذ تتقاضى رسوما مقابل عبور النفط العراقي لأراضيها وتصديره، وهي ميزة اقتصادية يأمل قادة سوريا أن يتم التوسع فيها مستقبلا لتحقيق أكبر نفع ممكن من الموانئ السورية.
غير أن الاستفادة من الموقع الجغرافي الهام لسوريا، وما لديها من موانئ على المتوسط، تتطلب تطوير وتحسين البنية الأساسية اللازمة لنقل النفط وغيره من السلع بريا، ثم تصديرها عبر الموانئ.
إعلانوقال علوش للصحيفة إن إعادة بناء معبر التنف الحدودي بين العراق وسوريا، الذي يمر النفط العراقي عبره، سيستغرق عدة أشهر على الأقل، وستبلغ تكلفته نحو 25 مليون دولار.
وبدأ العراق في أواخر مارس/آذار الماضي نقل أول شحنة من النفط لسوريا. وفي بعض الأيام، تعبر أكثر من 400 شاحنة الحدود، تحمل كل منها ما يصل إلى 10500 غالون من النفط الخام.
وأحيانا تكون الكمية المنقولة من النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري أقل، وفق الصحيفة، وذلك لأن سعة التخزين محدودة في هذا الميناء.
ووفق تقديرات البنك الدولي فإن تكاليف إعادة الإعمار في سوريا تصل إلى 200 مليار دولار، منها 80 مليار دولار للبنية الأساسية وحدها، مثل الطرق وشبكات الكهرباء ومحطات المياه.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في اجتماع عُقد في قبرص الشهر الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع لقادة الاتحاد الأوروبي إن بلاده في وضع يؤهلها لأن تصبح "ممرا آمنا وإستراتيجيا يربط آسيا الوسطى والخليج العربي بأوروبا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النفط العراقی من النفط
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".