اليمن يحرر الدولار الجمركي بأكثر من 100% ويقر بدلا لغلاء المعيشة
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الثلاثاء، حزمة إجراءات اقتصادية ومالية جديدة شملت تحرير سعر الدولار الجمركي للسلع غير الأساسية، ورفع أسعار وقود الديزل بنحو 24.5%، إلى جانب اعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي الدولة بنسبة 20%.
وقالت الحكومة، خلال اجتماع برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن، إنها قررت تحرير سعر الدولار الجمركي (السعر المعتمد لاحتساب الرسوم على الواردات) وفق آليات العرض والطلب، بهدف توحيد الأوعية الإيرادية (مصادر تحصيل إيرادات الدولة من الرسوم والضرائب)، ومعالجة التشوهات السعرية وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة.
وأكدت أن القرار لن يشمل السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية، مثل القمح والأرز والسكر وحليب الأطفال والأدوية وزيت الطهي والوقود.
وكان سعر الدولار الجمركي محددا عند 750 ريالا يمنيا، بينما يبلغ سعر الدولار في السوق نحو 1550 ريالا، ما يعني مضاعفة السعر بأكثر من 100%.
تحسين أوضاع الموظفينكما أقرت الحكومة اليمنية صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة، إلى جانب تنفيذ العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021-2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاما.
وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتوقف صادرات النفط منذ أكثر من 3 سنوات.
وفي خطوة موازية، رفعت شركة النفط اليمنية الحكومية في عدن أسعار الديزل المستورد بنسبة 24.5%، ليصل سعر صفيحة الديزل سعة 20 لترا إلى 36 ألف ريال (23.8 دولار)، مقارنة بـ29.5 ألف ريال (19.3 دولار) سابقا.
وقالت الشركة إن القرار جاء نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الوقود عالميا بسبب الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.
إعلانوأضافت أن الزيادة "مؤقتة" ومرتبطة بانتهاء الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، فيما أبقت أسعار البنزين دون تغيير بعد زيادة سابقة بلغت 23.9% الشهر الماضي.
ويواجه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العالم، وسط استمرار التهدئة الهشة بين الحكومة والحوثيين منذ أبريل/نيسان 2022، وتدهور الأوضاع المالية والخدمية في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدولار الجمرکی سعر الدولار
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.