النفط يتراجع والذهب يهبط تحت ضغط رهانات الفائدة والحرب
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد تجدد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قرب انتهاء الحرب مع إيران، في وقت بقيت فيه الأسواق حذرة من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا أو 0.68% إلى 110.23 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 94 سنتا أو 0.
وكان الخامان القياسيان قد فقدا نحو دولار أمس الثلاثاء بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التي قال فيها إن واشنطن وطهران أحرزتا تقدما في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز إن "المستثمرين حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعليا إلى صيغة تفاهم وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يوميا".
وأضاف "من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظرا لاحتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام".
ورغم تأكيد ترمب أمام مشرعين أمريكيين أن الصراع "سينتهي سريعا"، فإنه لمح في الوقت ذاته إلى احتمال شن هجمات جديدة على إيران إذا تعثرت المفاوضات.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى أكبر اضطراب في سوق الإمدادات وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
وفي هذا السياق، توقع بنك سيتي بنك ارتفاع خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل على المدى القريب، مشيرا إلى أن الأسواق لا تعكس بشكل كامل مخاطر انقطاع الإمدادات لفترات طويلة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات الوقود.
وامتدت تداعيات ارتفاع العوائد والدولار إلى أسواق المعادن النفيسة، حيث تراجع الذهب مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، مما حد من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
إعلانوانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.35% إلى 4466.12 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.9% إلى 4471.10 دولارا.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد إن "الذهب يفقد زخمه إلى حد ما في ظل ارتفاع العائدات، والدولار الذي يشهد انتعاشا مع تصاعد رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة".
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 73.22 دولارا للأوقية. تراجع البلاتين 0.5% إلى 1912.67 دولارا. ارتفع البلاديوم 0.2% إلى 1356.32 دولارا.واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع، مع تصاعد رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
ووصل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، في وقت دفعت فيه المخاوف التضخمية المستثمرين إلى بيع السندات عالميا.
كما ارتفع مؤشر الدولار إلى مستوى 99.306، مدعوما بتوقعات الأسواق بأن يبدأ البنك المركزي الأمريكي دورة تشديد نقدي بحلول نهاية العام.
وفي سوق العملات، عاد الين الياباني إلى مستويات قريبة من 160 ينا مقابل الدولار، وهو المستوى الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف خلال الأسابيع الماضية لدعم العملة المحلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.
وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.
واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.
ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.