CNN Arabic:
2026-06-02@22:13:44 GMT

صور تكشف جمالاً خفيًا لبركان خامد في السعودية

تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT

(CNN)-- تُعد فوهة الوعبة في المملكة العربية السعودية من الوجهات المفضلة لعشاق الطبيعة. يتمتّع هذا المعلم الجيولوجي بجمال خفي لا يُرى إلا من مسافة بعيدة وزاوية مرتفعة. وقد أبرز المصور الفلسطيني السعودي إبراهيم نادر هذا الجمال خلال زياراته إلى الموقع عبر مواسم مختلفة.

في صور نادر، يكاد المشاهِد لا يصدق أنّه ينظر إلى معلم جيولوجي موجود على أرض الواقع، إذ تبدو الصور أقرب إلى لوحات تجريدية.

أظهر المصور إبراهيم نادر إحدى المعالم الجيولوجية الشهيرة في المملكة العربية السعودية بشكلٍ فريد في أعماله الفوتوغرافية.Credit: Ibrahim AlZaben

وقال نادر في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: "رُغم أنّه غير نشطٍ الآن، إلا أنّه يظل يشكل مشهدًا قويًا وجميلاً بشكلٍ مذهلٍ من الناحية البصرية".

تُظهر هذه الصور فوهة الوعبة البركانية. Credit: Ibrahim AlZaben

التُقطت هذه الصور خلال موسمي الصيف والشتاء من عام 2020، وتُظهر أنماطًا لمجاري مائية تشبه العروق وتمتد عبر قاع الفوهة. 

وفقًا لنادر، تشكّلت هذه الأنماط نتيجة هطول أمطار حديثة آنذاك تجمعت وترسبت وسطها.

يهتم نادر بتوثيق زوايا مختلفة من السعودية، ومشاركتها عبر صفحته في إنستغرام "@ebrozaben".Credit: Ibrahim AlZaben

وقد يظن البعض أنّه استخدم طائرة "درون" ذاتية القيادة لالتقاط هذا المنظور، إلا أنّه اعتمد على عدسة كاميرا بمقاس أتاح له عزل التكوينات والأنماط والتشكيلات بطريقة أضفت على المشهد الطبيعي طابعًا من الغموض.

بالنسبة له، كان أكثر ما لفت انتباهه هو ظهور المشهد وكأنّه لوحة فنية، تشبه إلى حد كبير أعمال فان جوخ أو سلفادور دالي. 

تقع الفوهة في الطائف تحديدًا.Credit: Ibrahim AlZaben

وقال المصور الفلسطيني السعودي: "ظهرت عناصر مثل القوام والمنحنيات والتكوينات الطبيعية بشكلٍ سريالي"، مضيفا أن كثيرين لم يصدقوا أن هذه الصور حقيقية أو أنّ تضاريس طبيعية كهذه موجودة أصلًا في المملكة.

Credit: Ibrahim AlZaben

وأشار نادر إلى أنّ أكثر ما لفت انتباه الأشخاص يتمثل بالطابعين التجريدي والسريالي للصور رُغم أنها بدت طبيعية تماماً.

Credit: Ibrahim AlZaben

لا تزال هذه الصور من بين أعماله المفضلة شخصيًا، كما أنّه لا يزال يمتلك رغبة مستمرة في العودة إلى المنطقة ومواصلة استكشاف جمالها.

وقال: "حتى اليوم، أشعر أنّ الصور لا تنقل جمال رؤية الفوهة على أرض الواقع بشكلٍ كامل".

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: التصوير براكين صور هذه الصور

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • بعد الجدل الأخير .. رامي صبري يبعث رسالة خاصة لـ «نادر نور» لحسم سوء التفاهم
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • تطورات في عالم آبل.. أول آيفون قابل للطي
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • بفستان جينز .. ظهور لافت لـ إنجي المقدم يبهر متابعيها
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
  • تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟
  • بعد رسالته المؤثرة.. نادر نور يتلقى دعمًا خاصًا من الفنانين والجمهور
  • مبدع دايما.. مي فاروق تدعم الملحن نادر نور في أزمته الأخيرةً