هآرتس: حرب لبنان بلا هدف والجنود يموتون عبثا
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
تحت عنوان "الحرب في لبنان ليس لها هدف إستراتيجي.. جنودنا يموتون عبثا"، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقالا للكاتب والمحلل البارز أوري مسغاف يفكك فيه السردية الرسمية الإسرائيلية حول الجبهة الشمالية بعد شهرين من التصعيد.
وتنطلق القراءة التحليلية للمقال من فكرة جوهرية؛ وهي غياب أي غاية إستراتيجية للمؤسستين العسكرية والسياسية في لبنان، تماما كما جرى في غزة لإطالة عمر الائتلاف الحاكم.
وينقل الكاتب عن قائد كبير في القوات البرية قوله: "لا توجد هجمات، ولا هدف، ولا غاية"، ويسخر المقال من ادعاءات بنيامين نتنياهو تصفية 600 مقاتل من حزب الله، مؤكدا أن تقييد حركة الجيش بأوامر إدارة ترمب يمنع أي مناورات حقيقية، ومشددا على أن اغتيال الأفراد ليس هدفا إستراتيجيا في حروب العصابات التي تعوض استنزافها سريعا.
كما يسلط التقرير الضوء على الفشل الإستراتيجي؛ إذ اعتقدت إسرائيل أنها استدرجت حزب الله لـ"كمين"، بينما يثبت الواقع أنها ألقت بنفسها في فخ ومستنقع شبيه بـ"الحزام الأمني" في القرن الماضي، والذي يشكل بيئة مثالية لحرب العصابات.
وتتبدى مظاهر العجز العسكري -بحسب الكاتب- في الفشل التقني أمام خطر "المسيرات ذات الألياف البصرية"، حيث تكتفي القوات على الأرض بنصب "شباك صيد" لمواجهتها، جنبا إلى جنب مع أزمة مصداقية يعيشها المتحدث باسم الجيش الذي يطلق بيانات مضللة عن خطوط التوغل.
ويخلص المقال إلى أن الاستمرار في هذه الحرب يمثل استنزافا مجانيا للأرواح، مدفوعا برغبة نتنياهو في "الحروب الأبدية وإغلاق قلبه أمام الألم".
ويؤكد الكاتب أن الحل الوحيد المتاح هو الذهاب الفوري نحو تسوية سياسية ووقف إطلاق نار برعاية دولية وإقليمية، داعيا المعارضة والإعلام العبري إلى التوقف عن الانقياد وراء الحكومة وتقديم بديل حقيقي لإنهاء هذا الإهمال والفوضى.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده أن دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة تحت أي ظرف من الظروف، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تضع تضحيات المؤسسة العسكرية في صدارة أولوياتها الوطنية.
وأكد الرئيس اللبناني، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية قدّموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستوجب صون حقوق الشهداء وتقدير تضحياتهم وعدم التفريط بها تحت أي ضغوط أو اعتبارات.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تبقى الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في لبنان، وأن دعمها وتعزيز قدراتها يمثلان أولوية وطنية لضمان استمرار دورها في حماية البلاد وصون سيادتها.
وشدد جوزيف عون على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بدعم عائلات الشهداء والجرحى، تقديرًا لما قدموه من تضحيات جسيمة في مواجهة التحديات الأمنية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحفاظ على هيبة الجيش وتعزيز دوره الوطني يتطلب التكاتف بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما يضمن عدم زج المؤسسة العسكرية في أي تجاذبات داخلية قد تؤثر على دورها الوطني.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، حيث تؤكد القيادة اللبنانية في أكثر من مناسبة على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الأمنية ودعمها في أداء مهامها.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس اللبناني تعكس رسالة سياسية واضحة تؤكد الثبات على دعم المؤسسة العسكرية، وتعزيز مكانتها كضامن أساسي للاستقرار الداخلي في البلاد.