فيديو.. روسيا تستعين بمروحية لنشر منظومة دفاع فوق مبنى
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي مروحية النقل الثقيلة الروسية "مي-26" وهي تنقل منظومة دفاع جوي قصيرة المدى إلى سطح أحد المباني في موسكو، في مشهد يعكس كيف غيّرت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية الحسابات الأمنية داخل العاصمة الروسية.
وأظهر المقطع المروحية وهي تقل منظومة الدفاع قصيرة المدى "بانتسير اس ام دي اي" إلى سطح مبنى مرتفع في موسكو، وهي طريقة قياسية لنقل المعدات الثقيلة جوا إلى المواقع التي يصعب على المركبات البرية الوصول إليها.
ويظهر الفيديو أيضا المروحية وهي تناور بالمنظومة فوق سطح مبنى سكني أو مكتبي كبير في إحدى المناطق الحضرية بموسكو قبل تثبيتها في الموقع.
وبحسب موقع "ديفانس بلوغ" لم يتم التحقق بشكل مستقل من المبنى المحدد أو تاريخ تصوير الفيديو، غير أن المشاهد تتماشى مع نمط أوسع لنشر أنظمة الدفاع الجوي فوق أسطح المباني، وهو ما وثقته السلطات الروسية ومحللو المصادر المفتوحة في أنحاء موسكو منذ بداية حرب الطائرات المسيرة في مايو 2023.
وتعد "بانتسير إس إم دي آي" أحدث نسخة من عائلة أنظمة "بانتسير" للدفاع الجوي قصير المدى، والتي طورها مكتب تصميم الأجهزة "كي بي بي" وتنتجها شركة "هاي بريسيجن سيستمز" التابعة لمؤسسة "روستيخ" الحكومية الروسية.
وبينما كانت النسخة الأصلية "بانتسير اس 1" تجمع بين مدافع آلية عيار 30 ملم و12 صاروخا جاهزا للإطلاق على مركبة مدولبة، فإن نسخة "إس إم دي آي" تخلت بالكامل عن المدافع وركزت على الصواريخ فقط، وبالتحديد نوعين رئيسيين: صاروخ "تي كي بي 1055" قصير المدى، بفعالية تتراوح بين 500 و7000 متر، وصاروخ "57 اي 6 اي" الأكبر حجما، بمدى يتراوح بين 1200 و20 ألف متر.
ويمكن لبطارية واحدة من "بانتسير اس ام دي اي" حمل ما يصل إلى 48 صاروخا من طراز "تي كي بي 1055"، أو 12 صاروخا من طراز "57 اي 6 اي"، أو مزيج من الاثنين، ما يمنحها قدرة أكبر بكثير على التصدي لأسراب الطائرات المسيّرة مقارنة بالنسخة الأصلية "بانتسير اس 1".
كما تستطيع المنظومة تتبع 40 هدفا في وقت واحد، والتعامل مع تهديدات تتحرك بسرعة تصل إلى 1000 متر في الثانية، بينما يمكن لرادارها اكتشاف أهداف ذات مقطع راداري يبلغ مترا مربعا واحدا على مسافة تصل إلى 45 كيلومترا.
ويعالج مفهوم نشر هذه الأنظمة فوق الأسطح مشكلة محددة لا تستطيع المواقع الأرضية التقليدية حلها في البيئات الحضرية. ففي مدينة مكتظة بالبنايات مثل موسكو، تحجب المباني والأجسام المرتفعة أفق الرادار وتحد من زوايا الاشتباك، ما يسمح للطائرات المسيّرة السريعة بالاقتراب على ارتفاع منخفض ومن خلف العوائق قبل أن تتمكن الأنظمة الأرضية من اعتراضها.
أما رفع الأنظمة فوق مستوى الأرض، فيزيد من مدى الرؤية الرادارية ويحسن القدرة على اكتشاف وتعقب الأهداف الصغيرة والمنخفضة الارتفاع، مانحا النظام وقتا أطول للاستجابة وخط رؤية أوضح تجاه التهديدات القادمة.
ولهذا السبب نفسه، شيدت روسيا أبراجا مرتفعة مخصصة لبطاريات "بانتسير" حول منطقة موسكو، إضافة إلى نشرها مباشرة فوق المباني الحكومية، والآن يبدو أيضا فوق بعض المنشآت المدنية.
وفي عام 2025 وحده، نشرت روسيا أكثر من 40 منظومة "بانتسير-إس 1" جديدة حول العاصمة، بعضها نُقل من مناطق أخرى، وتمركزت على طول الطريق الدائري المركزي وبالقرب من بلدات ومطارات مثل زيلينوغراد، بودولسك، دوموديدوفو، وجوكوفسكي.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات منظومة الدفاع الدفاع الجوي الدفاع الجوي نظام الدفاع الجوي روسيا أوكرانيا منظومة الدفاع الدفاع الجوي أخبار روسيا
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.