تلقت دار الإفتاء المصرية، عبر منصتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، استفساراً من أحد المواطنين يقول فيه: "عندي نذر ولم أوفِ به حتى الآن، فهل يجوز الجمع بين نيته وبين الأضحية في ذبيحة واحدة خلال أيام العيد؟".


وأجابت دار الإفتاء بشكل حاسم مؤكدة أنه لا يجوز شرعاً للمسلم أن يجمع بين نيتي الأضحية والنذر في ذبيحة واحدة، وأوضحت الدار في منطوق فتواها أن الأصل الأصيل في النذور هو وجوب أدائها وإيفائها تماماً كما نُذرت صياغةً وقيمة، وبناءً على ذلك، فإن أقدم المسلم على ذبح ذبيحة واحدة بنية الجمع، فإن هذه الذبيحة تقع حصراً عن النذر الواجب عليه وتسقط التزامها، ولا تُجزئه عن الأضحية، مشددة على أن من رغب في الأضحية وتوفرت لديه القدرة، فعليه أن يخصص لها ذبيحة أخرى منفصلة تماماً عن ذبيحة النذر.

وفي سياق متصل، وفيما يتعلق بمسألة الجمع بين نيتي الأضحية والعقيقة عن المواليد في رأس ذبيحة واحدة، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في مقطع فيديو مسجل عبر الصفحة الرسمية للدار، أن هذه المسألة شهدت اختلافاً واسعاً بين فقهاء الأمة، إلا أن الفتوى المستقرة بالدار تجيز الجمع بين النيتين تيسيراً على المواطنين.

هل التفات المرأة في الصلاة لمتابعة طفلها يبطلها؟.. دار الإفتاء تجيبكيفية قضاء الصلاة الفائتة في السفر بعد العودة إلى محل الإقامة.. الأزهر للفتوى يوضحماذا يفعل الحاج ثالث أيام التشريق؟ تعرف على أسرار «يوم النفر الثاني»وزير الأوقاف يتقدم بالعزاء للسفير السعودي بالقاهرة في وفاة والده

وأشار أمين الفتوى إلى أنه يجوز للمسلم القيام بالذبح في أيام النحر وأيام التشريق بنية العقيقة عن ولده، وتجزئه هذه الذبيحة في الوقت ذاته عن أجر وثواب الأضحية نظراً لكون عملية الذبح قد تمت في الزمن والميقات الشرعي المحدد للأضحية، مما يجعلها تشمل الفضلين معاً.

حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة
وحدد الشيخ أحمد وسام شرطاً أساسياً ورئيسياً لسلامة وصحة الجمع بين الأضحية والعقيقة في خروف أو ذبيحة واحدة، وهو ألا تكون الأضحية قد جرى تحديدها بموجب نذر سابق، وألا تكون العقيقة نفسها منذورة، مؤكداً أنه في حال دخل النذر في أي طرف من المعادلة، يمتنع الجمع فوراً ويسقط تشريك النوايا، ويصبح لزاماً على الإنسان الفصل بينهما، بينما يسوغ الجمع في حالة التطوع المطلق بالنيتين للحصول على ثواب العقيقة والأضحية معاً تخفيفاً عن كاهل رب الأسرة.

طباعة شارك دار الإفتاء الأضحية الأضحية والنذر الجمع بين الأضحية والعقيقة أحمد وسام تشريك النوايا أمين الفتوى والعقيقة حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الأضحية الجمع بين الأضحية والعقيقة أحمد وسام أمين الفتوى والعقيقة حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة الجمع بین الأضحیة والعقیقة دار الإفتاء ذبیحة واحدة

إقرأ أيضاً:

ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود

في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • بعد 16 ساعة عمل متواصلة.. محافظ أسوان يشكر فرق الصيانة الفنية لهذا السبب
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • آدم كايد يغادر معسكر فلسطين ويغيب عن مواجهتي قيرغيزستان.. اعرف السبب
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟