مؤسسة حديقة الملك سلمان تطلق أول مشاريعها لتطوير العقارات الخاصة بها
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
أعلنت مؤسسة حديقة الملك سلمان إطلاق صندوق التطوير العقاري لحديقة الملك سلمان، الذي سيعنى بتطوير أول قطعة أرض استثمارية عقارية داخل حدود الحديقة، ويشكل الصندوق بآلية عمله نموذجًا فريدًا للتعاون ما بين القطاعين العام والخاص، حيث سيقوم الأخير بإدارة الصندوق وتمويله بالكامل.
وتتميز هذه الشراكة بطابعها الفريد الذي يجمع بين الشركاء الرئيسين والهيكل الرأسمالي للصندوق، ليخلق عرضًا مبتكرًا للمخاطر والمكافآت لكلٍ من أصحاب المصلحة في الأسهم والديون، ممّا يوازن العوائد الرأسمالية الطويلة والمتوقعة لمشروع حديقة الملك سلمان مع تدفق دخل ثابت ومنتظم على المدى القريب والبعيد.
وأكّد الرئيس التنفيذي لمؤسسة حديقة الملك سلمان “جورج تناسيفيتش”، أهمية هذه الشراكة الاستثمارية في تحقيق عوائد إيجابية، قائلاً: “إن إطلاق الصندوق الاستثماري هو انعكاسٌ لجهودنا والتزامنا بإنشاء وجهة عالمية ستُثري حياة أهل الرياض وزوارها وأجيالها القادمة، ونسعد اليوم بالتعاون مع شركائنا في تحقيق رؤيتنا الطموحة، وإننا على ثقة بقدرة الحديقة على تحقيق الأثر الإيجابي وجذب المزيد من الفرص الواعدة لمدينة الرياض، ممّا سيُسهم في نمو المنطقة وتحقيق رؤية السعودية 2030”.
وسيقوم الصندوق الاستثماري المبتكر بتطوير أول منطقة استثمارية عقارية في حديقة الملك سلمان، التي تغطي مساحة تزيد عن 290 ألف متر مربع وتقع ضمن المنطقة الأولى من المرحلة الأولى في الحديقة، يحدها مركز الزوار غربًا، والمجمع الملكي للفنون جنوبًا، وطريق الملك عبدالعزيز شرقًا.
بدروه بيَّن المدير التنفيذي للاستثمار واستقطاب الشراكات في مؤسسة حديقة الملك سلمان فواز المالك، أن صندوق الاستثمار الجديد والمبتكر سيوفر فرصة واعدة للمستثمرين للمشاركة في مشروع حديقة الملك سلمان، التي ستحقق عوائد جذابة لمستثمرينا والاستدامة المالية للمشروع، بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي على الرياض والمملكة العربية السعودية، واليوم نحتفل بهذا التعاون ونتطلع إلى مستقبل مُشرق لحديقة الملك سلمان.
يشار إلى أن الصندوق الاستثماري المُرخص متوافق مع الشريعة الإسلامية، وتم تسجيله بموجب لوائح هيئة السوق المالية السعودية، وهو الأول من نوعه للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبقيمة إجمالية تبلغ حواليّ 4 مليارات ريال سعودي، ويعد المشروع تطويرًا عقاريًا متعدد الاستخدامات يضم أكثر من 1500 وحدة سكنية، تتنوع ما بين بين شقق وفلل مصممة وفق مبادئ الطراز السلماني وبإطلالة على الحديقة، وبمساحة إجمالية تبلغ 140 ألف متر مربع مخصصة للمساحات الفندقية، وقطاع البيع بالتجزئة، ومجمعات للمباني المكتبية ومدرسة، والعديد من المرافق الخدمية والتعليمية والصحية والرياضية والترفيهية والاجتماعية.
اقرأ أيضاًUncategorizedالمركز الوطني للتعليم الإلكتروني يعلن بدء التقديم على الشهادات المهنية الاحترافية في التعليم والتدريب الإلكتروني
كما ستتميز المساحات المكتبية بأعلى مستويات الجودة المركزية والمرونة، حيث إنها مترابطة مع المناطق السكنية، وستلبي احتياجات المستأجرين من رجال الأعمال، إضافةً لتلبية احتياجات زوار الحديقة، كما سيتم توزيع مساحات البيع بالتجزئة في مختلف الأنحاء لتغطي الاحتياجات الأساسية للمقيمين داخل الحديقة.
وتُعد حديقة الملك سلمان إحدى المشاريع الأربع الكبرى في مدينة الرياض، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله– في 19 مارس 2019م، وتقع على مساحة 7.16 كيلومترًا مربعًا في مركز محوري في العاصمة، حيث ترتبط بعددٍ من الطرق الرئيسة، متصلةً بقطار الرياض ومحطات شبكة الحافلات مما يسهل الوصول إليها، كما ستعزز الحديقة من مكانة الرياض عالميًا لتصبح واحدة من بين “أفضل المدن ملاءمة للعيش في العالم”، وتعد حديقة الملك سلمان واحدة من مشاريع التجديد الحضري الأكثر طموحًا في العالم، حيث تجمع بشكل متناغم بين الناس والطبيعة والمدينة، واحة خضراء في قلب مدينة الرياض، ويدعم المشروع أهداف رؤية السعودية 2030 لخلق مجتمع حيوي وصحي.
وإلى جانب المناطق الخضراء الممتدة التي تشكّل النصيب الأكبر من مساحتها، ستضم حديقة الملك سلمان مجموعة واسعة من مناطق الجذب، والأنشطة، والمراكز التجارية، ودور ضيافة، ومواقع مُتعدّدة لممارسة المشي ومختلف الرياضات، والاستمتاع بالمعالم المائية والفنية، أبرزها المجمع الملكي للفنون ومركز الزوّار ومتاحف متنوعة في شتى المجالات، لتغير بذلك من أسلوب الحدائق التقليدي المعتاد في المنطقة.
وبهذه الخيارات المُتعدّدة وغيرها من المزايا، ستُصبح حديقة الملك سلمان وجهة مميزة للمواطن والمقيم والسائح؛ لما توفره من نمط عيش جديد يعزز من جودة الحياة ويمكّن مرتاديها من اكتشاف تجارب حيّة وعيش لحظات لا تنسى.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية حدیقة الملک سلمان
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.
ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.
ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام