متى يسقط غسل الجمعة وهل يأثم تاركه؟.. 5 حالات توضحها الإفتاء
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
متى يسقط غسل الجمعة، سؤال يشغل ذهن الكثيرين، وهل يجوز الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء؟، وحكم تارك غسل الجمعة إذا كان لم يصبه جنابة أو يحدث، وهذا ما نوضحه في التقرير التالي.
متى يسقط غسل الجمعة؟الاغتسال يوم الجمعة سنة مؤكدة حتى لو لم يكن جنبًا أو متسخ البدن، ولا يأثم من لم يغتسل يوم الجمعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
وفي جواب هل يجوز الاكتفاء بالاغتسال -الاستحمام- عن الوضوء؟، قالت الإفتاء إنه من المقرر شرعًا أَنَّ من شروط صحة بعض العبادات -كالصلاة، والطواف، ومس المصحف الشريف- الطهارة مِن الحدثين الأصغر والأكبر.
والأدلة على اشتراط الطهارة للصلاة كثيرة؛ منها: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». رواه البخاري.
وكذلك الأمر بالنسبة للطواف حول الكعبة؛ فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ». رواه الترمذي.
فالحديث يدلُّ على أنَّ الطوافَ يشترط فيه ما يشترط لصحة الصلاة؛ كالطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر.
وكذلك الأمر عند مسّ المصحف؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79]. فالآية الكريمة تدل على أنّه يُشتَرَطُ لمسِّ المصحف الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر.
وبينت أنه من المقرر شرعًا باتفاق العلماء أَنَّ الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر عند توافر المياه تكون على النحو الآتي:
أولًا: الطهارة من الحدث الأصغر: وتكون بالوضوء، وهو عبارة عن غَسْل بعض أعضاء الجسد بالماء؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].
وقد ورد عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه كيفية الوضوء؛ فروي عنه: أنّه دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رواه مسلم.
ثانيًا: الطهارة من الحدث الأكبر: وتكون بالغُسل، وهو عبارة عن غَسْل جميع أعضاء الجسد وتعميمه بالماء؛ يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43].
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: جاءت أم سُلَيمٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله، إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ». رواه البخاري. أي: إذا خرج المني فيجب عليها حينئذٍ الغسل.
أما بالنسبة لمسألة استغناء الشخص بالغُسْل -أي: الاستحمام- عن الوضوء في رفع الحدث الأصغر، فحكمه على هذا النحو:
أولًا: عند اغتسال الشخص بنية رفع الحدث الأكبر فإنه يلزم عليه أن يغسل جميع أعضاء الجسد ويعمِّمَهُ بالماء بما في ذلك أعضاء الوضوء؛ وذلك لما تقرَّر لدى العلماء أنَّ رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر، وبالتالي فإنّ الغسل -أي: الاستحمام- يغني عن الوضوء.
ثانيًا: إذا كان اغتسال الشخص بنية غسل الجمعة أو النظافة الشخصية ونحو ذلك، فيلزم حينئذ أن ينويَ أثناء الغسل -أي: الاستحمام- رفع الحدث الأصغر حتى يصحَّ الوضوء.
وشددت الذي يمكن استفادته من بعد هذا التفصيل ما يلي:
1- من شروط صحة بعض العبادات -كالصلاة والطواف ومس المصحف الشريف- الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر.
2- الطهارة من الحدث الأكبر تكون بالغسل.
3- الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء.
4- يصح شرعًا الاستغناء عن الوضوء بالغسل إذا كان بنية رفع الحدث الأكبر؛ لأنه يشتمل على غسل أعضاء الوضوء.
5- يشترط للاستغناء عن الوضوء في حالة الاغتسال -الاستحمام- ليوم الجمعة أو للنظافة الشخصية ونحو ذلك أن ينوي المغتسل رفع الحدث الأصغر.
حكم من اغتسل من الجنابة ولم ينوٍ غسل الجمعةقالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، إن النية في الاغتسال لصلاة الجمعة أو للطهارة من الجنابة، لا تعد ركنا من الأركان، حيث يمكن للشخص الجنب الاغتسال لصلاة الجمعة، دون نية التطهر من الجنابة.
وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال لشاب أكد خلاله أنه أصبح جنبا ثم اغتسل بنية الاغتسال لفريضة الجمعة، فهل هذا الغسل يغني عن غسل الجنابة أم لا؟»، وجاءت في الإجابة أن هذا الاغتسال الذي تم صحيح ويحل محل غسل الجنابة وهذا على رأي الأئمة الأحناف.
وأوضحت اللجنة: إن العلماء لم يعتبروا النية في الغسل ركنا من الأركان الضرورية للطهارة، واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من اغتسل يوم الجمعة وغسل وبكر وابتكر ودنا واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها).
وقد ذكرنا أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غسل واغتسل" أي: جامع واغتسل، ولأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة.
وإن اغتسل للجنابة، ولم ينو غسل الجمعة، ففيه وجهان أحدهما: لا يجزئه، وروي عن بعض بني أبي قتادة أنه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلا، فقال: للجمعة اغتسلت؟ فقال: لا، ولكن للجنابة، قال: فأعد غسل الجمعة.
ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وإنما لكل امرئ ما نوى". والثاني: يجزئه، لأنه مغتسل، فيدخل في عموم الحديث، ولأن المقصود التنظيف، وهو حاصل بهذا الغسل، وقد روي في بعض الحديث: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة"). انتهى من المغني.
وعليه، فينبغي للإنسان أن ينوي بغسله الأمرين معا، خروجا من هذا الخلاف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غسل الجمعة الاغتسال يوم الجمعة غسل الجنابة النبی صلى الله علیه صلى الله علیه وسلم الحدث الأکبر من الجنابة یوم الجمعة عن الوضوء رسول الله الطهارة م ى الله ع ول الله إ ل ى ال ل الله
إقرأ أيضاً:
فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظمّت السلطة المحلية والتعبئة في مديرية مبين بمحافظة حجة، اليوم فعالية ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام.
وفي الفعالية، أكد أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة إسماعيل المهيم، أهمية إحياء يوم الولاية والسير على نهج الأمام علي والاقتداء به قولًا وعملًا.
وأشار إلى أن التولي الصادق لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى هو حصن الأمة من تولي اليهود والنصارى “أمريكا وإسرائيل”.
وثمن المهيم، مواقف أبناء مديرية مبين في تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي ودورهم في الدفاع عن الدين والعرض والوطن ونصرة قضايا الأمة.
وفي الفعالية التي حضرها مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، أكد مدير مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي، أهمية إحياء يوم الغدير والانتفاع بالذكرى في الواقع العملي لحياة الناس.
وأشار إلى أهمية تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي في ترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية وجوانب الصمود والثبات في مواجهة العدوان ومخططاته وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف الأمة.
وتطرق العلوي، إلى دور المناسبة في تقييم واقع الأمة ووقائع الأحداث حول الولاية وعظمة الموالاة لله سبحانه ولرسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
ولفت إلى أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عندما أنهى حجة الوداع، خطب المسلمين في غدير خم وقال لهم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم “من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله”.
وحث على المشاركة الواسعة في الفعاليات المركزية بيوم الولاية لإيصال رسالة للعالم بتمسك أهل الحكمة والإيمان بنهج القرآن الكريم واستجابتهم الصادقة للتوجيهات الإلهية والمحمدية.
بدوره، أشار مدير المديرية منصور حمزة، إلى جاهزية أبناء مبين للمشاركة الفاعلة في فعاليات يوم ولاية الإمام علي عليه السلام وتجديد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإمام المتقين وأعلام الهدى.
واعتبر إحياء يوم الولاية، إعادة الاعتبار لولاية الأمر بالمفهوم القرآني الصحيح الذي يحصّن الأمة من المؤامرات الاستعمارية وعدم خضوعها لقوى الهيمنة والاستكبار، مشيرًا إلى أن ولاية الإمام علي عليه السلام ضمانة لاستقامة الدين وأن مبدأ الولاية هو الذي يحفظ للأمة الإسلامية كيانها وعزتها واستقلالها.
حضر الفعالية مدراء فروع المكاتب التنفيذية وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية وأمنية وتربوية.