بعد تحسن مناخ الاستثمار.. أمريكا تريد نقل رؤوس أموالها إلى الجزائر
تاريخ النشر: 23rd, January 2024 GMT
عبر عدة مستثمرين أمريكيين، عن اهتمامهم بالاستثمار في عدة قطاعات بالجزائر، لاسيما الطاقات المتجددة، الفلاحة، الصناعة والتكنولوجيا، خصوصا بعد اطلاعهم على مناخ الأعمال بالجزائر، لاسيما من ناحية التسهيلات والمزايا الجبائية التي جاء بها قانون الاستثمار الجديد.
وجاء ذلك خلال لقاء عمل بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووفد من رجال الأعمال الأمريكيين.
وأوضح ويلهلم في مداخلة له أن الوفد المرافق له (يمثل 26 مؤسسة)، جاء إلى الجزائر “لإيمانه بالفرص الاستثمارية المتاحة فيها”.
وأكد أن الوفد الأمريكي “معجب” بالتغييرات التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة بهدف تحسين مناخ الاستثمار. مبرزا أن ذلك سمح لهم ب “تحقيق تقدم” نحو إبرام اتفاقيات لتجسيد مشاريع في الجزائر مستقبلا.
وأضاف ويلهلم قائلا: “بعد تحسن مناخ الاستثمار في الجزائر، حان دورنا لنقل التكنولوجيا، المعرفة ورؤوس الأموال إلى الجزائر والعمل على البقاء هنا من خلال استثمارات مثمرة وتعاون رابح-رابح”.
من جهته، ذكر شيخون في تصريح صحفي أنه ”لأول مرة” تبدي صناديق الاستثمار في الولايات المتحدة، اهتماما بالاستثمار في الجزائر. لافتا أن ذلك جاء بفضل المزايا التي أقرها قانون الاستثمار الجديد.
وفد أمريكي في مجال الفلاحة بالجزائروأشار المتحدث أن عددا من المستثمرين الأمريكيين في مجال الفلاحة، سيزورون الجزائر، شهر فبراير المقبل، للالتقاء بنظرائهم الجزائريين وبحث فرص الاستثمار. فيما سيتوجه وفد من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى الولايات المتحدة، بعد شهر رمضان، لاستكشاف فرص الاستثمار.
أما ركاش، فأبرز في مداخلته “التطور الكبير” الذي عرفه مناخ الأعمال في الجزائر خلال السنوات الأخيرة. من خلال تعزيز استقرار المنظومة التشريعية الخاصة بالاستثمار، تبسيط الإجراءات وكذا تعزيز الشفافية في المعاملات.
وأكد ركاش للوفد الأمريكي أنه سيجد في الجزائر “كل الظروف التي تجعل منها بوابتكم لاستثمارات ناجحة، ومن الوكالة كل الدعم والمرافقة. على أمل تجسيد مشاريع تعود بالنفع لجميع الأطراف”.
كما استعرض ركاش لـ”وأج” عدد الاستثمارات الأمريكية المصرح بها إلى غاية سنة 2023، والتي بلغت 11 مشروعا جسدت منها 10 مشاريع. وتتوزع المشاريع المسجلة بين 9 مشاريع شراكة جزائرية-أمريكية، ومشروعين في إطار شركات متعددة الجنسيات.
للإشارة، شهد اللقاء نقاشا بين الوفد الأمريكي وعدد من إطارات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار الذين قدموا لهم توضيحات حول المنظومة التحفيزية للاستثمار ودور الوكالة في مرافقة المستثمرين. وكذا شروط منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجه لإنجاز المشاريع الاستثمارية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الاستثمار فی فی الجزائر
إقرأ أيضاً:
لأول مرة في تحليل مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي.. أستعراض الإصلاحات الهيكلية المنفذة منذ يوليو 2024
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن تضمين جانب من الإصلاحات الهيكلية المنفذة منذ يوليو 2024، في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وذلك لأول مرة ضمن مؤشرات نمو الناتج المحلي للربع الأول من العام المالي 2025/2026، بما يُعزز مبادئ الشفافية والحوكمة ويعكس استدامة مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن عرض تلك الإصلاحات يأتي في إطار حرص الوزارة على ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في استعراض مؤشرات الإصلاح الاقتصادي ونمو الناتج المحلي الإجمالي، بما يُعزز رؤية الدولة الهادفة لاستدامة الإصلاح الاقتصادي بما ينعكس على قطاعات الاقتصاد الحقيقي ويحقق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضافت «المشاط»، أن عرض تلك الإصلاحات يأتي أيضًا في إطار التواصل الفعّال مع المواطنين ومجتمع الأعمال للتأكيد على نهج الدولة المنحاز للقطاع الخاص، والحرص على إفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال حوكمة الاستثمارات العامة، وتحسين مناخ الاستثمار، وتسهيل بيئة الأعمال.
ونوهت بأن الحكومة مستمرة في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق المزيد من التحسن في بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار وتشجيع الاستثمارات الخضراء، وذلك وفقًا للجدول الزمني المعلن في السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاستقرار يُمكّن الإصلاح والإصلاح يُعزّز الاستقرار بما يُرسّخ أسس التنمية الاقتصادية.
وأشارت إلى أن الدولة نفذت أكثر من 60 إصلاح هيكلي منذ يوليو 2024 أسهم في تعزيز ثقة القطاع الخاص وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، من بينها استصدار القانون رقم 159/2023 بإلغاء الإعفاءات الضريبية والإعفاءات من الرسوم لهيئات الدولة فيما يخص الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وكذلك تفعيل قانون المالية العامة لتحديد سقف سنوي لديون الحكومة العامة بما في ذلك الهيئات العامة الاقتصادية الـ 59 من خلال إنشاء وحدة مخصصة في وزارة المالية.
كما أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وثيقة إرشادية للتعميم على الوزارات التنفيذية لتحديد المعايير الجديدة لتقييم مشروعات الاستثمار العامة، وفي جانب تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي عملت الدولة على زيادة أعداد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة.
*تحسين مناخ الاستثمار*
وفي جانب زيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، تم تنفيذ العديد من الإصلاحات من بينها تعدي اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار وتبسيط الإجراءات الخاصة بإصدار الرخصة الذهبية، وتحسين الحياد التنافسي من خلال إصدار جهاز حماية المنافسة ثلاثة مبادئ توجيهية بشأن الحياد التنافسي، وكذلك إصدار القانون رقم 170 لعام 2025 بتنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها، وإنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة تحت إشراف مجلس الوزراء.
كما تم إصدار قانون العمل الحديد رقم 14 لسنة 2025 كأحد الإصلاحات الهادفة لمعالجة التحديات المتعلقة بتطوير بيئة الأعمال وتعزيز حقوق العمال. فضلًا عن إصدار نظام ضريبي مبسط للشركات الناشئة بحيث تحصل أي شركة ناشئة لم تتجاوز إيراداتها 20 مليون جنيه سنويًا على حوافز وإعفاءات وتيسيرات جديدة تشمل ضريبة دخل مبسطة تتراوح ما بين 0.4% حتى 1.5% حسب حجم الأعمال السنوي.
كما سيتم إعفاء المنضمين لهذا النظام من ضرائب الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأصول الثابتة أو الآلات أو معدات الإنتاج وتوزيعات الأرباح والدمغة.