اليمن.. اشتباك البحر مفتوح على مدار الساعة
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
يمانيون – متابعات
لم يُقدِم المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع على تأطير بيانات عسكرية منفردة، خلال الأيام الماضية، بل أعلن في بيان الذكرى التاسعة للحرب على اليمن ودخولها العام العاشر مع ما تحمله من مستجدات نوعية، عن ست عمليات نوعية ضدّ سفن حربية وسفن تجارية تابعة لدول العدوان وعمليات نوعية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جمع العمليات في بيان، ليس وحده الرسالة من ناحية توقيت الإعلان، بقدر ما شكّل مؤشرًا على حرب تدور على مدار الساعة في البحرين العربي والأحمر وكذلك شمال المحيط الهندي، وهو ما تؤكده أيضًا تحديثات وبيانات قيادة الأسطول الخامس الأمريكي (سينتكوم).
وفي قراءة للمشهد برمته وتطوره، يمكن استنتاج التالي:
– أن صنعاء تواصل التصعيد وهي انطلقت إلى مرحلة جديدة، ليس فقط بتوسيع المدى، إنما بإنهاك القوات البحرية الأمريكية والبريطانية وحلفائها، ووضعها في حالة استنفار دائم.
– أن صنعاء ذهبت نحو تصعيد مدروس، وقد تليه خطوات كتوسيع نوعية الأهداف العسكرية، وهنا إشارة إلى تموضعات غير شرعية في الجزر المحتلة أو تلك التي تستخدم لإدارة العدوان على اليمن.
– أن صنعاء ليست بوارد التراجع عن الإسناد المتصاعد للمقاومة الفلسطينية خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وربطًا بالتطورات في قطاع غزّة مع مواصلة تلويح الكيان الإسرائيلي بدعم أمريكي بشن عملية برية في رفح جنوب قطاع غزّة، وما يمكن أن يترتب عليها من أزمة إنسانية أعمق.
في البعد العملياتي، يلاحظ أن العمليات المفتوحة بالشكل الذي وصلت إليه وعلى مدار الساعة يراكم من حجم الخبرات اليمنية للتعامل مع أي استحقاقات مستقبلية وهو ما ترى فيه واشنطن خطورة مع إقرار أكثر من مسؤول عسكري وأمريكي بفشل تقييم ما لدى صنعاء وفقدان الردع أمامها ترهيبًا وترغيبًا وحتّى مع إطلاق حملة عسكرية عدوانية.
إن المواجهة القائمة ومع تطوّرها لمصلحة صنعاء ومحورها تكشف عن كثير من المفاجآت، ليس لنوعية السلاح وتموضعه بعيدًا عن العين الأمريكية، بل في البعد التكتيكي والعملياتي له، وهو ما يعطي صنعاء مساحة أوسع لتثبيت معادلات ردع تخدم أهداف الاشتباك الحالي، وتساعد في تحقيق هدف وقف العدوان السعودي الإماراتي على البلاد، والذي دخل عامه العاشر، فمن البديهي أن ما تقوم به صنعاء يقرأ جيّدًا في كلّ من الرياض وأبو ظبي ويضعهما أمام ضرورة حل الأمور سلميًا لتجنب عودة الاشتباك وضربات العمق التي يمكن أن تأتي بزخم أكبر وتؤثر على مشاريع اقتصادية كبيرة تراهن عليها الدولتين.
إن الاشتباك القائم ومع دخوله مرحلة استنزاف وإنهاك وارباك التموضع الأمريكي والبريطاني البحري والبري، يعد نقلة نوعية تؤشر إلى مزيد من الخطوات المفاجئة التي تصب في مصلحة اليمن وفلسطين ومحور المقاومة.
– موقع العهد الاخباري/خليل نصر الله
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟