صنعاء- مع انطلاق عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحول الإعلام اليمني بمختلف قنواته الفضائية وأثير إذاعاته ومنصاته الإلكترونية إلى منبر مفتوح على مدار الساعة، لدعم المقاومة الفلسطينية وتغطية الأحداث المتسارعة في قطاع غزة.

ووحدت المقاومة الفلسطينية ومظلومية غزة وسائل الإعلام اليمنية بمختلف توجهاتها ومشاربها الفكرية والحزبية والسياسية، خاصة في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

الرحبي قال إن قناة المهرية اليمنية دعمت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر رغم معارضتها للجماعة (الجزيرة) توجيه معنوي

وقال رئيس مجلس إدارة قناة المهرية الفضائية الخاصة مختار الرحبي "منذ اللحظات الأولى لطوفان الأقصى اتخذنا قرارا بدعم المقاومة الفلسطينية في غزة، وعلى رأسها حماس وكتائب القسام، والتغطية الدائمة لكل أحداث عملية الطوفان وما أعقبها من عدوان إسرائيلي وحرب إبادة".

وأضاف الرحبي في حديث مع الجزيرة نت "قمنا أولا بتجميد عرض البرامج والمسلسلات، وبدأنا بخارطة برامجية جديدة، عبارة عن توجيه معنوي مع المقاومة في قطاع غزة، وتغطية مباشرة واستضافة لكبار الضيوف في الداخل والخارج، لعرض مشروعية مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ورفض العدوان الهمجي على الشعب الفلسطيني".

ورغم أن قناة المهرية كانت تعارض جماعة أنصار الله الحوثيين، فإنها أعلنت دعم هجمات الجماعة في البحر الأحمر ضد السفن الإسرائيلية أو المتجهة إليها عبر البحر الأحمر، حيث قال الرحبي إنهم في القناة يدعمون كل حركات المقاومة الفلسطينية إعلاميا ومعنويا، وكل الجهات التي تدعم المقاومة الفلسطينية.

وأضاف "لقد صُنفنا من القنوات اليمنية الأكثر دعما للمقاومة ولصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، واستعادة حقوقه المشروعة في إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف".

ارتفعت وتيرة التغطية الإعلامية بعد الهجمات التي شنها الحوثيون ضد أهداف إسرائيلية (مواقع التواصل) إعلام الحوثيين

كما كان الإعلام التابع لجماعة أنصار الله الحوثيين قد أعلن الوقوف المباشر مع عملية طوفان الأقصى، واعتبر أنها "بداية معركة التحرير لأرض الإسراء والمعراج، وانتهاء الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين العربية الإسلامية، من النهر إلى البحر".

وأفردت وسائل الإعلام الحوثية، سواء التلفزيونية أو الإذاعية أو الصحفية والرقمية، مساحات كبيرة للبث المباشر وللمتابعة اليومية لمستجدات وتطورات الأحداث في غزة، لتأتي العمليات العسكرية التي يقومون بها ضد الأهداف الإسرائيلية بالصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة، لتضيف بعدا آخر للتغطية الإعلامية، خصوصا مع بدء الهجمات ضد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وارتفعت وتيرة زخم الإعلام الحوثي المؤيد للمقاومة في غزة بشكل أكثر مع قيام الولايات المتحدة وبريطانيا في 12 يناير/كانون الثاني الماضي بضربات جوية وصاروخية على مواقع في العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، وعلى محافظات يمنية أخرى تقع تحت سيطرة الحوثيين منذ عام 2014.

قيزان: تغطية وسائل الإعلام اليمنية أكدت حق الفلسطينيين في استمرار مقاومة المحتل (مواقع التواصل) توحّد وثورية

يقول وكيل وزارة الإعلام بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الدكتور محمد قيزان إن "الإعلام اليمني الرسمي ينطلق في تغطيته لعملية طوفان الأقصى والعدوان الصهيوني على غزة من مسؤوليته الدينية والعربية والإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، في سبيل تحرير أرضه وطرد الاحتلال المجرم من كافة الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس الشريف، وهذا موقف ثابت لليمن حكومة وشعبا على مدار تاريخ الصراع العربي والفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي الغاشم".

وأضاف للجزيرة نت أن "الإعلام الرسمي اليمني وكافة وسائل الإعلام اليمنية الخاصة والحزبية تفاعلت بدرجة كبيرة مع عملية طوفان الأقصى، وحيّت رجال المقاومة الأبطال من كافة الفصائل الفلسطينية، على كسر هيبة العدو الصهيوني والتطور النوعي في التسليح والتخطيط والصمود والمباغتة للعدو وهزيمته، وترسيخ مبدأ أن المحتل مهما تجبر وتغطرس ومهما كانت قوته وبطشه، فإن أصحاب الأرض قادرون على هزيمته وطرده".

وأشار قيزان إلى أن تغطية وسائل الإعلام اليمنية أكدت على حق الفلسطينيين في استمرار مقاومة المحتل بكل الأدوات والأسلحة المتاحة بيد المقاومة، وأن هذا حق مشروع كفلته القوانين والدساتير الدولية، وقبل ذلك واجب ديني في الدفاع عن الوطن والموت في سبيله، وفق قوله.

وأكد أن موقف الحكومة اليمنية يرفض بشدة حرب الإبادة التي تشنها الآلة الحربية الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، وسياسة الأرض المحروقة التي تستخدمها حكومة "الكيان الصهيوني" عقب عملية طوفان الأقصى، وتواصل مطالبتها للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي للقيام بواجبهم إزاء العدوان الغاشم على قطاع غزة، ووقف حرب الإبادة، ودعم نضال الفلسطينيين لاستعادة أرضهم.

واعتبر قيزان أن التحرك الميداني الجماهيري في اليمن، خاصة تعز ومأرب وحضرموت والمهرة وبقية المحافظات اليمنية، وحملات الدعم والمساندة للمقاومة الفلسطينية، أخذت مساحة كبيرة من التغطية الإعلامية في وسائل الإعلام اليمنية وفي مقدمتها الإعلام الرسمي، وأكدت على الأهمية الكبيرة التي تمثلها قضية فلسطين في قلوب اليمنيين، باعتبارها قضيتهم الأولى والمركزية، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني منذ سنوات الانقلاب والحرب.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات المقاومة الفلسطینیة عملیة طوفان الأقصى البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

وسائل الإعلام الإيطالية: مصر أصبحت المنصة الأكبر خارج أوروبا لتطبيق النموذج الإيطالي في التعليم الفني

أبرزت وسائل الإعلام والصحف الإيطالية الصادرة ، اليوم الأربعاء ، توقيعَ البروتوكولات بين مصر وإيطاليا لربط 89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية بخمس أكاديميات تكنولوجية عليا إيطالية (ITS Academy)، حيث وصفت وسائل الإعلام الإيطالية هذه الخطوة بأنها تحوُّلٌ استراتيجي في الشراكة التعليمية والاقتصادية بين البلدين، وليست مجرد فعاليات بروتوكولية عابرة.

وأجمعت وسائل الإعلام والصحافة الإيطالية على أن مصر أصبحت المنصة الأكبر خارج أوروبا لتطبيق النموذج الإيطالي في التعليم الفني، وأن التعاون بين البلدين انتقل من مستوى التفاهمات السياسية إلى تنفيذ هيكلي عملي داخل المدارس.

ووفقًا لأهم الصحف الإلكترونية الإيطالية، فقد ركزت جريدة Il Giornale على البعد الاستراتيجي للاتفاق، معتبرة أنه يتجاوز التعاون التقليدي ليؤسس داخل مصر منظومة تعليم فني باعتماد أوروبي، حيث أبرزت الصحيفة التوسع في تدريس اللغة الإيطالية بالمرحلة الإعدادية، والاتجاه لإنشاء مسارات ITS داخل مصر بالشراكة مع الشركات الإيطالية، بالإضافة إلى زيارة الوزير جوزيبي فالدتارا للقاهرة كنقطة تحول في العلاقات التعليمية بين البلدين.

وبحسب ما ورد بصحيفة Il Sole 24 Ore – Scuola، فالاتفاق يعتبر "بداية إعداد تقنيي المستقبل" في مصر، مع تركيز كبير على قطاعات الشراكة ومن بينها الميكاترونيات، النقل المستدام، الكيمياء، النسيج، الصحة، الزراعة والغذاء، مشيرة إلى أن النموذج الإيطالي “4+2” سيُدمج داخل البنية التعليمية المصرية، باعتباره أحد أقوى نماذج التعليم التطبيقي في أوروبا.

وسلّطت وكالة AGI الضوء على حجم المشروع غير المسبوق، موضحة أن ربط 89 مدرسة بخمس ITS يجعل من الاتفاق أكبر تعاون تعليمي بين مصر وإيطاليا، مؤكدة أن الزيارة الرسمية للوزير جوزيبي فالدتارا حملت بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا يهدف إلى إعداد كوادر فنية تلبي احتياجات السوق في البلدين.

وفي ذات السياق، قدم موقع Repubblica Finanza الحدث ضمن إطار سياسي موسع، معتبرًا أنه امتداد لمذكرة تفاهم 2024 وخطابات نوايا 2025 ضمن "خطة ماتّي"، حيث ركز الموقع على أن التعليم الفني أصبح أداة للدبلوماسية الاقتصادية الإيطالية، وأن مصر شريك محوري في توسيع هذا النموذج خارج أوروبا.

كما ناقش الموقع المتخصص Orizzontescuola التحول من مرحلة “الحديث والتخطيط” إلى التنفيذ الفعلي داخل المدارس، حيث أبرز الموقع ربط المدارس المصرية بخبرات مباشرة من أكاديميات إيطالية، وتدريب المعلمين وتطوير المناهج. 

وأشارت 9Colonne إلى أن مصر أصبحت أكبر منصة خارج أوروبا لتطبيق هذا النموذج، ما يمنح التعليم الفني الإيطالي بعدًا دوليًا مؤثرًا.
وطبقًا لما ركزت عليه وكالة Agenzia Nova ، فإن التعاون يشمل تدريب كوادر تعليمية متقدمة، فضلًا عن إرسال دفعات من المعلمين المصريين للتدريب في إيطاليا، بالإضافة إلى تطور تعليم اللغة الإيطالية داخل المدارس المصرية.

وبحسب ما تناولته منصة Agenzia Giornalistica Opinione ، فإن الاتفاق يعتبر مشروعًا لإعداد الفنيين المصريين للمستقبل، موضحة أن الخبرات الإيطالية في ITS ستسهم في تكوين مهارات عملية عالية المستوى تستجيب لفرص العمل المتنامية محليًا ودوليًا.
ومن جهة أخرى، ركز موقع Resegone Online Varese InLuce على البعد المؤسسي للزيارة، مشيرة إلى لقاءات جوزيبي فالدتارا مع السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وعدد من الوزراء المعنيين ، كما أولت اهتمامًا كبيرًا لدور معهد دون بوسكو في القاهرة باعتباره رمزًا للتعاون الثقافي والتقني.

في حين قدمت صحيفة AbruzzoLive قراءة معمقة تمزج بين الأبعاد التعليمية والمؤسسية والثقافية، حيث أبرزت التوسع في تدريس الإيطالية في المرحلة الإعدادية، واجتماعات الوزير الإيطالي جوزيبي فالدتارا رفيعة المستوى، وتصدير النموذج الإيطالي خارج أوروبا، بالإضافة إلى تكوين فرق عمل مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم المتطور.

طباعة شارك وسائل الإعلام والصحف الإيطالية مصر وإيطاليا مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية النموذج الإيطالي في التعليم الفني

مقالات مشابهة

  • تركيا: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار في البحر الأسود ضربت مجددا بمسيرة
  • بالفستان الأبيض.. الصور الأولى من حفل زفاف أروى جودة ورجل الأعمال جون باتيست
  • تقرير: المقاومة الفلسطينية نفذت 96 عملا مقاوما في الضفة خلال اسبوع
  • الخارجية الفلسطينية تُدين جريمة الاعدام التي يرتكبها جيش الاحتلال
  • وسائل الإعلام الفرنسية تتحوّل إلى أبواق دعاية للاحتلال الإسرائيلي
  • الإعلام الحكومي بغزة: 535 خرقا إسرائيليا و90% من الدفاع المدني منهار
  • الحكومة اليمنية تطالب لبنان بإغلاق القنوات التلفزيونية التابعة للحوثيين في بيروت
  • العفو الدولية: الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بغزة لم تتوقف
  • مصر للطيران : خطة تحديث أسطولنا مستمرة وننتظر 34 طائرة جديدة
  • وسائل الإعلام الإيطالية: مصر أصبحت المنصة الأكبر خارج أوروبا لتطبيق النموذج الإيطالي في التعليم الفني