ما هو الطلاق البدعي؟.. دار الإفتاء توضح صحته وحكم صاحبه
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال: ما هو الطلاق البدعي؟، وأوضحت حكمه، تيسيرا على المسلمين الراغبين في معرفة أحكام وأمور دينهم.
وقالت دار الإفتاء، في إجابتها عن السؤال، إن الله تعالى قال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229]، أي أن الطلاق المشروع يكون مرة يعقبها رجعة، ثم مرة ثانية يعقبها رجعة كذلك، ثم إن المطلق بعد ذلك له الخيار بين أن يمسكها بمعروف أو يفارقها بإحسان، والطلاق قد يكون سُنِّيًّا وقد يكون بِدعِيًّا.
وأوضحت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على «فيس بوك» أن الطلاق السُّنِّي: وهو الموصوف بكونه واقعًا على المنهج الذي عليه سنة التشريع الإسلامي وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بينما الطلاق البِدعِي: وهو المخالف لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابعت دار الإفتاء، أن الطلاق يوصف بأنه سُنِّي إذا وقع بعد الدخول أو الخلوة الشرعية الصحيحة في طهر لم يجامع فيه طلقة واحدة، فإن جاء على غير ذلك وصف بأنه بدعي أي غير موافق للسنة النبوية.
متى يتحقق الطلاق البدعيوأوصحت أن البدعي يتحقق إما بالطلاق أثناء الحيض، وإما بطلاق تم في طهر جومع فيه، وإما بلفظ جاء فيه أكثر من طلقة سواء كان ذلك في حيض أو في طهر، وهذا عند الجمهور من الفقهاء، ولكن الحنفية يعتبرون طلاق السنة بالنسبة للعدة مرتين إحداهما الأحسن، ويكون بواحدة فقط لا يتجاوزها حتى تنتهي العدة، والأخرى الحسن وهو الذي يتكرر في ثلاثة أطهار، وحجة الحنفية في اعتبار القسم الأخير من السنة أنه ورد في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لابن عمر رضي الله عنهما: «يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا هَكَذَا أَمَرَ اللهُ، قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ، والسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير".
ولا توصف الزوجة غير المدخول بها بأن طلاقها سني أو بدعي بالنسبة للطهر وإنما يكون من جهة العدة فقط، فإذا ما طلقها واحدة فقط ولو في حيض كان طلاقًا للسنة لأنه يكون بائنًا في جميع الحالات أي سواء كانت في حيض أو طهر؛ لأنه بعد الطلاق لا يحل له رجوعها إلا بعقد ومهر جديدين لأنها بانت بينونة صغرى عند الفقهاء.
طلاق البدعةوأكدت أن الفقهاء اتفقوا على أن طلاق البدعة آثم مُوقعه، ولكنهم اختلفوا في وقوعه وصحته، حيث صححه البعض، ولم يعتبره البعض الآخر، والفريق الذي صحح الوقوع مع الإثم هو جمهور الفقهاء؛ منهم الأئمة أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة وهو قول عامة أهل العلم، ولهذا قال ابن المنذر وابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال.
وتميل دار الإفتاء للأخذ بقول جمهور الفقهاء من أن الطلاق يقع ويلحق الزوجة سواء كانت الزوجة على طهر أو غير طهر، وعلى ذلك: فقول السائل لزوجته: أنت طالق، هذا القول من قبيل الطلاق الصريح المُنَجَّز الذي يلحق الزوجة بمجرد التلفظ به دون حاجة إلى نية، ويكون قد وقع على الزوجة الطلقة الأولى الرجعية ما لم تكن مسبوقة بطلاق آخر قبلها، ويحق للزوج مراجعة زوجته إن كانت لا تزال في العدة، أو إعادتها إليه بعقد ومهر جديدين وبإذنها ورضاها إن كانت قد خرجت من العدة، ولا عبرة بما ذكرته السائلة من كونها كانت على غير طهر أثناء إلقاء لفظ الطلاق عليها؛ لأن الطلاق يلحق الزوجة سواء كانت في طهر أو غير طهر.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإفتاء الطلاق الطلاق البدعي دار الإفتاء طلاق ا
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.