وزيرة الخزانة البريطانية : سنعمل على إدارة الاقتصاد بـ"انضباط حديدي"
تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT
أعلنت رئيسة وزارة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، اليوم الأحد، أنها ستعمل على إدارة الاقتصاد بـ”انضباط حديدي“، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنها ستمنح العاملين في القطاع العام زيادة في الأجور للمساعدة في إنهاء موجة من الإضرابات والنزاعات.
اعتبرت ريفز في مقابلة مع بي بي سي أن "حكومة المحافظين السابقة تركت الخدمات العامة في حالة سيئة، وتركت عبئاً ضريبياً في أعلى مستوياته منذ 70 عامًا، وديونًا تعادل تقريبًا حجم اقتصادنا بأكمله".
وأضافت: "سوف أصارح الناس بحجم التحدي ثم أبدأ في إصلاح الأسس، وسأدير الاقتصاد بانضباط حديدي، وسأعيد الاستقرار".
وأكدت ريفز أن الحكومة تنظر في التوصيات وستجد طريقة لمنح العاملين زيادة في الأجور.
وتابعت: ”هناك تكلفة لعدم التسوية، وتكلفة لمزيد من الإجراءات الصناعية، وتكلفة من حيث التحدي الذي نواجهه في توظيف الأطباء والممرضات والمعلمين والاحتفاظ بهم".
لقد حقق حزب العمال الذي ينتمي إلى يسار الوسط فوزًا ساحقًا في الانتخابات في 4 تموز/ يوليو بناءً على وعد بدفع الاقتصاد البريطاني الراكد إلى النمو، وإطلاق موجة من مشاريع بناء المنازل والطاقة الخضراء وإصلاح الخدمات العامة المهترئة في البلاد.
وتسعى الحكومة إلى التخفيف من ضغط تكاليف المعيشة الذي شهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة إلى 11% في أواخر عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وتخطط لخفض الضرائب التي وضعتها رئيسة الوزراء المحافظة ليز تروس.
كير ستارمر.. من أسرة متواضعة إلى رئاسة الحكومة قريبا في بريطانيا الهجرة وأوكرانيا وشبح ترامب على رأس ملفات القمة الأوروبية في بريطانيا بريطانيا على عتبة تحول سياسي كبير.. توقعات بفوز ساحق لحزب العمال بعد غياب 14 عامافقد انخفض التضخم إلى 2%، وتريد حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر تسوية إضرابات آلاف الأطباء في المستشفيات التي تسببت في زيادة الضغط على الخدمة الصحية الوطنية التي تمولها الدولة.
كان الممرضون والمعلمون وموظفو السكك الحديدية وغيرهم من العاملين في القطاع العام قد قاموا بإضرابات عن العمل خلال العام الماضي للمطالبة بزيادة في الأجور.
وذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن الهيئات المستقلة التي تقدم المشورة بشأن أجور القطاع العام قد أوصت بزيادة 5.5% للمعلمين وحوالي 1.3 مليون موظف في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.
ولفت بول جونسون، مدير معهد الدراسات المالية، إلى أن ذلك قد يكلف الحكومة 3.9 مليار دولار أي أكثر مما خصصته في الميزانية.
وتتعرض حكومة حزب العمال لضغوط من مؤيديها والنقابات العمالية لإنفاق المزيد على الرواتب ومزايا الرعاية الاجتماعية، كما تتعرض أيضاً لضغوط من جماعات مكافحة الفقر والعديد من المشرعين العماليين.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كير ستارمر.. من أسرة متواضعة إلى رئاسة الحكومة قريبا في بريطانيا كير ستارمر أمام مهمة إقناع حزبه المنقسم لإعادة انتخابه لخلافة جونسون كير ستارمر يخلف كوربن في رئاسة حزب العمال البريطاني ويعد بـ"حقبةجديدة" المملكة المتحدة بريطانيا اقتصاد حزب العمال
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة اليمن احتجاجات ضحايا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة اليمن احتجاجات ضحايا المملكة المتحدة بريطانيا اقتصاد حزب العمال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة اليمن احتجاجات ضحايا روسيا اغتيال مظاهرات أوروبا الحوثيون فولوديمير زيلينسكي السياسة الأوروبية یعرض الآن Next حزب العمال کیر ستارمر
إقرأ أيضاً:
ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.
وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.
وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.
وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.
وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.
وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.
وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.
كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.
وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".
واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.
وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.
ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟
يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.
ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.
ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.
كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.