تمكن العلماء مؤخرًا من اكتشاف فائدة مذهلة في أمعاء الأسماك التي يتم التخلص منها عادة خلال عملية الطهي. 

هذه الأجزاء التي كانت تعتبر غير مفيدة قد أصبحت تُفتح أمامها آفاق جديدة في صناعة مستحضرات التجميل، حيث أظهرت التجارب أن المواد المستخرجة من أمعاء الأسماك تمتلك خصائص تفتيح البشرة ومعالجة التجاعيد المرتبطة بالتقدم في العمر.

أبحاث جديدة ومفاجآت علمية

في تقرير نُشر في مجلة ACS Omega، قام باحثون من جامعة سونج كيون كوان في كوريا الجنوبية بدراسة أمعاء أنواع معينة من الأسماك، مثل سمك الدنيس الأحمر وسمك الدنيس أسود الرأس.

وقد تمكنوا من تحديد 22 جزيئًا كيميائيًا تنتجها بكتيريا أمعاء هذه الأسماك، والتي أثبتت قدرتها على تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن تصبغات الجلد وجفافه عند التقدم في العمر. 

هذا الاكتشاف يمهد الطريق لاستخدام بكتيريا أمعاء الأسماك في تصنيع منتجات تجميلية تعزز من نضارة البشرة وتمنع ظهور التجاعيد.

فوائد غير متوقعة لأمعاء الأسماك

إحدى المفاجآت الرئيسية في هذا الاكتشاف هي أن بكتيريا الأمعاء في الأسماك قد تكون مصدرًا طبيعيًا جديدًا لعلاج مشكلات البشرة مثل الجفاف والتجاعيد. 

ووفقًا للدراسة، فإن ثلاثة جزيئات من بكتيريا الأمعاء تمكنت من تثبيط الإنزيمات التي تسبب جفاف الجلد دون أن تؤذي الخلايا. هذا يجعلها مرشحًا قويًا لتكون عوامل مكافحة التجاعيد في المستقبل.

دور أمعاء السمك في العناية بالبشرة

هذا الاكتشاف ليس الأول من نوعه، حيث أن مستحضرات التجميل تعتمد بشكل متزايد على المكونات الطبيعية. 

فقد تم سابقًا استخدام مواد غير متوقعة مثل مخاط الحلزون في بعض المنتجات التجميلية نظرًا لخصائصه المرطبة والمضادة للأكسدة. الآن، مع اكتشاف دور أمعاء الأسماك، يتم فتح آفاق جديدة نحو تطوير مستحضرات تعمل على تفتيح البشرة، تقليل التجاعيد، وتعزيز نضارة الجلد.

فوائد السمك الغذائية ودورها في العناية بالبشرة

من المعروف أن تناول الأسماك يعود بالنفع على نضارة البشرة وتقوية الشعر.

ووفقًا للدكتور أحمد عبد المنعم، استشاري التغذية العلاجية، فإن الأسماك غنية بفيتامين A الذي يعمل على تجديد خلايا الجلد، بالإضافة إلى فيتامين E الذي يعمل كمضاد أكسدة يحافظ على حيوية البشرة ويساعد في التئام الجروح.

هذا يعني أن الفوائد الصحية للأسماك تتعدى التغذية المباشرة لتشمل أيضًا العناية بالبشرة.

إمكانات كبيرة لمستحضرات تجميل جديدة

على الرغم من أن التجارب لا تزال في مراحلها الأولية، فإن هذا الاكتشاف يفتح بابًا جديدًا أمام شركات مستحضرات التجميل لاستغلال المواد المستخرجة من أمعاء الأسماك في تصنيع منتجات طبيعية لمكافحة علامات الشيخوخة. 

فمن المتوقع أن توفر هذه الجزيئات الطبيعية خيارات جديدة وأكثر أمانًا للعناية بالبشرة مقارنةً بالمنتجات الكيميائية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مستحضرات التجميل تفتيح البشرة التجاعيد بكتيريا الأمعاء الكولاجين مكافحة الشيخوخة العناية بالبشرة مستحضرات التجمیل هذا الاکتشاف

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
  • لليلة الـ13 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها