استعدت محافظة البحر الأحمر لإطلاق مبادرة "بداية "، وهي إحدى المبادرات الرئاسية الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز الأخلاق والقيم المجتمعية. 

وعقدت نائب محافظ البحر الأحمر ماجدة حنا، اجتماعًا تحضيريًا لبحث تفاصيل إطلاق مبادرة “ بدابة”، التي من المتوقع أن تشكل نقلة نوعية في توفير فرص العمل وتعزيز القيم المجتمعية في المحافظة، مؤكدة على أهمية المبادرة حيث أنها  ركيزة أساسية في خطة التنمية المستدامة وضرورة الانتشار الإعلامي الفعال لضمان وصولها إلى جميع الفئات المستهدفة لتحقيق أقصى استفادة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التنمية المجتمعية الشاملة في مصر،

وأضافت أن المبادرة ستسهم في دعم الكثير من الفئات المجتمعية من خلال توفير فرص عمل للشباب، وتقديم أنشطة وبرامج متنوعة تهدف إلى تطوير المهارات الفردية والجماعية، فضلًا عن التركيز على الجوانب الأخلاقية، مما يسهم في بناء جيل جديد واعٍ بأهمية القيم المجتمعية.

وأكدت نائب المحافظ، أن التركيز لن يكون فقط على الشباب، بل سيتم توسيع نطاق الأنشطة ليشمل جميع الفئات العمرية والمجتمعية. وقالت: "نحن ملتزمون بضمان وصول المبادرة إلى كل ركن من أركان المحافظة.

أنشطة متنوعة تستهدف تمكين الشباب

تتضمن المبادرة مجموعة من الأنشطة والفعاليات الهادفة إلى تمكين الشباب وتوجيههم نحو المستقبل المهني الواعد. من أبرز هذه الأنشطة "منصة توظيف الشباب"، والتي سيتم من خلالها توفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع متطلبات سوق العمل الحالي. ستتيح المنصة للشباب التواصل مع الشركات والهيئات العامة والخاصة، بالإضافة إلى الحصول على تدريبات وبرامج تنموية تساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لمواكبة التغيرات في سوق العمل.

   تعزيز القيم الأخلاقية والمجتمعية

إلى جانب الأنشطة الاقتصادية والمهنية، تركز مبادرة "بداية " على تعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية بين المواطنين. وتهدف هذه الفعاليات إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا واحترامًا للقيم التي تشجع على العمل الجماعي والمساواة والعدالة. سيتم تنظيم ورش عمل وحملات توعوية تهدف إلى تعزيز هذه القيم في مختلف المناطق بالمحافظة، مع التركيز على دمج فئات الشباب في هذه الأنشطة لتوجيههم نحو تبني سلوكيات إيجابية تجاه المجتمع.

دعم المحافظ لمبادرة "بداية جديدة"

وفي سياق متصل، أشارت نائب المحافظ  ان محافظ البحر الأحمر، اللواء عمرو حنفي، أكد دعمه الكامل للمبادرة، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير المجتمع المحلي. قائلا ان المبادرة ستساعد في تقليص معدلات البطالة وتعزيز التنمية المستدامة في المحافظات ، مضيفًا أن توفير فرص العمل للشباب هو حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام. كما أشاد المحافظ بالجهود المبذولة من قبل القيادات المحلية والوزارات المختلفة لضمان نجاح هذه المبادرة، مشددًا على أهمية العمل التكاملي لتحقيق أهدافها.

وأوضحت حنا ، أن اللواء عمرو حنفي أكد أن المحافظة ستوفر كل الدعم اللازم للمبادرة من خلال توجيه الإدارات المحلية لتنفيذ البرامج المقترحة وتسهيل الإجراءات المطلوبة. مع الاهتمام بتفعيل دور المجتمع المدني في دعم الأنشطة والمبادرات المحلية.

وتستهدف الحكومة إطلاق المشروع القومي للتنمية البشرية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، بناءً على تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتنفيذ برامج وأنشطة وخدمات متنوعة تشمل كل الفئات العمرية، وتغطي جميع محافظات الجمهورية. ويأتي المشروع انعكاسًا لرؤية القيادة السياسية نحو بناء مجتمع متقدم ومتكامل، كنتاج للعمل الجماعي المشترك من كل وزارات وجهات الدولة وبمشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص لإعداد برنامج عمل مجمع يستهدف تنمية الإنسان المصري والعمل على ترسيخ الهوية المصرية، بحيث يشعر المواطن بالمردود الإيجابي خلال فترة وجيزة.

الاجتماع 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بوابة الوفد الالكترونيه البحر الأحمر مبادرة بداية

إقرأ أيضاً:

اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.

 فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي. 

وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.

 علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحترام

من جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل. 

وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية. 

وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.

 علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفة

فى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة. 

لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.

وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.

 وأكد دكتور "فرويز":  أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.

 خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيمية

فى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية. 

وترى دكتورة  "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر. 

واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.

 وأكدت دكتورة "منصور":  أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.

 بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟

يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع. 

فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.

 وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.

 لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.

"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كامل

في النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.

مقالات مشابهة

  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدة