استقبل  حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفدين صينيين ضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، لبحث ضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، وتحويل خطط وبرامج الاستثمار المشتركة إلى استثمارات على أرض الواقع، والاستفادة من التقارب الكبير في أولويات التعاون الاقتصادي.


واستضافت الهيئة العامة للاستثمار على مدار يومين وفد من اللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية بالصين، برئاسة  يانج ينكاي، نائب مدير اللجنة، وتشانغ تاو، القائم بأعمال سفير الصين بالقاهرة، ووفد من المستثمرين الصينيين في قطاع النسيج، برئاسة السيد ك أو جياتشانج، رئيس غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المنسوجات.


واللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية بالصين هي المسؤولة عن الإشراف على الأداء الاقتصادي للدولة، ويرأس اللجنة الرئيس الصيني شي جين بينج.


وأكد الوفدان الصينيان توجيهات القيادة الصينية بتحويل التقارب السياسي والتفاهمات الاقتصادية بين مصر والصين إلى مشروعات استثمارية على أرض الواقع، خاصةً بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الصين مايو الماضي، ومشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء، دكتور مصطفى مدبولي، في الدورة العاشرة من منتدى التعاون الصيني- الأفريقي "فوكاك" الذي استضافته بكين الأسبوع الماضي.


وقال  حسام هيبة إن الشركات الصينية العاملة في مصر، والتي يتجاوز عددها الألفين شركة، نجحت في تحقيق صالح البلدين، عبر نقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصري وتوفير فرص عمل لآلاف المواطنين، وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية، وفي نفس الوقت حققت عوائد استثمارية وانتشار واسع داخل السوق المصري والأسواق المجاورة التي ترتبط مع مصر باتفاقيات تجارية، لذا تسعى الحكومة المصرية دائمًا بدعم توسعات الشركات الصينية في مصر.


وأعلن الرئيس التنفيذي للهيئة عن قبول طلبات الشركات الصينية لتخصيص أراضي استثمارية جديدة في قطاعات متعددة، في مدينتي العلمين الجديدة والمنيا الجديدة خلال 2024، مع استهداف جذب استثمارات صينية في القطاعات ذات الأولوية، وهي السياحة والغزل والنسيج والأجهزة المنزلية والطاقة المتجددة وصناعة السيارات خاصة السيارات الكهربائية.


وأشار  حسام هيبة إلى قبول الهيئة العامة للاستثمار لتأسيس الشركات بعملة اليوان الصيني تسهيلًا على المستثمرين الصينيين، كما تهدف الحكومة المصرية إلى التوسع في التنسيق مع الحكومة الصينية لزيادة الاستفادة من مبادرة الحزام والطريق، موضحًا أن الحكومة المصرية تسعى إلى تحسين أداء الميزان التجاري عبر الالتزام بشعار "الاستثمار من أجل التصدير"، وهذا يمكن تحقيقه عبر ضخ استثمارات صينية جديدة، بالإضافة إلى الدور الإيجابي للسياحة الصينية في دعم ميزان المدفوعات.


وأكد  يانج ينكاي، رئيس اللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية بالصين، أن الرئيس الصيني شي جين بينج مهتم جدًا بالتوسع في الشراكة الاستثمارية مع مصر في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والاعتماد على مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة في المنطقة، خاصةً بعد نجاح الشركات الصينية العاملة في مصر، والتوافق الكبير بين أولويات حكومتي البلدين.


وأوضح  يانج ينكاي أن الحكومة الصينية تسعى إلى ربط المناطق الحرة في البلدين بشكل مباشر، لإنشاء سلاسل قيمة مضافة بكفاءة مرتفعة، وتسريع عمليات تبادل البضائع والخدمات والوصول إلى أسواق جديدة.


وأكد رئيس اللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية بالصين على شغف الصينيين بالسياحة المصرية، حيث يتم تدريس الحضارة المصرية في  المدارس الصينية، ما يدعم جهود الترويج لجذب السائحين والاستثمارات الصينية في قطاع السياحة إلى مصر. 


وقال ك أو جياتشانج، رئيس غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المنسوجات، إن الفترة المقبلة ستشهد توافد عدد كبير من المستثمرين الصينيين بسبب ترسخ قناعاتهم بجاذبية السوق المصري وسهولة الإجراءات وكفاءة العمالة المصرية، هذا بالإضافة إلى تطور البنية التحتية خلال العشر سنوات الماضية من حيث إنشاء الطرق وتشييد المدن الجديدة.


وأكد  ك أو جياتشانج أن الصين تغيرت أولوياتها من نقل الصناعة إلى أماكن قريبة مثل فيتنام وبورما إلى الانتقال إلى اقتصادات قريبة من الأسواق الرئيسية مثل مصر.
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: العامة للاستثمار الشرکات الصینیة السوق المصری

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة