إقبال متزايد على الانتخابات النيابية الأردنية ورصد تجاوزات محدودة
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
عمّان – فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم الثلاثاء في الأردن لاختيار أعضاء مجلس النواب الأردني العشرين، وفق قانون انتخابي جديد أعاد توزيع فرص الترشح ضمن دائرتين محلية وأخرى عامة، خُصص لهما 138 مقعدا، منها 97 للمحلية موزعة على 18 دائرة انتخابية، و41 مقعدا للقائمة العامة مخصصة للأحزاب والتحالفات الحزبية.
وتحت إشراف الهيئة المستقلة للانتخاب، يخوص هذه الانتخابات 1634 مرشحا ومرشحة للدائرتين المحلية والعامة، ويحق لأكثر من 5 ملايين أردني وأردنية الإدلاء بصوتيْن بحسب القانون الجديد، الذي يعتمد النظام النسبي المغلق للقوائم العامة الحزبية، والنظام النسبي المفتوح للقوائم المحلية.
وقد أكدت مديرية الأمن العام أنها ستعمل على تعزيز الأمن وإنفاذ القانون بعدالة، وعلى منع أي مظاهر أو ممارسات خاطئة تهدد سلامة المواطنين مثل إطلاق العيارات النارية والمواكب المعيقة، وأعلنت أنها وفّرت أكثر من 54 ألفا من الضباط رجال الأمن، بالإضافة إلى آلاف الأنظمة التقنية والمعدات والآليات والمركبات الداعمة، لإنجاح العملية الانتخابية.
ووفق هيئة الانتخابات، بلغت نسبة الاقتراع في مختلف دوائر المملكة حتى الساعة 2 ظهرا 14% بمشاركة 626 ألف مقترع، وبحلول الساعة الثالثة والنصف عصرا بلغت النسبة نحو 19% بمشاركة ما يزيد عن 960 ألف ناخب.
وما إن بدأت العملية الانتخابية، راج الحديث عن وجود تجاوزات ومخالفات، لكنها بحسب مدير مركز "راصد" لمراقبة الانتخابات الدكتور عامر بني عامر لم تؤثر على سير الانتخابات بالمجمل. غير أنه أكد، للجزيرة نت، رصد عملية شراء أصوات خارج مراكز الاقتراع وعدد من المخالفات المرتبطة بالتأثير على حرية الناخبين في الاختيار.
وأشار بني عامر إلى أن فريق "راصد" جمع ما يزيد على 190 ملاحظة ومخالفة تتعلق بسير العملية الانتخابية، تم التواصل في معظمها مع الهيئة المستقلة للانتخاب، وتصويب الجزء الأكبر منها بشكل مباشر.
وأضاف أن تجهيزات الهيئة المستقلة للانتخاب ممتازة من حيث توفير المواد اللازمة قبل دخول وقت الاقتراع في المراكز، وأن الأمور في المجمل تسير بسلاسة، لافتا إلى أن الهيئة المستقلة للانتخاب حوّلت ما يقرب من 30 شخصا إلى المدعي العام بعد قيامهم بخروقات ومخالفات انتخابية.
كما قال مدير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور رامي عياصرة -بعد مرور 6 ساعات على بدء الانتخابات- إنهم بوصفهم مراقبين محليين يؤكدون أن "العملية الانتخابية تجري بطريقة سلسلة، رغم وجود بعض الملاحظات التي رصدها مراقبونا في مختلف الدوائر الانتخابية، والتي تشكل حالات خرق لبعض التعليمات المتعلقة بالعملية الانتخابية".
وأضاف عياصرة للجزيرة نت أنهم ينتظرون نتائج تحقيق الهيئة المستقلة للانتخاب حول ما تم الحديث عنه في وسائل الإعلام وذكرته الهيئة عن "وجود أوراق اقتراع خارج مراكز التصويت في مدينة معان (جنوبي الأردن)"، وقال "هذا الخرق الواضح يمكن أن يطعن بالعملية الانتخابية".
من جهتها أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب حصر الخروقات الانتخابية الواضحة في التالي:
استبدال رؤساء 3 لجان انتخاب، إحداها للتأثير على الناخبين. إحالة 34 مخالفة للادعاء العام، 25 منها تتعلق بتصوير أوراق الاقتراع. 3 حالات انتحال شخصية. 3 حالات عدم تحبير الإصبع بالحبر الخاص. 3 حالات تعدي على اللجان وخرق سرية التصويت. حالتا إطلاق نار بمناطق بعيدة عن مراكز الاقتراع.قال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة إن "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، رغم الأوضاع الإقليمية، دليل على صلابة الأردن ووضوح المسار الذي رسمه الملك عبد الله الثاني لمسيرة التحديث الشامل". وخلال إدلائه بصوته، حثّ المواطنين على الإقبال على صناديق الاقتراع باعتبارها "المدخل للمشاركة في صنع القرار".
وأوضحت الدكتورة وفاء العموش، وهي مديرة مركز اقتراع في محافظة الزرقاء (شرقي عمان)، أن العملية الانتخابية تسير بسهولة ويسر دون وجود تجاوزات أو مخالفات تذكر، وأضافت للجزيرة نت أن نسبة الاقتراع "جيدة جدا" في المركز الذي تشرف عليه، وأن هناك تعاونا بين الناخب والمشرفين على العملية الانتخابية سعياً لإنجاز يوم انتخابي دون تجاوزات أو معيقات تذكر.
وعلقت الناخبة سمية بني هاني -التي تنتخب للمرة الأولى- على القانون الانتخابي الجديد، قائلة للجزيرة نت إن التعديلات الدستورية الأخيرة وقانون الانتخابات الجديدة "من الممكن أن يؤسسا لحالة حزبية وسياسية جديدة، تكون بكل تأكيد أفضل من الوضع الحالي"، وأعربت عن أملها بأن تمر العملية الانتخابية دون مخالفات أو تدخلات رسمية، وأن تكون نزيهة دون شوائب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الهیئة المستقلة للانتخاب العملیة الانتخابیة للجزیرة نت
إقرأ أيضاً:
المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
صراحة نيوز – تصل الصناعات الأردنية بمنتجاتها إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، وفقا للناطق باسم شركة المدن الصناعية الأردنية، محمد الدويري.
وقال الدويري، الخميس، لـ “المملكة” إنّ النمو المتواصل في الصادرات الوطنية يعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأضاف أن القطاع الصناعي يقود المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام الحالي، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وبيئة الاستثمار المحلية.
وأوضح أن تنافسية المنتج الأردني، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرته على الربط اللوجستي مع مختلف الأسواق العالمية، أسهمت في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، لافتا النظر إلى أن الأسواق الصينية تعد من بين أسرع الأسواق نمواً في استقبال المنتجات الأردنية.
وأكد أن هذه النتائج تأتي أيضاً ثمرةً للشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية التي يتمتع بها الأردن، التي فتحت المجال أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق عالمية جديدة، إلى جانب الجهود التي تعززها اللقاءات الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك مع مختلف دول العالم لجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي.
وأشار الدويري إلى أن القطاع الصناعي يواصل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن المدن الصناعية الأردنية تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الصادرات، إذ تضم حالياً نحو 990 شركة صناعية تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.
وبين أن الصناعات التحويلية، إلى جانب الصناعات الخفيفة والمتوسطة، تقود نمو الصادرات، مؤكداً أن استمرار توسع الأسواق الخارجية يعزز مكانة الصناعة الأردنية، ويرسخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.
ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 5.8% لتصل إلى 3,796 مليون دينار مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 31.3% لتصل إلى 1,387 مليون دينار، وفق ما أظهر تقرير الإحصاءات العامة الشهري حول التجارة الخارجية.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية 5,183 مليون دينار؛ لتسجل ارتفاعاً بنسبة 11.6%، فيما انخفضت المستوردات بنسبة 1.0% لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 3,632 إلى 3,011 مليون دينار بنسبة 17.1% أي بمقدار انخفاض بلغ 621 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.