"يأكلون الكلاب والقطط".. لماذا اتهم ترامب المهاجرين بأكل الحيوانات الأليفة؟
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
في تصريح مثير للجدل، أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الثلاثاء نشر شائعات زائفة تزعم أن مهاجرين من هايتي في ولاية أوهايو يقومون باختطاف وأكل الحيوانات الأليفة. جاء ذلك خلال مناظرته التلفزيونية مع نائبة الرئيس، كامالا هاريس.
كرّر ترامب خلال المناظرة خطابًا تحريضيًا ضد الهجرة، مشابهًا لما تميزت به حملاته الانتخابية السابقة، رغم تأكيد المسؤولين عدم وجود أي أدلة تدعم مزاعمه بشأن المهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.
ردت هاريس على تصريحاته بالقول إن ترامب "متطرف" وضحكت بعد تعليقه، بينما أشار منظمو المناظرة إلى أن مسؤولي المدينة أكدوا أن هذه الادعاءات غير صحيحة.
يجدر بالذكر أن تصريحات ترامب تتوافق مع مزاعم سبق أن رددها أعضاء من حملته الانتخابية، بما في ذلك السيناتور الجمهوري من أوهايو، جي. دي. فانس، الذي زعم أن مكتبه تلقى "الكثير من الاستفسارات" حول اختطاف الحيوانات الأليفة من قبل المهاجرين الهايتيين. وفي تصريح يوم الثلاثاء، أقر فانس بأنه من المحتمل أن "تكون جميع هذه الشائعات غير صحيحة".
Relatedلا تنه عن خلق وتأتي مثله.. ترامب يخطئ في اسم إيلون ماسك خلال تجمع انتخابي كما فعل بايدن ذات مرةالمناظرة الرئاسية الأميركية الأولى بين هاريس وترامب: حرب ضروس إليكم من فاز فيهاردود فعل المسؤولين في أوهايوأصدرت إدارة مدينة سبرينغفيلد بيانًا ينفي الشائعات، حيث قال مدير المدينة، براين هيك، إن "لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث مؤكدة أو مزاعم محددة تتعلق بإيذاء الحيوانات الأليفة من قِبَلِ المهاجرين". كما أكدت شرطة سبرينغفيلد أنها لم تتلق أي تقارير عن اختفاء أو أكل الحيوانات الأليفة.
من جهته عقد حاكم أوهايو الجمهوري، مايك ديواين، مؤتمرًا صحفيًا يوم الثلاثاء للحديث عن تدفق المهاجرين الهايتيين إلى سبرينغفيلد، حيث أعلن عن إرسال قوات من الشرطة لمساعدة السلطات المحلية في التعامل مع قضايا المرور، بالإضافة إلى تخصيص 2.5 مليون دولار لتوفير الرعاية الصحية الأساسية للعائلات المهاجرة.
سياق أوسعمدينة سبرينغفيلد، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 60 ألف نسمة شهدت، زيادة في عدد السكان الهايتيين في السنوات الأخيرة، وفقًا لتقديرات المدينة، إذ يبلغ عدد المهاجرين في المقاطعة حوالي 15 ألف مهاجر، ويعيش معظمهم في البلاد بشكل قانوني بموجب برنامج فيدرالي يسمح لهم بالبقاء مؤقتًا.
Relatedكامالا هاريس تعين محامية مصرية وأخرى أفغانية لاستقطاب أصوات الناخبين العرب والمسلمينترامب ولازمة الكلمات النابية: الرئيس الأمريكي السابق يصف منافسته كامالا هاريس بـ "العاهرة"في الشهر الماضي، منحت إدارة بايدن حوالي 300 ألف هايتي حق الإقامة القانونية المؤقتة في الولايات المتحدة بسبب الظروف غير الآمنة في هايتي، كما أشار ترامب في رسالة إلكترونية إلى حادثة وقعت في أغسطس 2023، حيث توفي طفل يبلغ من العمر 11 عامًا بعد أن صدمته سيارة يقودها مهاجر من هايتي، مما أثار تساؤلات بين السكان حول المهاجرين.
وتؤثّر الشائعات حول المهاجرين على النقاش العام، مما يثير القلق بشأن العواقب المحتملة لهذه الادعاءات عليهم.
المصادر الإضافية • أب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية أقارب ترامب ضحية لعملية احتيال على منصة "إكس" بايدن يسلّم "الشعلة" لهاريس في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي ويعترف: لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء ما هي المدن الأوروبية الأكثر نظافة إلى الأكثر تلوثا من حيث خلو الهواء من الأجزاء الدقيقة المؤذية؟ كامالا هاريس دونالد ترامب كلاب مناظرة انتخابية قطط منزلية حيوانات
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الحرب في أوكرانيا قصف روسيا المفوضية الأوروبية غزة إسرائيل الحرب في أوكرانيا قصف روسيا المفوضية الأوروبية غزة كامالا هاريس دونالد ترامب كلاب مناظرة انتخابية حيوانات إسرائيل الحرب في أوكرانيا قصف روسيا المفوضية الأوروبية غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كامالا هاريس فلاديمير بوتين دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي العدالة السياسة الأوروبية الحیوانات الألیفة کامالا هاریس یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.