فعاليات متنوعة في الحديدة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
الثورة نت/ يحيى كرد
نظّم مكتب التربية والتعليم بمحافظة الحديدة فعالية خطابية وثقافية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وفي الفعالية التي حضرها عضو مجلس الشورى عبدالرحمن مكرم، والوكيل الأول للمحافظة أحمد البشري، وقائد قوات الدفاع الساحلي ومدير الكلية البحرية اللواء محمد القادري، عبّر مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة عمر بحر عن تفاعل القطاع التربوي مع هذه المناسبة الغالية التي تحظى بمكانة كبيرة في قلوب أبناء تهامة المحمدية.
وأشار بحر إلى أن هذه الفعالية تأتي كتتويج للفعاليات التربوية التي تُقام احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث يتم تنظيم ما بين 100 إلى 110 فعالية يومياً على مستوى مديريات المحافظة.
و أكد على أهمية هذه المناسبة في قلوب اليمنيين عموماً، وأبناء تهامة بشكل خاص، التي تؤكد مدى ارتباطهم وتمسكهم بنبيهم الكريم.. منوها الى أن قطاع التربية والتعليم يلعب دوراً رئيسياً في بناء أجيال المستقبل على أسس الهدى والبصيرة، وتنمية روح المحبة والولاء للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
ودعا بحر قيادات وكوادر التربية والتعليم والطلاب إلى التفاعل الكبير والمشاركة في التحشيد للفعالية المركزية الكبرى التي ستُقام في مدينة الحديدة يوم الأحد القادم الموافق 12 ربيع الأول.
وتخللت الفعالية، التي شهدت حضور عدد من قيادات وكوادر التربية والتعليم بالمحافظة والمديريات، فقرات إنشادية وموشحات عكست جوانب من إبداعات القطاع التربوي في احتفائهم بذكرى المولد النبوي الشريف.
الى ذلك نظّم مستشفيا الأقصى والحديدة بمحافظة الحديدة اليوم فعالية خطابية بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1446هـ.
وخلال الفعالية، أشار وكيل محافظة الحديدة، محمد حليصي، إلى الدلالات والمعاني العظيمة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، والتي تؤكد على مدى ارتباط الشعب اليمني الوثيق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتمسكهم بتعاليمه.
و نوّه الوكيل حليصي بالدروس المستفادة من سيرة وأخلاق الرسول الكريم في التصدي لعدوان ومؤامرات أعداء الأمة.
من جهته، أكّد مدير مستشفى الأقصى والحديدة، علي بدر، على أهمية إحياء هذه المناسبة التي تجسد رسالة الرحمة التي بعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم للبشرية.. مشددًا على ضرورة استلهام الدروس والعبر من سيرة النبي الكريم وتطبيقها في حياتنا العملية.
فيما استعرض الشيخ صالح الحرازي، في كلمته نيابة عن العلماء، جوانب من سيرة وجهاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.
وتخللت الفعالية قصيدة شعرية وأناشيد معبّرة عن عظمة المناسبة، بالإضافة إلى تكريم الموظفين المتميزين في مستشفيا الأقصى والحديدة.
وعلى صعيد متصل نظّمت الجامعة الوطنية بالتعاون مع مركز الوطنية للتدريب والاستشارات بمحافظة الحديدة اليوم فعالية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1446هـ تحت شعار “لبيك يا رسول الله”.
وفي الفعالية، أكد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، محمد حليصي، أن الشعب اليمني يحتفل بهذه المناسبة العظيمة لتأكيد ولائهم للرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي بعث رحمة للعالمين، والعمل على نشر الإسلام في جميع أرجاء المعمورة.
وأشار إلى أن اليمنيين يحتفلون علناً بهذه المناسبة الدينية العظيمة، ويظهرون الفرح والسرور، ويتفاخرون بالقوة والعزة،
داعياً الجميع إلى التحشيد والمشاركة في الفعالية المركزية التي ستقام يوم الأحد القادم في ساحة العروض.
من جانبه، أشار مدير فرع الجامعة الوطنية بالحديدة، الدكتور أحمد فرج، إلى أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.. مشددا على ضرورة استلهام الدروس والعبر من سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، والتمسك بهديه القويم والسير على نهجه.
وتخلل الفعالية، التي شهدت حضور عدد من مديري المكاتب التنفيذية والتعليمية بالمحافظة، وهيئة التدريس وطلاب وطالبات الجامعة قصيدة شعرية وموشح ديني تعبيراً عن عظمة المناسبة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المولد النبوي الشريف إحیاء ذکرى المولد النبوی الشریف بذکرى المولد النبوی الشریف التربیة والتعلیم صلى الله علیه هذه المناسبة من سیرة
إقرأ أيضاً:
خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
ألقى الشيخ الدكتور بندر بليلة خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله والعلم أَن الثبات على دينِ اللَّه هو رأْس مال المؤمنِ في هذه الحياة، وسبِيل نجاته بعد الممات، وأَنَّ قدم الإسلام، لا تثبت إِلَّا على قنطرة التسليم والاستسلام.
وقال: مع تعاقب الأعوام، وتباعد الأزمان عن نورِ مشكاة خيرِ الأنام، توالت المِحنْ، وعمَّت الفتن، وتنوعت الشبهات، وتكاثرت الشهوات، وازدادت الصوارِف وتوالت الملهِيات، فعن أَنسٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يأْتي عليكم زمان إِلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم” أَخرجه البخارِي.
وأوضح أن أَعظم المصائب التي تلحق المؤمن ليس في نقصِ الأموال والأرزاقِ، لكن المصيبة العظمى، والبليَّة الكبرى، هي الفتنة في الدينِ، وزعزعة اليقينِ، ولهذا كان نبِينا يكثر من الدعاء بِقوله: “ولا تجعل مصيبتنا في ديننا”.
وشدد فضيلته على كل مسلم، حرِيص على سلامة دينه، يرجو لقاء ربه، أَن يتمسك بِما يحفظ عليه إيمانه، ويتشبث بما يحمي له توحيده، وأساس ذلك وأصله وأولاه، دعاء الله جل في علاه، فلا ثبات لمن لم يثبته مولاه.
وبيّن فضيلته أن من أهم أسباب الثبات على دين الله، تعاهد القرآن الكريم بالتلاوة لحروفه، والتدبر لآياته، وبالتفقه في معانيه، والعمل بما جاء فيه، ثم باستذكار قصص الصالحين، من السابقين الأولين، والسلف الماضين، من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان على مر السنين.
وأضاف بأن التمسك بِكتابِه، ولزوم الجماعة، ونبذ الشقاق والفرقة، والبعد عن مواطنِ الشبهة والشهوات، واجتناب مجالسِ اللهوِ والمغرِيات، يسلم للعبد دينه، وتصفو له سرِيرته.
واختتم فضيلته الخطبة قائلًا: “فالله الله في الالتزام بِالكتاب والسنة، على منهجِ سلف الأمة، والبعد عن أهلِ الزيغِ والبِدعة، ثمَّ عليكم بِالصبرِ، فإِنَّ الصابِر على دينه زمن الفتنِ، كالقابِضِ على الجمرِ”.
* وفي المسجد النبوي الشريف ألقى الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم خطبة الجمعة اليوم، وتحدث فيها عن نعمة الأبناء، مبينًا أنهم من أجلّ النعم التي أنعم الله بها على عباده، وهبة ربانية امتن الله بها على عدد من أنبيائه، مستشهدًا بقوله تعالى في شأن زكريا عليه السلام: (وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ)، مؤكدًا أن صلاح الأبناء يتحقق بحسن تربيتهم، وغرس العقيدة والقيم في نفوسهم، ورعايتهم وفق هدي الكتاب والسنة.
وأوضح فضيلته أن الأبناء بشارة تدخل الفرح والسرور إلى قلوب الآباء والأمهات، مستشهدًا ببشارة الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بقوله: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ)، مشيرًا إلى عظيم شأنهم، فقد أقسم الله تعالى بالوالد وولده في قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ)، وجعلهم زينةً للحياة الدنيا، فقال سبحانه: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا).
وبيَّن أن الأبناء أمانة في أعناق الوالدين، تتمثل في حفظ دينهم، وبناء أخلاقهم، وتوجيه سلوكهم، وصيانة فطرتهم، موضحًا أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يسألون الله تعالى صلاح ذريتهم قبل وجودهم، فدعا إبراهيم عليه السلام ربه قائلًا: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)، ودعا زكريا عليه السلام بقوله: (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً).
وأضاف بأن من فضل الله تعالى أن فطر الأبناء على الإيمان به سبحانه، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كل مولود يولد على الفطرة”، مؤكدًا أن أولى خطوات تربيتهم تتمثل في ترسيخ التوحيد في نفوسهم، وتعزيز الإيمان في قلوبهم، وتعليمهم كتاب الله -عز وجل-، وتعويدهم على الصلاة، وربط قلوبهم بالله تعالى، وترسيخ الاعتماد والتوكل عليه في جميع شؤونهم.
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن من تمام تربيتهم تبصيرهم بحقوق الآخرين، وفي مقدمتها برُّ الوالدين، وتربيتهم على العزيمة، وعلو الهمة، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}.
وأشار إلى أن من كمال التربية حسن معاملة الأبناء، والرفق بهم، وإشعارهم بالمحبة والاهتمام، مستشهدًا بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من التلطف مع الصبيان، والسلام عليهم، وملاطفتهم، وتعليمهم الآداب والأخلاق، كما في قوله لعمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما: “يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك”.
وبيّن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتشف مواهب الناشئة وينميها، ويحرص على تعليمهم أمور دينهم، وتكريمهم، وإعلاء شأنهم، تأكيدًا على مكانة الأبناء وأهمية العناية بهم وبناء شخصياتهم، موكدًا أن الدعاء بصلاح الأبناء من أعظم ما ينفعهم، ولذلك كان الأنبياء والصالحون يحرصون عليه، ومن ذلك دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما وهو غلام فقال: (اللهم علِّمه الكتاب) رواه البخاري.
وأشار إلى أن صلاح الأبناء قرة عين للآباء، ويمتد أثره إليهم في الدنيا والآخرة، مبينًا أن من أعظم ما ينتفع به الوالدان بعد وفاتهما ولدٌ صالح يدعو لهما، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، موضحًا أن الله تعالى يرفع درجات الوالدين في الجنة بصلاح أبنائهما واستغفارهم لهما، ويجمع بين الصالحين من الآباء والأبناء.
وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن العناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين، فصلاحهم ثمرة تعاون الأسرة في التربية والرعاية، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها) متفق عليه.
واختتم فضيلته الخطبة بالدعوة إلى التحلي بالصبر في تربية الأبناء، وعدم اليأس من إصلاحهم وتقويمهم، محذرًا من الدعاء عليهم، لما في ذلك من خطر عظيم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) رواه مسلم.