كشفت شركة "أوبن إيه آي"، الخميس، عن نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الجديد "o1" القادر على التفكير والإجابة عن أسئلة أكثر تعقيدا، وبشكل أخص في مجال الرياضيات، وذلك مقارنة بنسخ نماذج سابقة.

وقالت الشركة في بيان إن "o1 يفكر قبل إعطاء الإجابة". ويشكل إطلاق هذا النموذج خطوة جديدة للشركة نحو تحقيق هدفها المتمثل في تطوير الذكاء الاصطناعي "العام"، أي الذكاء الاصطناعي المشابه لذكاء البشر، وفق فرانس برس.

ووفرت الشركة الإصدار التجريبي من" o1" اعتبارا من الخميس، والذي سيكون متاحا في مرحلة أولى لمن يستخدمون "تشات جي بي تي" لقاء رسم مدفوعة.

تجربة عملية

ذكر موقع "بيزنس إنسايدر"، الجمعة، أن النموذج الجديد يقوم بمهام معقدة مقارنة بالنماذج السابقة، ويمكنه حل مشاكل أكثر صعوبة في العلوم والرياضيات.

وأشار تقرير الموقع إلى أن نموذج "o1 "، "يمكنه مضاهاة طلاب الدكتوراه في مهام صعبة بالفيزياء والكيمياء والأحياء".

وفي مثال عملي، تغلب النموذج الجديد على نموذج " GPT-4o"، الذي كشفت عنه شركة "أوبن إيه آي" في مايو، وذلك في الاختبار التأهيلي لأولمبياد الرياضيات الدولي، وبفارق كبير.

"أوبن إيه آي" تكشف عدد مستخدمي "تشات جي بي تي" خلال عام قالت "شركة أوبن إيه آي" الناشئة للذكاء الاصطناعي، الخميس، إن روبوت الدردشة التابع لها "تشات جي بي تي" لديه الآن أكثر من 200 مليون مستخدم نشط أسبوعيا وهو ضعف العدد الذي كان لديه في موسم الخريف الماضي.

وتمكن نموذج " o1" من حل 83 بالمئة من الامتحان بشكل صحيح، مقارنة بالنموذج الآخر الذي حل فقط 13 بالمئة.

وأجرت وكالة فرانس برس، أيضًا، اختبارا للنموذج بطرح أسئلة منطقية بسيطة عليه، فحقق النتائج نفسها التي حققها " GPT-4o"، لكنه استغرق المزيد من الوقت وأعطى تفاصيل أكثر عن إجاباته، بدلا من أن يولّدها على الفور تقريبا.

وثمة فارق آخر يتمثل في عدم قدرة النموذج الجديد في الوقت الراهن على معالجة أو إنشاء محتوى آخر غير النصوص.

وأفادت "أوبن إيه آي" بأنها جربت نموذجها الجديد في مجال حل المسائل الرياضية أو إنتاج سطور من التعليمات البرمجية، مؤكدة أنه "ينافس أداء الخبراء البشريين في عدد كبير من الاختبارات المعيارية، التي تتطلب قدرة قوية على التفكير".

واضافت أن النموذج حلّ "من بين أفضل 500 تلميذ" في مسابقة رياضيات للمدارس الثانوية الأميركية.

"تشات جي بي تي" إلى "آيفون" قريبا.. محادثات بين "أبل" و"أوبن إيه آي" تقترب أبل من توقيع اتفاقية مع شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) لإضافة برنامج "تشات جي بي تي"على هواتف آيفون، كجزء من حملة أوسع لجلب ميزات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزتها، وفقا لما قاله أشخاص مطلعون على الأمر لوكالة "بلومبيرغ".

وشرحت "أوبن إيه آي" أن النموذج "يستخدم سلسلة من الأفكار، كما يفعل الإنسان الذي يمكنه التفكير وقتا طويلا قبل الإجابة عن سؤال صعب".

وأوضحت أنه "يتعلم التعرف على أخطائه وتصحيحها. ويتعلم تقسيم الخطوات الصعبة إلى خطوات أبسط. ويتعلم تجربة نهج مختلف عندما لا ينجح النهج الأولي".

ويأتي إطلاق "o1" في وقت تسعى شركة "أوبن إيه آي" إلى جمع اكتتابات ترفع قيمتها إلى نحو 150 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أغلى الشركات غير المدرجة في البورصة بالعالم، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتشمل قائمة المستثمرين المكتتبين مجموعة "مايكروسوفت" وشركة "نفيديا" العملاقة لتصنيع الرقائق.

كذلك تداولت وسائل إعلام أسماء جهات أخرى كمجموعة "آبل" التي تستخدم أصلا تكنولوجيا الشركة الناشئة في نظامها الجديد للذكاء الاصطناعي التوليدي، وشركة الأسهم الخاصة "ثرايف كابيتال"، وشركة "إم جي إكس" للاستثمار التكنولوجي التي أسسها مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، وفق فرانس برس.

والشهر الماضي، قالت "أوبن إيه آي" إن روبوت الدردشة التابع لها "تشات جي بي تي" لديه الآن أكثر من 200 مليون مستخدم نشط أسبوعيا، وهو ضعف العدد الذي كان لديه في الخريف الماضي.

وذكرت الشركة أن "92 بالمئة من أكبر 500 شركة في الولايات المتحدة تستخدم منتجاتها".

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی تشات جی بی تی أوبن إیه آی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي