مبادرة وطنية تعالج 130 طفلاً من فاقدي السمع
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن 130 طفلاً استعادوا قدرتهم على السمع، منذ إطلاق مبادرة وطنية «ساعدني لأسمع»، قبل ست سنوات، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال أجريت لهم زراعة القوقعة وإعادة التأهيل بتكلفة مالية بلغت 19 مليوناً و500 ألف درهم.
وأوضح الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للصحة العامة، أن المبادرة أطلقتها الوزارة عام 2018 لعلاج الأطفال فاقدي السمع من ذوي الدخل المحدود ويستفيد منها غير المواطنين، واستفاد منها أطفال من جنسيات مختلفة من المقيمين على أرض الدولة، مشيراً إلى أن القوقعة الواحدة تتكلف في المتوسط نحو 150 ألف درهم، إضافة إلى برنامج تأهيلي مصاحب للعمليات.
وأكد أن المبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتم إطلاقها تجسيداً لرؤية الإمارات الإنسانية، وانعكاساً لنهجها العالمي في العطاء والخير، بهدف إسعاد الأطفال فاقدي السمع من جميع الجنسيات، ومساعدتهم على توفير نفقات تكاليف العمليات والغرسات السمعية مجاناً، وإعادة دمجهم في المجتمع.
وذكر أن مبادرة «ساعدني لأسمع»، تعد من المبادرات الإنسانية النوعية التي أطلقتها الوزارة، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، لمساعدة المقيمين في الدولة من ذوي الدخل المحدود، الذين لا تستطيع عائلاتهم تحمل نفقات معالجة فقدان السمع.
وأشار إلى أن المبادرة مستمرة، وعلى استعداد لمساعدة المزيد من الأطفال فاقدي السمع، في إطار رؤية دولة الإمارات ونهجها، القائمين على القيم الإنسانية النبيلة، وتقديم يد العون للمحتاجين من جميع الجنسيات، والتي غيرت مجرى حياتهم، ومكنتهم من السمع والتواصل والتطور كأقرانهم، والاندماج بشكل فاعل في المجتمع.
ولفت إلى أن جميع العمليات تجرى في قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى القاسمي في الشارقة، بالتعاون مع مجموعة من الجراحين والأطباء المختصين من داخل الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، والتعاون مع إحدى الشركات العالمية المنتجة للغرسات السمعية و«الهلال الأحمر» والعديد من الجمعيات الخيرية بالدولة، وفقاً لاستراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع في تحقيق صحة مستدامة لمجتمع دولة الإمارات، وفق أعلى المعايير العالمية.
وأفاد أن مبادرة «ساعدني لأسمع» مخصصة للأطفال المقيمين بالدولة ذوي الدخل المحدود من فاقدي السمع أو ضعيفي السمع، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و4 سنوات، حيث يتم إجراء جراحة زراعة القوقعة لهم مجاناً.
وتظهر أهمية وجدوى مبادرة «ساعدني لأسمع»، حيث يوجد نحو 4% من سكان دولة الإمارات يعانون مع ضعف أو فقدان السمع، وخاصة الأطفال، وهو ما يؤثر سلباً على مستوى تواصلهم واندماجهم الاجتماعي، وتحصيلهم العلمي في حالة الدراسة.
وأفاد الرند أن عمليات زراعة القوقعة تشمل أيضاً مرحلة إعادة التأهيل للأطفال، لافتاً إلى أن استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع تهدف لتحقيق صحة مستدامة لمجتمع دولة الإمارات وفق أعلى المعايير العالمية من خلال توفير خدمات شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محلياً ودولياً.
تعزيز قدرات الأطفال
قال الرند: «نجحت المبادرة في تعزيز قدرات الأطفال على التواصل وإعادة دمجهم في المجتمع الذي بدوره يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لمجتمع دولة الإمارات وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال توفير خدمات شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة».
وأكد سعي وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى تحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية وفق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات لتتوج مسيرة عقود من الإنجازات والنجاحات من خلال تقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ذوي الإعاقة السمعية ضعف السمع حاسة السمع الإمارات وزارة الصحة ووقاية المجتمع وزارة الصحة فقدان السمع زراعة القوقعة وزارة الصحة ووقایة المجتمع دولة الإمارات إلى أن
إقرأ أيضاً:
تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.
تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.
وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.
ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.
وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.
من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام