بعد 24 ساعة من الضغط الشديد، تستيقظ الحدود بين سبتة والمغرب على مخلفات تهديد حقيقي آت من وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة. بتخطيط مسبق وإعلان كافٍ، واجه مئات الأشخاص أكبر إجراءات مراقبة لم تُرَ من قبل، وقاموا بذلك من خلال اعتداءات عنيفة أسفرت عن إصابة عدة عناصر من القوات.

الخسائر المادية كبيرة، والجرحى كُثر، في حادث غير مسبوق بسبب العنف المسجل.

ضبطت السلطات أعدادا كبيرة من الأفراد قُدرت بأزيد من 1500 شخص، كما اعتقل مئات الأشخاص على خلفية أحداث العنف وفق مصدر بالسلطة المحلية.

يعود الهدوء إلى هذه الأرجاء غير أن مخاوف السكان المحليين تتزايد بسبب حوادث الهجرة الجماعية هذه.

وتقدم السلطات كمقياس لنجاح خطتها، إعاقة عبور الآلاف إلى سبتة بفضل التعبئة الأمنية غير الاعتيادية، إلا أن الثغرات التي تسللت منها حشود متفرقة من المئات من المرشحين للهجرة، إلى الفنيدق ثم وصولا إلى الحدود، أفضت في نهاية المطاف إلى الاضطرابات التي حدثت. في الواقع، لم تنشأ عن العرض الأمني الهائل الذي قدمته السلطات قبل 15 سبتمبر نتائج كبيرة على صعيد إيقاف الحملة نفسها. لم تعرض السلطات بشكل رسمي بيانا حول الخسائر الناجمة عن هذه الاضطرابات، لكنها ستفعل دون شك حيث سيتوضح أكثر حجم العنف الذي ساد هذه المنطقة في الـ24 ساعة الماضية.

ستتم مراجعة النتائج وتحليلها؛ فالأضرار المادية كبيرة، ليست فقط في الحدود، بل والفنيدق بشكل أكبر حيث لم تنفع الإجراءات المتخذة من قبل في تحويل البلدة إلى ساحة حرب حقيقية طوال الليلة الماضية.

 

شهدت الحدود مع سبتة في هذا اليوم، ثلاثة محاولات للاقتحام، جميعها عبر السياج الحدودي، نظمها مئات المهاجرين يتحدرون من المغرب كما من دول جنوب الصحراء، مع الإشارة إلى أن الغالبية العظمى منهم كانوا قاصرين. حاولوا العبور صباحًا، بعد الظهر وفي المساء عبر محيط الحدود. تعرض السياج لأضرار، وتمت مراقبة الحشود فورًا بواسطة مروحية، وتعاونت السلطات على جانبي السياج.

في البحر، حاولوا العبور أيضا منه، قاموا في الليل بتحطيم وإزالة الأسوار الموضوعة في المنطقة الساحلية للتوجه نحو البحر ومحاولة العبور. وقعت مواجهات بالحجارة مع قوات الأمن، وأُشعلت النيران وحدثت اعتداءات. كانت الليلة في بلدة الفنيدق عنيفة، مما عرض المنطقة الحدودية بأكملها للخطر.

يمثل يوم 15 سبتمبر نقطة تحول في الأزمات الحدودية، حيث يصعب تذكر حوادث اقتحام مستمرة كالتي حدثت طوال يوم الأحد، بالإضافة إلى هذا المستوى من العنف. لا يشبه ذلك سوى على نطاق محدود، ما حدث في ماي 2021.

في غضون ذلك، استمرت المنتديات على الشبكات الاجتماعية في تشجيع الهروب نحو سبتة وعرضت صور المواجهات كإنجازات. الأفراد الذين قادوا محاولة الدخول هذه جاؤوا من مناطق مختلفة باتجاه سبتة.

لا يزال الوصول الرئيسي إلى سبتة تحت السيطرة مع انتشار واسع لقوات الأمن واعتقال مئات الأشخاص.

في سبتة نفسها، لا تزال حالة التأهب قائمة في انتظار تطورات الأحداث والتأكيد الرسمي للأخبار المتعلقة بالإصابات.

الفنيدق، ضحية جانبية

تفاقمت الوضعية بالفنيدق على مقربة من الحدود مع سبتة مع الاضطرابات التي يسببها أولئك الذين يرغبون في العبور إلى الثغر المحتل استجابة إلى دعوات أُطلقت على وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ هجرة جماعية في 15 سبتمبر.

وبعد القلاقل التي حدثت عند المعبر الحدودي باب سبتة، تحولت الفنيدق إلى مركز للمواجهات العنيفة. هناك، حدثت الاشتباكات مع رشق الحجارة على الحافلات التي تحمل أولئك الذين تم اعتراضهم وضد الشرطة نفسها.

ستمتد أعمال العنف إلى باقي أجزاء المدينة، حيث شنت الشرطة سلسلة من المطاردات في مواجهة حشود تمكنت من العودة إلى وسط المدينة وتدمير السياج الحديدي الذي نصبته السلطات، ولم يكن لديه دور في إيقاف خطط اليافعين.

كلمات دلالية الفنيدق المغرب سبتة هجرة

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الفنيدق المغرب سبتة هجرة

إقرأ أيضاً:

الجيش الإيراني: هاجمنا منشآت عسكرية أمريكية بالأردن والبحرين

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الجيش الإيراني، قال هاجمنا منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن وقاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.

إيران .. مقتل 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين خلال الهجمات الأخيرةإيران: 55 قتـ.يلا و629 مصابا جراء الهجمات الأمريكيةخبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعدالأهواز تحت النار.. مقـ.تل أربعة أشخاص في غارات جوية أمريكية على إيران

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة جديدة للضحايا جراء التصعيد العسكري الأمريكي الأخير؛ حيث أكدت مقتل 55 شخصًا وإصابة 629 آخرين جراء الهجمات التي تستهدف البلاد منذ 26 يونيو الماضي.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في إطار حملة عسكرية قالت إنها تستهدف إضعاف قدرات الحرس الثوري الإيراني.


وأوضحت "سنتكوم" أن العمليات جاءت بعد استكمال ضربات الليلة الثانية عشرة، والتي استمرت نحو خمس ساعات، وشملت استهداف منشآت بحرية، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات تأتي ضمن جهودها الرامية إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية والسفن التجارية في المنطقة.

وبحسب البيان، شاركت في العمليات قاذفات استراتيجية من طراز B-1، إلى جانب طائرات مسيّرة وسفن حربية ومنصات عسكرية أخرى، حيث استهدفت مراكز قيادة وسيطرة، ومواقع للدفاع الجوي، وعدداً من المنشآت والبنى التحتية العسكرية.


 

طباعة شارك الجيش الإيراني إيران بالأردن البحرين

مقالات مشابهة

  • الجيش الإيراني: هاجمنا منشآت عسكرية أمريكية بالأردن والبحرين
  • إيران: 55 قتـ.يلا و629 مصابا جراء الهجمات الأمريكية
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات