دبي: «الخليج»
أعلنت بلدية دبي عن نجاح مبادرة «ساعة مع مهندس نظافة» في تنظيم 120 فعالية تطوعية ميدانية خلال النصف الأول من عام 2024، حيث أثمرت هذه الفعاليات عن توثيق أكثر من 5160 ساعة عمل تطوعي، في إنجاز يؤكد الدور الحيوي للفرص التطوعية في دعم جهود الحفاظ على البيئة ونظافة المدينة وتعزيز المظهر الحضاري للإمارة، وتبرز أهمية ثقافة العمل التطوعي كعنصر أساسي في استدامة دبي وتقدمها.


واستطاعت بلدية دبي من خلال هذه المبادرة تعزيز المشاركة المجتمعية في مجال النظافة العامة، حيث استقطبت المبادرة 5160 متطوعاً من 105 جهات مختلفة، ونجحت في جمع أكثر من 5 أطنان من النفايات العامة، تمت إعادة تدوير 40% منها وتحويلها عن مسار الطمر بالتعاون مع القطاع الخاص، كما شملت المبادرة تنظيم فعاليات توزيع الهدايا والوجبات الغذائية على أكثر من 300 من مهندسي النظافة، في خطوة تعزز البعد الإنساني والاجتماعي للمبادرة، وتسهم في تقدير الجهود المبذولة من هذه الفئة المهمة في الحفاظ على نظافة دبي.
ونجحت المبادرة في توثيق جمع كميات كبيرة من أعقاب السجائر حيث تمت إعادة تدويرها بشكل كامل بالتعاون مع القطاع الخاص، في جهد مميز للحفاظ على البيئة وتقليل المخلفات الضارة، كما تمكّن المشاركون من إزالة أكثر من 55 كغم من الملصقات الإعلانية العشوائية التي كانت تشوّه المظهر العام لجدران الأبنية والمرافق العامة والخدمية في المناطق التجارية والأسواق.
وكانت المبادرة قد حققت خلال عام 2023 نجاحاً كبيراً، حيث استقطبت 7089 متطوعاً من 134 مؤسسة حكومية وخاصة وأهلية. وجاءت هذه المشاركة الواسعة لتعكس تنوعاً مجتمعياً شاملاً، حيث شملت فئات مختلفة من المجتمع المحلي، من موظفين وطلبة وعائلات، إلى جانب أصحاب الهمم المهتمين بمجال خدمة البيئة ونظافة المدينة.


وبهذه المناسبة قال المهندس سعيد صفر، مدير إدارة عمليات النفايات في بلدية دبي: «تزامناً مع عام الاستدامة الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وانطلاقاً من حرص بلدية دبي على تجسيد رؤية القيادة الرشيدة في حكومة دبي، تعمل البلدية على دعم تطبيق مبادئ ومفاهيم المسؤولية المجتمعية والاستدامة في العمل المؤسسي، وقد تبنت بلدية دبي أفضل الممارسات والمعايير الإدارية العالمية لتطبيق نظام فعّال لإدارة المسؤولية المجتمعية، مما يتيح اختيار وتوجيه وتنفيذ ودعم مبادرات المسؤولية المجتمعية، سواء كانت ميدانية أو إدارية، في مختلف المجالات ويهدف ذلك إلى تعزيز رضا وسعادة الموظفين، والمجتمع، وأصحاب المصالح المعنيين، من خلال خلق فرص تطوعية وتفاعلية شاملة في كافة محاور العمل البلدي».
وأكد صفر، حرص بلدية دبي على تعزيز العمل المجتمعي عبر خلق فرص تطوعية مستدامة وتبني مبادرات المسؤولية المجتمعية في مجال نظافة المدينة على مدار العام، تسهم بشكل إيجابي في دعم المؤشر الحكومي الجديد الذي أطلقته وزارة تنمية المجتمع لقياس نسبة العطاء في العمل التطوعي على مستوى الدولة، ضمن إطار الخطة الاستراتيجية للأعوام 2023-2026. وشدد على أن هذه الخطة تهدف إلى تحفيز المواطنة الإيجابية وترسيخ ثقافة العطاء والتطوع بين المواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يعزز تقارير الإنجاز المتعلقة بالعمل التطوعي في بلدية دبي ويعكس أثرها في رفع مؤشر سلوك العطاء في الإمارة.


وقال صفر، إن هذه المبادرة ترمي إلى تحقيق أهداف متعددة، أهمها تعزيز المسؤولية المجتمعية في مجال الحفاظ على النظافة واستدامة البيئة وإشراك المجتمع المحلي بهذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف البيئية المشتركة. كما تهدف إلى إلهام الأفراد والمؤسسات لتبني خيارات صديقة للبيئة، مع تسليط الضوء على الجهود الإنسانية من خلال دعم وإسعاد مهندسي النظافة في بلدية دبي.
وأضاف، بأن المبادرة أيضاً تعمل على نشر ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع، بما يتماشى مع المؤشر الوطني الاتحادي لتفعيل المبادرات التطوعية البيئية، والذي يدعم التزام الدوائر الحكومية بتحقيق أهداف الاستدامة والمسؤولية المجتمعية للأفراد، والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات على مستوى الدولة. وتهدف المبادرة إلى دعم جهود البلدية من خلال إتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة الفعّالة بفعاليات التطوع الميداني بالنظافة العامة على مدار العام وفي مختلف الظروف والمناسبات البيئية والوطنية.
وأعرب صفر عن شكر بلدية دبي لجميع الجهات والمؤسسات والفرق التطوعية التي شاركت في هذه المبادرة المهمة، تقديراً لدورها الفعّال في تعزيز قيم التعاون المجتمعي من أجل خلق مجتمع واع ومسؤول ومؤمن بأهمية دعم جهود العمل البلدي لإبقاء دبي أنظف مدن العالم وأكثرها استدامة، مشيراً إلى أن أنشطة المبادرة المتزايدة سنوياً تؤكد على أهمية الشراكة المجتمعية في تعزيز القيم البيئية والإنسانية، في إطار الالتزام المشترك نحو تحقيق أهداف الاستدامة، وبما يعكس حرص الجميع على المساهمة في المبادرات المجتمعية الهادفة التي تعزز الالتزام بدعم استدامة البيئة وجعل دبي نموذجاً يحتذى به في مجال النظافة والاستدامة البيئية.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات دبي بلدية دبي المسؤولیة المجتمعیة المجتمعیة فی بلدیة دبی فی مجال من خلال أکثر من

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"

◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

الرؤية- سارة العبرية

سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.

ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.

وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.

وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.

كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.

وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.

وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.

وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.

وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.

وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.

وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.

مقالات مشابهة

  • 80.9 دولار متوسط خام نفط عمان خلال النصف الأول من 2026
  • خفر السواحل اليمني يختتم مشاركته في فعالية بحرية دولية بالهند لتعزيز الجاهزية
  • 32.4 ألف مولود مقابل 4590 حالة وفاة خلال النصف الأول من العام
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026