عبدالله آل حامد: الروح الإنسانية ودعم المحتاجين توجه استراتيجي في سياسات الإمارات
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
كرمت جامعة ساليرنو الطبية الإيطالية العريقة، عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، رئيس دائرة الصحة-أبوظبي السابق، بجائزة الجامعة الطبية الساليرنية، وذلك بحضور عبد الله السبوسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، لدى إيطاليا.
وأتى التكريم في إطار احتفاء الجامعة بالجهود الإنسانية الرائدة التي بذلتها دولة الإمارات خلال أزمة كوفيد-19، وبالتزامها بقيم التضامن الإنساني والتعاون الدولي عبر تقديم المساعدات الطبية واللوجستية للشعوب المتضررة حول العالم من الجائحة وإثباتها أنها شريك عالمي يعتمد عليه في مواجهة الأزمات العالمية.
كما شمل التكريم الذي أقيم تحت رعاية سيرجيو ماتاريلا رئيس الجمهورية الإيطالية، واحتضنته للمرة الأولى قاعة الملكة ريجينا التاريخية في مقر مجلس النواب الإيطالي بروما، كلاً من عوض صغير الكتبي، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، وسيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة المنتدب للشركة العالمية القابضة، وبينغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة (جي42).
نموذج ملهم
وبهذه المناسبة ألقى رئيس المكتب الوطني للإعلام، كلمة في الحفل الذي نظمته جامعة ساليرنو ضمن فعاليات "أيام الجامعة الطبية" وحضره البروفيسور بيو فيسينانزا، رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس فيها، ونواب من البرلماني الإيطالي، ونخبة من العلماء والباحثين، وبمشاركة وسائل الإعلام الدولية والمحلية في إيطاليا، حيث نقل في بداية كلمته تحيات شعب دولة الإمارات وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
الداعم الأولوقال عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، إن "من يستحق هذه الجائزة وهذا التكريم، هو الداعم الأول لنا جميعاً ومذلل العقبات، وملبي المستحيلات، والمتابع لكافة التفاصيل مهما صغرت، والمشكلات مهما كبرت، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان".
ووجه التحية إلى أبطال خط الدفاع الأول قائلاً: "ولا أنسى أيضاً الجنود المجهولين من خط الدفاع الأول، وكذلك المتطوعين الذين قدموا نموذجاً ملهماً في التفاني والعمل الدؤوب لإنقاذ حياة المرضى في أصعب الظروف، وجسدوا أسمى معاني التضحية والعطاء، وهم أحق بالتقدير والامتنان".
قيم مشتركة
وأكد رئيس المكتب الوطني للإعلام، أن تكريمه من قبل مدرسة ساليرنو الإيطالية الطبية العريقة، تكريم في جوهره لعطاءات دولة الإمارات أثناء جائحة كورونا ولأبناء الإمارات على تضحياتهم، منوهاً بأن الجائزة ترمز إلى قيم التفاهم والتعاون الدولي والتعايش السلمي وتعزيز الحوار بين الأديان والمجتمعات لنشر ثقافة البناء والسلام وهي القيم التي تدعو وتبشر بها الإمارات.
لا تشيلون هموأشار عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد إلى أن "ما تحقق على أرض الإمارات هو معجزة بكل المقاييس بعد أن اتبعت كل الجهات المعنية بمكافحة الوباء توجيهات رئيس الدولة، بالالتزام بالمساواة في علاج ضحايا الوباء، حيث اعتبر كافة المقيمين على أرض الإمارات مشمولين برعايته الكريمة"، لافتاً إلى أن مقولة رئيس الدولة الشهيرة "لا تشيلون هم" شكلت ركيزة النجاح في مواجهة تحديات كورونا والتغلب عليها.
وأوضح عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد أن "الإمارات التي لا تعرف المستحيل نجحت بامتياز في تحدي الوباء بفضل تكاتف أبنائها وتضحياتهم وعمل الجميع بروح الفريق الواحد والتزود بالعلم، والتخطيط، والتحلي بالشجاعة والإرادة".
العاصمة الإنسانية
وأشار رئيس المكتب الوطني للإعلام إلى أن أكبر تحدٍ واجه فريق العمل الطبي كان وجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات بخلفيات ثقافية وحضارية وتوجهات متعددة متباينة، ولكن ثقتهم في دولة الإمارات سهلت توجيههم وتوعيتهم وجعلتهم يتفهمون كل الإجراءات المتبعة لمكافحة الوباء.
وتابع عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد: "الأكثر من هذا أن الإمارات المعطاءة والتي تعتبر بحق عاصمة العالم الإنسانية كان لها النصيب الأكبر في المبادرات الإنسانية، وشكلت مساعداتها أكثر من 80% من حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة".
توجه إستراتيجي
وأوضح رئيس المكتب الوطني للإعلام، أن الجائزة وسام لكل الجنود المجهولين والمعلومين في الإمارات والعالم، الذين لم يبخلوا بالوقت والجهد والروح لمواجهة الوباء، مشيداً بإسهام الإمارات الفعال عالمياً في مكافحة الوباء، ومؤكداً أن الروح الانسانية والمبادرة في مساعدة المحتاجين والمتضررين في العالم تشكل توجهاً إستراتيجياً في سياسات الإمارات بلد المحبة والخير والعطاء.
وفي ختام كلمته، وجه التحية إلى الرئيس الإيطالي على رعايته الكريمة للحفل وإلى جامعة ساليرنو التي تمتلك أكثر من ألف عام من الحكمة والتميز في المجال الطبي، على مبادرتها النبيلة بتكريم دولة الإمارات تقديراً لجهودها العالمية في مكافحة كورونا، مشيراً إلى تطلعه لزيادة التعاون بين دولة الإمارات والجامعة العريقة في مجالات البحث العلمي والابتكار في مجالات الطب، وبما يسهم في تعزيز القدرات لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تصب في صالح البشرية.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات رئیس المکتب الوطنی للإعلام دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
«زايد الخير» تعيد لمّ شمل أسرة روسية وتمنح 4 أطفال فرصة جديدة للاستقرار
أبوظبي (وام)
أسهمت مؤسسة زايد الخير، بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية، والمفوضية الروسية لحقوق الطفل، في إعادة لمّ شمل أسرة روسية، بعد أن مكنت أربعة أطفال من العودة إلى رعاية والدتهم، بعد أكثر من أربعة أشهر من الانفصال، في مبادرة إنسانية تعكس نهج دولة الإمارات في دعم الأسر وتعزيز استقرارها.
وتعود تفاصيل المبادرة عندما أطلعت مفوضة الرئيس الروسي لحقوق الطفل، ماريا لفوفا-بيلوفا، الدكتور محمد أحمد الجابر، سفير دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية، على الحالة الإنسانية للمواطنة الروسية إيرينا، التي كانت تعيل أبناءها الأربعة بمفردها في ظل غياب أي دعم عائلي، واعتمادها الكامل على الإعانة الحكومية المخصصة للأطفال.
وقد أدت الظروف الصحية للأم وتفاقم معاناة الأسرة نتيجة تراكم الديون المستحقة على السكن والخدمات الأساسية، إلى إيداع الأطفال في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لأكثر من أربعة أشهر.
ونسقت بعثة الدولة في موسكو مع مؤسسة زايد الخير، والمفوضية الروسية لحقوق الطفل، لدراسة الحالة ووضع خطة دعم متكاملة، تضمنت تسوية الديون المتراكمة، وتأهيل المسكن، وتأثيث المنزل، وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسرة، بما أسهم في تهيئة بيئة آمنة ومستقرة، أسهمت في عودة الأطفال إلى والدتهم.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، أن هذه المبادرة تعكس رؤية دولة الإمارات في جعل الإنسان محوراً للتنمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار الأسرة هو الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات المزدهرة، وأن حماية الأطفال وتمكين الأسر يمثلان أولوية رئيسة في مختلف جهودها الإنسانية والتنموية.
وقال: «المبادرة تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع عام الأسرة، الذي يجسد اهتمام دولة الإمارات بترسيخ مكانة الأسرة ودعم تماسكها»، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة لمؤسسة زايد الخير ترتكز على تطوير حلول إنسانية وتنموية مستدامة لا تقتصر على تلبية الاحتياجات العاجلة، بل تمتد إلى معالجة أسباب التحديات، وتمكين الأسر من استعادة قدرتها على بناء مستقبل أكثر استقراراً وكرامة، من خلال شراكات فاعلة تحقق أثراً تنموياً طويل الأمد.
وأكد الدكتور محمد أحمد الجابر، سفير دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية، أن هذه المبادرة تجسِّد القيم الإنسانية التي تنطلق منها دولة الإمارات في تعاملها مع مختلف القضايا الإنسانية حول العالم، وتعكس حرصها على مد يد العون للأسر الأكثر احتياجاً، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز استقرار المجتمعات.
وأضاف: «التعاون البنّاء بين بعثة الدولة في موسكو، والمفوضية الروسية لحقوق الطفل، ومؤسسة زايد الخير، أسهم في تحويل هذه الحالة الإنسانية من قصة معاناة إلى قصة أمل»، مؤكداً أن الشراكات الإنسانية القائمة على الثقة والتعاون قادرة على إحداث أثر حقيقي ومستدام في حياة الناس.
وتجسِّد هذه المبادرة نهج دولة الإمارات في ترسيخ العمل الإنساني ليكون مساراً تنموياً متكاملاً يهدف إلى حماية الإنسان وتمكينه، وتعزيز استقرار الأسر وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً.
كما تعكس استمرار نهج العطاء الإنساني الذي أرسى دعائمه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصله، القيادة الرشيدة اليوم عبر مبادرات إنسانية وتنموية ترسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني المستدام.