الدفاع المدني بغزة: ربع مليون غارة وأسلحة محرمة أذابت أجساد الشهداء
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
غزة – كشف مسؤول كبير في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي شن أكثر من 250 ألف غارة جوية وقصف مدفعي، مستخدما زهاء 90 ألف طن من المتفجرات، من بينها ذخائر محرمة دوليا، منذ اندلاع الحرب على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال المدير العام لإدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني الدكتور محمد المغير، في حوار خاص مع الجزيرة نت، إن من بين هذه المتفجرات ما يقارب 15 ألف طن من قنابل وصواريخ لم تنفجر وتشكل خطرا حقيقيا على حياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين استشهد أكثر من 90 منهم حتى الآن نتيجة هذه المخلفات الخطرة، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أسلحة محظورة في المناطق التي تتسم بالكثافة البشرية العالية.
وبرأي المغير، فإن استخدام هذه الأسلحة المحظورة والمحرمة دوليا يفسر استشهاد أعداد كبيرة، وإذابة وتبخر جثث الآلاف منها جراء الحرارة العالية التي تنبعث عند وقوع الانفجار وتحوّل الأجساد الواقعة في "عين الاستهداف" إلى ذرات صغيرة لا ترى بالعين المجردة تتطاير وتذوب في الهواء والتربة، وإضافة إلى ذلك فقد حولت هذه الأسلحة القطاع إلى "منطقة منكوبة".
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته الجزيرة نت مع المدير العام لإدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني الدكتور محمد المغير:
نعم، بلغت أعداد جثامين الشهداء التي تبخرت ما يقارب 7820 جثمانا لم تسجل بياناتهم لدى وزارة الصحة، بسبب أن جثامينهم لم تصل للمستشفيات وأذابتها صواريخ الاحتلال وقنابله، حيث ترجع مسببات التبخر لاستخدام الاحتلال أنواعا من الصواريخ والقنابل تنبعث منها وقت الانفجار درجة حرارة تتراوح ما بين 7 آلاف إلى 9 آلاف درجة مئوية.
وتتسبب درجة الحرارة هذه في إذابة الجثامين وتحويلها إلى ذرات متناهية الصغر لا ترى بالعين المجردة وتختلط بالرمال والغبار، ونتعرض أحيانا لضغوط من قبل الأهالي للبحث المتكرر عن هذه الجثامين ولكن للأسف من دون جدوى، حتى إننا لم نستطع الوصول إلى عينات يمكن فحصها من الرمال لتحديد هوية الجثامين المتبخرة نظرا لعدم وجود مختبرات متخصصة بالأدلة الجنائية والطب الشرعي في القطاع.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن غالبية الجثامين التي تبخرت تعود لأشخاص كانوا في أماكن استهدفها الاحتلال بقنابل من سلالة "إم كيه" (MK) أو "جيه بي يو" (GBU) التي تصدر درجات حرارة عالية جدا، ومثال ذلك المجزرة المروعة التي وقعت بحق النازحين في خيام منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس فجر الثلاثاء 10 سبتمبر/أيلول الحالي، وانتشلت طواقمنا من هذه المجزرة 19 جثة شهيد، في حين اختفت آثار 22 شهيدا آخر.
ويترك تبخر الجثث أثرا بالغا على الغزيين من ناحية إنسانية، خاصة ذوي الشهداء الذين سيعودون إلى بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم بعد الحرب، وفيها رائحة شهدائهم الذين لم يعثروا لهم على أثر ولم يحظوا بفرصة انتشالهم وإكرامهم بالدفن.
يرتبط الحديث عن تبخر جثامين الشهداء بملف المفقودين، هل من توضيح؟بالتأكيد، تشير تقديراتنا إلى أن هناك نحو 20 ألف مفقود على مستوى القطاع، منهم من تبخرت جثامينهم، ومنهم من لا يزال عالقا تحت الأنقاض، ومنهم من اختفت آثارهم في مناطق التوغل البري الإسرائيلي ولا يعرف مصيرهم على وجه الدقة إن كانوا شهداء أو أسرى، وقد تحللت جثامين أعداد غير معلومة من الشهداء الذين لم نتمكن من انتشالهم وتسليمهم لذويهم لدفنهم.
وحتى لو توقفت الحرب فإننا سنواجه صعوبة بالغة في التعامل مع ملف المفقودين، خاصة الآلاف ممن هم تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، وسنحتاج لمساعدة فرق دفاع مدني من الخارج، وكذلك إمدادنا بمعدات وآليات حديثة للتعامل مع الأطنان الهائلة من الركام، وإذا توفرت الإمكانيات المادية فإننا سنحتاج للعمل المتواصل على مدى ستة شهور متتالية من أجل انتشال جثامين الشهداء ومعالجة هذا الملف الإنساني.
استخدم الاحتلال نحو 90 ألف طن من المتفجرات، تضمنت أسلحة وذخيرة محرمة دوليا، وتسببت هذه النوعية من الأسلحة في تبخر آلاف جثامين الشهداء، وتحول القطاع إلى مناطق منكوبة لا تصلح للعيش، والشواهد على الأرض التي تؤكد استخدام الاحتلال أسلحة فتاكة ومدمرة كثيرةٌ، وكانت نتيجتها هذه الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى، والدمار الواسع الذي طال كل شيء بالمساكن والمباني والبنية الحضرية والتحتية.
ليس هذا فحسب، وإنما ارتكب الاحتلال خلال حربه غير المسبوقة على القطاع الكثير من الجرائم التي تصنف بأنها جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية، ومنها جرائم الإعدام الميداني بحق رجال ونساء وأطفال من المدنيين المسالمين، وقد وثقت الكاميرات حالات إعدام لمدنيين عزل وهم يحملون الرايات البيضاء.
ماذا عن تعاملكم مع الشهداء المجهولي الهوية؟هناك آلية خاصة للتعامل مع هذه الحالة من الشهداء، حيث تحفظ هذه الآلية كرامتهم بالدفن حسب الأصول، وتحفظ لذويهم حقهم وقت التعرف عليهم، وتشرف على هذه الآلية لجنة مختصة، حيث يتم تصوير الشهداء المجهولين وتسجيل العلامات الفارقة في أجسادهم، وتحديد ملابسهم إن كانت ظاهرة.
ثم يتم تكفينهم ووضعهم في أكياس تُمنح أرقاما ورموزا، ويدفنون في مقابر جماعية مؤقتة إلى حين التعرف عليهم والتثبت من هوياتهم الشخصية، كما يتم نشر صور الجثامين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حال التعرف عليهم يتم العمل على تسليم البيانات لأهاليهم وإبلاغهم بأماكن الدفن.
على مدى عام من الحرب نفذنا ما يقارب 260 ألف مهمة، تحتاج في الأوقات الطبيعية نحو 40 سنة عمل، بحساب زمن الاستجابة وزمن السيطرة على الحدث حتى الانتهاء منه.
لكن ما يزيد من صعوبة هذه المهام أن الدفاع المدني يعاني عجزا هائلا في القدرات البشرية والمادية، خاصة وأن الاحتلال دمر خلال الحرب 40% من مقدرات الدفاع المدني اللوجستية، وقد تراجعت كفاءة مركبات المهام الإنسانية لنحو 70% جراء زيادة أعداد المهام لنحو 1000% خلال الحرب.
وقد وصلت جهاز الدفاع المدني خلال الحرب حوالي 90 ألف إشارة (نداء استغاثة)، لبينا منها 75 ألفا ولم نستطع تلبية بقية الإشارات بسبب منع الاحتلال طواقمنا من الوصول لميدان الاستهداف. نحن نواجه تحديات كبيرة ونعمل في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد بفعل ما لحق بنا من خسائر بشرية ومادية، وتردي كفاءة الآليات وشح الوقود.
هل لك أن تفصل الخسائر التي لحقت بكم؟تنقسم الخسائر التي لحقت بنا إلى بشرية ومادية، حيث استشهد من أفراد طواقمنا 83 شخصا، وأصيب أكثر من 270 عنصرا، إضافة إلى 15 مفقودا بينهم 9 أسرى لدى الاحتلال.
أما الخسائر المادية فتقدر بنحو 30 مليون دولار نتيجة الاستهداف المباشر وتدمير الاحتلال 11 مركزا للدفاع المدني بشكل كلي من أصل 18 على مستوى القطاع، وتدمير ورشتين مركزيتين للصيانة في مدينتي خان يونس وغزة، و11 مركبة إطفاء، ومركبة إنقاذ، ومركبتي تدخل سريع، و8 مركبات إسعاف، و4 صهاريج مياه، وسلم هيدروليكي، إضافة إلى أضرار متفاوتة لحقت بـ7 مركبات إطفاء و3 مركبات إنقاذ و3 مركبات إسعاف وصهريج مياه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات جثامین الشهداء الدفاع المدنی محرمة دولیا خلال الحرب
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.