مقالات مشابهة وان بلس تدعم OnePlus 13 المرتقب بميزة الشحن اللاسلكي المغناطيسي

‏17 دقيقة مضت

تسليمات لوسيد في الربع الثالث من 2024 تفوق التوقعات

‏ساعة واحدة مضت

ابل تخطط لإستخدام تقنية microLED في نظارة الواقع المختلط وساعة Apple Watch Ultra

‏ساعة واحدة مضت

تقنيات استخراج الليثيوم مباشرة تواجه 3 عقبات

‏ساعتين مضت

سامسونج قد تدعم سلسلة Galaxy S25 كاملة بمعالج Snapdragon 8 Gen 4

‏ساعتين مضت

إكوينور تشتري حصة أقلية في أورستد الدنماركية

‏3 ساعات مضت

اقرأ في هذا المقال

الطاقة الاحتياطية لمنظمة أوبك قد تساعد في استقرار السوق، إذا ظل مضيق هرمز مفتوحًاالانتقام الإيراني ضد نقل النفط في الخليج العربي قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليميةإيران تواجه أزمة طاقة داخلية كبيرة، خصوصًا في قطاع الغاز الطبيعيإسرائيل قد تستهدف مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات ومحطة التصدير في جزيرة خارج

في ظل التوترات المتصاعدة بين البلدين، برز احتمال توجيه إسرائيل ضربات إلى البنية الأساسية لمنشآت النفط والغاز في إيران قضية بالغة الأهمية، تنطوي على تداعيات خطيرة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

ويمثّل قطاع الطاقة في إيران، خصوصًا منشآت النفط والغاز، أهمية بالغة لاقتصادها ومكانتها الإقليمية.

ومن الممكن أن تؤدي مهاجمة أصول النفط والغاز الرئيسة في إيران إلى تقويض الاستقرار الاقتصادي في البلاد، وتعطيل أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الصادرات الإيرانية.

ومن الممكن أن تؤدي مثل هذه الأعمال العسكرية إلى إثارة دوافع الانتقام الإيراني، وتصعيد الصراعات الإقليمية، وزيادة التوترات الجيوسياسية.

أهداف محتملة للهجمات الإسرائيلية

حدد المحللون عدّة أهداف محتملة للهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك مصافي النفط، ومحطات التصدير، على سبيل المثال، جزيرة خارج ــ المسؤولة عن 90% من صادرات إيران من النفط ــ ومنشآت البتروكيماويات، ومحطات توليد الكهرباء.

وتُعَدّ مصفاة “نجمة الخليج الفارسي” في ميناء بندر عباس، التي تزوّد إيران بنحو 40% من احتياجاتها المحلية من البنزين، هدفًا ذا أولوية عالية.

وتوجد عدّة عوامل إستراتيجية تزيد من احتمالات وقوع هذه الضربات، إذ إن القدرات الجوية الإسرائيلية المتقدمة تتجاوز بشكل كبير الدفاعات الجوية الإيرانية المحدودة، ما يسمح بشنّ هجمات دقيقة مع تقليل المخاطر.

وتعتزم إسرائيل ضرب الاقتصاد الإيراني مع تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وربما بدعم من الاستخبارات الأميركية.

وقد تكون العواقب المترتبة على مثل هذه الهجمات بعيدة المدى؛ لأنّ تعطيل البنية التحتية لقطاع النفط والغاز في إيران قد يشلّ إمدادات الوقود، ويزعزع استقرار اقتصادها، ويتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وعلى الرغم من أن الطاقة الاحتياطية لمنظمة أوبك قد تساعد في استقرار السوق إذا ظل مضيق هرمز مفتوحًا، فإن احتمالات التصعيد كبيرة.

وحدة ضغط الغاز في مصفاة عبادان الإيرانية – المصدر: وكالة إرنامدى تأثر أسواق الطاقة العالمية

قد يؤدي الانتقام الإيراني ضد نقل النفط في الخليج العربي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وخلق حلقة من العنف تؤثّر في أسواق الطاقة العالمية.

بدوره، يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب، وأشار الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى أن المناقشات بشأن الضربات الإسرائيلية المحتملة على منشآت النفط والغاز في إيران مستمرة.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعارض الهجمات على المواقع النووية الإيرانية، فقد تتبنّى نهجًا أكثر مرونة فيما يتصل بالبنية التحتية للطاقة، محاولةً للموازنة بين الأمن الإقليمي واستقرار الطاقة العالمية، ومع تصاعد التوترات، أظهرت الأسواق العالمية تقلبات متزايدة، ما يؤكد خطورة الموقف.

ورغم أن تفاصيل ردّ إسرائيل ما تزال غير مؤكدة، فإن التهديد بشنّ هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران يشكّل مصدر قلق عاجلًا بالنسبة للمحللين وصنّاع السياسات، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.

الضربات الإسرائيلية: التأثير الإقليمي والعالمي

قد يؤدي الهجوم الإسرائيلي على منشآت النفط الإيرانية إلى عواقب اقتصادية وخيمة، على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويتمثل القلق المباشر في تقلّب أسعار النفط، إذ ارتفعت أسعار الخام بنحو 8%، لتصل إلى نحو 77 دولارًا للبرميل بسبب التوترات المتصاعدة.

وقد يؤدي أيّ عمل عسكري آخر إلى ارتفاع كبير في الأسعار، ويتسبب في زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

تنتج إيران نحو 3.9 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثّل نحو 5% من إنتاج النفط العالمي، ومن شأن الاضطرابات -خصوصًا في محطة نفط جزيرة خارج، التي تتعامل مع 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية- أن تتردد أصداؤها في جميع أنحاء أسواق الطاقة.

محطة بندر عباس لتكثيف الغاز في مصفاة نجمة الخليج الفارسي – أرشيفيةالتأثير الاقتصادي في إيران

على الصعيد المحلي، ستعاني إيران بشدة، فمن شأن ضربة على منشآت رئيسة مثل مصفاة “نجمة الخليج الفارسي” في بندر عباس، المسؤولة عن 40% من إمدادات البنزين في البلاد، أن تزيد من معاناتها الاقتصادية، المتفاقمة بسبب العقوبات الأميركية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التهديد بتعطيل الشحن في مضيق هرمز الإستراتيجي قد يحفّز الانتقام الإيراني، وربما نشر ألغام بحرية أو تكتيكات أخرى لمنع نقل النفط، ما يزيد من رفع أسعار الطاقة العالمية وتكثيف المنافسة على مصادر النفط البديلة، خصوصًا بالنسبة للمستوردين الرؤساء، مثل الصين.

أزمة الطاقة في إيران

تواجه إيران أزمة طاقة داخلية كبيرة، خصوصًا في قطاع الغاز الطبيعي، وتعاني البلاد من عجز يومي يبلغ نحو 250 مليون متر مكعب من الغاز خلال أشهر الشتاء.

وارتفع الطلب على الغاز من 153 مليار متر مكعب في عام 2013 إلى 245 مليار متر مكعب بحلول عام 2023، وهو نمو سنوي بنسبة 7%.

وفي الوقت نفسه، انخفض الإنتاج في حقل غاز بارس الجنوبي، وهو الأكبر في إيران.

وبحلول عام 2040، قد يلبي إنتاج الغاز في إيران ثلث الطلب المحلي فقط، مع انخفاض الإنتاج المحتمل إلى أقل من 493 مليون متر مكعب يوميًا.

وتسهم العقوبات ونقص الاستثمار الأجنبي وسوء الإدارة في تفاقم هذه الأزمة، وتشهد حقول النفط المتقادمة انخفاضًا سنويًا في الإنتاج بنسبة 8-12%، وتفتقر إيران إلى التكنولوجيا اللازمة للحفاظ على الهيليوم المستخرج من حقول الغاز المشتركة، وهو ما تفعله جارتها قطر بنجاح.

تهديد الضربات الإسرائيلية

في إطار هذه التحديات، يتزايد خطر شنّ إسرائيل ضربات على البنية الأساسية لقطاع النفط والغاز في إيران، ويشير المحللون إلى أن إسرائيل قد تستهدف مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات ومحطة التصدير في جزيرة خارج.

ومن شأن مثل هذه الضربات أن تشلّ إمدادات الوقود الإيرانية، وتزيد من زعزعة استقرار اقتصادها، وتتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ورغم أن الطاقة الاحتياطية لمنظمة أوبك قد تعمل على استقرار الأسواق، فإن هشاشة جزيرة خارج معروفة جيدًا، وقد يؤدي العمل العسكري إلى إثارة الانتقام الإيراني، ما يهدد شحنات النفط في الخليج العربي.

الاستعدادات الإيرانية والتوترات الجيوسياسية

بدأت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية في سحب ناقلات النفط الخام الفارغة من جزيرة خارج، ما يشير إلى قلقها بشأن الضربات المحتملة.

على صعيد آخر، فإن احتمال الانتقام، على غرار هجمات 2019 على البنية التحتية النفطية السعودية من جانب كتائب حزب الله، يزيد المخاطر.

من ناحية ثانية، يمكن أن تؤدي الضربات الإسرائيلية على منشآت التصدير الإيرانية إلى إجراءات انتقامية تؤثّر بإنتاج النفط في المملكة العربية السعودية، بسعة 12 مليون برميل يوميًا، وهو أمر ضروري للاستقرار الإقليمي.

وعلى الرغم من أن إسرائيل تُعدّ مستوردًا صافيًا للنفط، فإن مهاجمة المصافي الإيرانية قد تؤدي إلى نقص الوقود المحلي في إيران، ما يؤدي إلى إثارة الاضطرابات المدنية.

تجدر الإشارة إلى أن مصفاة عبادان، بالقرب من الحدود العراقية، تزوّد نحو 25% من الوقود المحلي لإيران، مما يجعلها هدفًا بالغ الأهمية.

ويمكن أن تؤدي الضربة على جزيرة خارج إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وربما إلى أكثر من 100 دولار.

وقد تؤدي الأضرار التي قد تلحق بمحطات النفط الإيرانية غير المستعمَلة في محافظة هرمزغان إلى تعقيد خططها لتصدير النفط عبر طرق بديلة، إذا أُغلِق مضيق هرمز.

منصة بحرية بحقل سلمان النفطي في إيران – الصورة من بلومبرغالتداعيات العالمية والإقليمية

سوف تمتد تداعيات الهجمات الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من الآثار الاقتصادية الفورية، ما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المشهد الجيوسياسي الهشّ في الشرق الأوسط.

في المقابل، فإن تحالفات إيران مع حزب الله والميليشيات العراقية والفصائل السورية قد تجرّ هذه الجماعات إلى صراع أوسع نطاقًا.

من ناحيتها، ستتأثر دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى مواجهة أوسع نطاقًا تشمل القوى الإقليمية والجهات الفاعلة العالمية، وسوف تواجه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة.

ومع سعي الدول إلى تحول الطاقة، فإن الانقطاعات الكبيرة في صادرات النفط الإيرانية قد تجبر البلدان، خصوصًا في آسيا، على إعادة تقييم إستراتيجياتها في مجال الطاقة.

وقد يؤدي هذا إلى علاقات أقوى مع الدول الأخرى المنتجة للنفط، أو تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

ومن شأن مثل هذه التحولات أن تزيد من زعزعة وتنافسية سوق الطاقة، ما يؤثّر بالعلاقات الجيوسياسية وإعادة تشكيل أمن الطاقة العالمي.

الخلاصة

يتعين على صنّاع القرار أن يفكّروا مليًا بالعواقب طويلة الأجل لأيّ عمل عسكري يستهدف البنية الأساسية لقطاع النفط والغاز في إيران.

ورغم أن الضربات الإسرائيلية قد توفّر فوائد إستراتيجية قصيرة الأجل، فإنها قد تؤدي إلى عواقب دائمة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

ونظرًا للترابط بين أنظمة الطاقة وتقلبات الشرق الأوسط، فإن أيّ صراع يشمل منشآت النفط الإيرانية قد يخلّف آثارًا بعيدة المدى ودائمة في ديناميكيات القوة الإقليمية وأمن الطاقة العالمي.

الدكتور أومود شوكري، الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة، الزميل الزائر الأول في جامعة جورج ميسون الأميركية، مؤلف كتاب “دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001“.

* هذا المقال يمثّل رأي الكاتب، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link ذات صلة

المصدر

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: أسواق الطاقة العالمیة النفط والغاز فی إیران الضربات الإسرائیلیة الانتقام الإیرانی النفط الإیرانیة البنیة التحتیة الغاز فی إیران النفط العالمی أسعار النفط على منشآت مضیق هرمز خصوص ا فی النفط فی یؤدی إلى متر مکعب مثل هذه قد یؤدی أن تؤدی

إقرأ أيضاً:

الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران ارتفعت إلى 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء العمليات العسكرية.

الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، رداً على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيداً القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكداً أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحاً أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحاً أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلاً عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • سياسي أنصار الله: استهداف العدو للمسجد الأقصى له تداعيات خطيرة على المنطقة
  • تراجع أسعار النفط العالمية و«برنت» يستقر دون 100 دولار للبرميل
  • استهداف مقر تابع لبحرية الحرس الثوري في شمال إيران
  • نقاط الاختناق الملاحية ومقارنة أحجام تدفق النفط بما قبل حرب أمريكا على إيران
  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • لليوم الـ13 على التوالي.. أمريكا تكثف ضرباتها لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية
  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية